حددت تركيبتها وحاجياته بدقة.. إنجاز أول خريطة للأسر المستفيدة من الدعم

بواسطة الخميس 11 يونيو, 2026 - 19:56

في أول دراسة من نوعها، خرجت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي بأول خريطة للأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي،  والبالغ عددها إلى 3.9 مليون أسرة.

بناء على الدراسة تم تصنيف الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر ضمن خمس مجموعات من أجل معرفة أدق لحاجياتها الحقيقية.

جاء ذلك بفضل مقاربة متقدمة في التصنيف الإحصائي، تقوم  تجميع الأسر المستفيدة على أساس تقاطعات دقيقة تعكس أوضاعها المعيشية الفعلية، منها معايير الانتماء الترابي، والنوع الاجتماعي، والفئة العمرية، والحالة العائلية، وتركيبة الأسر، وتمدرس أطفالها، توضح الوكالة.
الحقيقة الأولى التي وقفت عليها الدراسة، تتمثل في أن مجموعة   الأسر الناشئة هي الفئة الأكثر هيمنة بأزيد من 1,2 مليون أسرة.

يتعلق الأمر بأسر شابة أربابها أفراد في الأربعينيات من العمر، لهم أطفال صغار، وتواجه هذه الأسر في معيشها اليومي تحديات مختلفة، كتلك المرتبطة بالحياة الزوجية، وتربية الأبناء وتحمل أعباء الحياة، تشير الدراسة، مستنتجة أنه من  خلال مواكبة جيدة تراعي هذه الخصوصيات، يصبح بإمكان هذه الأسر تجاوز الهشاشة نحو معيش أكثر استقرارا.

المجموعة الثانية، التي تم تصنيفها، وصفها التقرير ب ” أسر عند مفترق الطرق” ويفوق عددهها 986 ألف أسرة، وهي أسر أربابها أفراد في الخمسينيات من العمر، تنحدر غالبا من العالم القروي وتواجه مرحلة انتقال ديمغرافي دقيقة.

 هذه الأسر تعاني من بلوغ أبنائها سن المراهقة أو سن الرشد،حيث  تتزايد الأعباء المرتبطة بتعليمهم وتكوينهم المهني وإدماجهم في سوق الشغل، فيما تكمن الأولوية في تقديم الدعم اللازم لهذه الأسر خلال هذه المرحلة الحاسمة، بهدف ضمان مستقبل أكثر استقرارا للأجيال الصاعدة، وكسر حلقة الفقر العابر للأجيال.

أما المجموعة الثالثة  المستفيدة، فأطلق عليها اسم “رفقاء الدرب”، ويبلغ عددها أزيد من 964 ألف أسرة، وهم  أزواج متقدمون في السن، يعيشون غالبا في العالم القروي دون معاش تقاعدي أو مدخول قار، ويواجهون مشاكل صحية وصعوبات في التنقل والحركة، ما يجعلهم عرضة لهشاشة مرتبطة بالشيخوخة وتكاليف الرعاية الصحية.

في حالة هذه الأسر، يمثل  الدعم الاجتماعي المباشر شبكة أمان أساسية تحفظ كرامتها وتساهم في ضمان استقرار معيشتها.

نساء في وضعية “العش الفارغ” هي الصنف الخامس الذي حددته الدراسة.يتعلق الأمر بنساء مسنات، يفوق عددهن  584 ألفا. هن نساء  بذلن حياتهن تضحية وعطاء، واليوم يعشن وحيدات، بعضهن لم ينجبن، وأخريات ودعن أبناءهن.

وبسبب العزلة عن شبكات التضامن الأسري، تظهر هذه الفئة هشاشة سوسيو-اقتصادية متزايدة. وتتطلب وضعية هذه الفئة عناية خاصة ضمن السياسات الاجتماعية، مع ضمان تمكينها من الوصول إلى الخدمات الأساسية والحماية الاجتماعية، بما يحفظ كرامتها ويضمن لها عيشا مستقلا ومستقرا.

أما المجموعة الخامسة فتتعلق ب”أفراد دون معيل” يتجاوز عددهم 156 ألف فرد، وهم  نساء ورجال يعيشون بمفردهم، في مناطق شبه حضرية أو قروية، في عزلة اجتماعية تستوجب مواكبة دقيقة.

كما أنه بسبب بعدهم عن التركيبة الأسرية التقليدية، تتكاثف لديهم عوامل العزلة الاجتماعية مع هشاشة مادية ملموسة، لذلك تستدعي وضعيتهم تبني تدابير مواكبة خاصة، تشمل الإدماج الاقتصادي والتكوين المهني، وغيرها من السياسات الموجهة، بهدف الوقاية من مخاطر الإقصاء الاجتماعي الحاد، حسب الوكالة.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]