عيد العرش.. الأسمدة سلاح المغرب لتعزيز الأمن الغذائي بالمملكة وإفريقيا

بواسطة الثلاثاء 29 يوليو, 2025 - 16:27

يواصل المغرب، عبر مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، تطوير صناعة الأسمدة بهدف تحقيق الأمن الغذائي بالمملكة بالقارة الإفريقية، تماشيا مع التوجيهات الملكية.

جديد هذه السنة، إحداث قطبين منجميين وصناعيين جديدين هما “مزيندة”؟،و”مسقالة” بإقليم الصويرة، سيمكنان من الرفع من قدرتها الإنتاجية للأسمدة بتسعة ملايين طن في أفق سنة 2028، مما سيمكن من تلبية الطلب العالمي المتزايد على الأسمدة المستدامة وخدمة الفلاحين بشكل جيد من خلال تقديم حلول ملائمة لاحتياجاتهم.

يتعلق الأمر ببرنامج جديد استراتيجي جديد جاء تحت اسم ” SP2M “، تنفذه شركة ” OCP Nutricrops”، التابعة للمجموعة المغربية الرائدة، عالميا، في إنتاج الأسمدة الفوسفاطية.

بالنسبة للمنجمين الجديدين، فسينتجان أسمدة، خاصة ” TSP ” و “TSP + “، وهي حلول مبتكرة بهدف رفع المردود الزراعي في سياق الإقبال المتزايد على الغذاء ، مما يمثل ركيزة للنمو والابتكار لدعم جهود الرامية إلى رفع التحديات الفلاحية العالمية بفضل حلول فعالة ومستدامة.

وفي ظل تنافسية عالمية، فإن هذا الاستثمار الجديد،سيمكن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من الحفاظ على ريادتها وتعزيز مرونتها، لاسيما أن هذه المشاريع وتستند إلى مبادئ أحدث المعايير والابتكارات الصناعية، مما سيعمل على زيادة القدرات الإنتاجية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في مجال الفوسفاط والأسمدة، وتعزيز تنافسيتها والتزامها بالحياد الكربوني بحلول عام 2040.

يأتي ذلك في الوقت الذي تطمح المجموعة المغربية إلى جعل منجمي “مزيندة”و”مسقالة” ، الممتدين على نطاق جغرافي واسع، مرجعين عالميين في مجال التقدم الصناعي المندمج، الذي يقوم على أربعة ركائز أساسية وهي “الرقمية”، و”الاستدامة والابتكار”، و”تطوير النظام الصناعي”، و”المواهب والثقافة والقدرات”.

في التفاصيل، سينجز المجمع الكيميائي مزيندة سينجز على مرحلتين، بقدرة 3 ملايين طن. كما أن الحمض الفوسفوري الذي سيتم إنتاجه على مستوى هذه المنصة سيتم نقله إلى موقع آسفي من أجل تحويله إلى حبيبات فوسفاط، وسيمكن من إنتاج 4,5 ملايين طن ابتداء من 2026.

بالنسبة للإنجاز، انطلقت أشغال الهندسة المدنية لهذا المشروع في يونيو 2024، فيما يتراوح معدل تقدم الأشغال ما بين 15 و24 في المائة على مستوى مختلف المكونات والورشات.

يأتي ذلك في الوقت الذي انخرطت المجموعة، منذ سنوات، في برنامج التصنيع، مرتكزة في ذلك على التوجيهات الملكية، وهو ما تجني الآن ثماره، حيث تضاعف إنتاج الأسمدة عدة مرات، حتى غدت هذه المادة الضرورية لرفع المردودية الفلاحية أهم نشاط المجموعة،لاسيما في ظل ارتباط ذلك بارتفاع الطلب العالمي على الغذاء.

في هذا الإطار، حقق المغرب قفزة نوعية لتحقيق الأمن الغذائية عبر رفع المردودية الزراعية في ظل تحديات التغير المناخي، إذ إلى حدود سنة 2005، كانت صادرات المجمع تقتصر أساسا تصدير الفوسفاط الخام، فيما لم تكن المواد المصنعة، تمثل إلا نسبة ضئيلة، حيث كانت الصخور الفوسفاطية، تمثل عمود صادرات المجمع بنسبة 43 في المائة، فيما لم تكن تتجاوز صادرات الأسمدة نسبة 9 في المائة.

لكن حاليا تغيرت الأمور كثيرا. خلال السنة الماضية، مثلت الأسمدة 69 في المائة من إجمالي عائدات المجموعة سنة 2024، مقابل 66 في المائة خلال السنة الماضية، مع زيادة بنسبة 48 في المائة في حجم صادرات سماد TSP الذي شكل 21 في المائة من المبيعات الإجمالية للأسمدة، مما يعكس الطلب القوي من المناطق الرئيسية المستوردة، خاصة البرازيل والهند، وكذلك الدول الإفريقية التي تخصها المملكة بمعاملات تفضيلية.

التزام المجموعة بتوفير الأسمدة المناسبة لرفع مردودية الزراعة، لايقتصر على المغرب، يمتد ليشمل القارة الإفريقية، بل وباقي دول العالم،

في هذا الإطار، أنشأت المجموعة ” OCP Africa ” لتزيل رؤبتها من أجل توفير الغذاء بالقارة التي تمثل 60 في المائة من الأراضي الزراعية بالعالم.

وسواء تعلق الأمر بإطلاق وحدات تصنيع الأسمدة بعدد من الدول الإفريقية، أو ببرامج منح الفلاحين الأفارقة، لاسيما الصغار منهم،الموارد والتقنيات التي يحتاجونها، فإن المجموعة المغربية الرائدة عالميا تعمل على تلبية الاحتياجات الفورية للمزارعين وتعزيز خبرتهم بفضل البحث، التعليم والشراكات.

آخر الأخبار

كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]
بكلفة 227 مليون درهم.. أخنوش يطلق أشغال بناء مستشفى للقرب بتافراوت
أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة تافراوت، على إطلاق حزمة من المشاريع التنموية المتكاملة، تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة العيش، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والجهويين والفاعلين المحليين. وفي صلب هذه المشاريع، أعطى أخنوش انطلاقة أشغال بناء مستشفى للقرب، يمتد على مساحة أربعة هكتارات بغلاف مالي يصل إلى 227 مليون درهم، […]