جمعية التحدي تطالب الأحزاب السياسية بإدراج قضايا المناصفة والحماية من العنف الرقمي ضد النساء بالبرامج الانتخابية

بواسطة الجمعة 12 يونيو, 2026 - 09:35

أعلنت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، اليوم الخميس عن تقديم مذكرتين ترافعيتين موجهتين إلى الأحزاب السياسية المغربية، بهدف حثها على إدراج قضايا المساواة والحماية من العنف الرقمي ضد النساء والفتيات ضمن برامجها الانتخابية استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026.

وأكدت الجمعية خلال الندوة الصحفية التي نظمتها بالدار البيضاء تحت شعار ” صوتي ليك… ومطالبي بين يديك” أن هذه المبادرة تأتي في سياق وطني يشهد نقاشا متزايدا حول أسس الدولة الاجتماعية، في ظل استمرار عدد من الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تؤثر على وضعية النساء، إلى جانب تنامي مظاهر العنف الرقمي وما يرافقها من تحديات جديدة تفرض تطوير آليات الحماية والتشريعات ذات الصلة.
وأكدت بشرى عبدو رئيسة جمعية التحدي للمسواة والمواطنة خلال الندوة على أن هاتين المذكرتين تتضمنان مطالب نسائية تنبني على المساواة والحماية القانونية من العنف الرقمي من أجل إدراجها في البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية المقبلة.

واعتبرت بشرى أن هذه المطالب هي مطالب عادلة ومنصفة وتخدم الوطن والمجتمع والنساءالمغربيات خاصة بعد التراجع الذي عرفته وضعية المرأة في الجانب الاقتصادي والاجتماعي لأن النساء اللواتي يعلن أسرهن في ارتفاع كبير .

وتتعلق الوثيقة الأولى بمذكرة ترافعية تحمل عنوان “قضايا المساواة وحقوق النساء داخل الأجندة الانتخابية التشريعية للأحزاب السياسية – مجلس النواب – 23 شتنبر 2026”، والتي تدعو إلى جعل قضايا المساواة وتمكين النساء ضمن الأولويات التشريعية والسياسات العمومية خلال الولاية البرلمانية المقبلة، انطلاقا من المؤشرات الوطنية التي تكشف استمرار التفاوتات التي تواجهها النساء في مختلف المجالات.
وفي هذا السياق أوضحت رئيسة الجمعية الوقت قد حان لكي تضع الأحزاب السياسية قوانين داخلية تحث على المساواة والمناصفة، أي العمل على تمثيلية النساء بشكل متساوي، بالإضافة إلى تمكين النساء في المجال الاقتصادي .

وأشارت إلى أن هذا التمكين الاقتصادي هو مرتبط بتغيير القوانين المجحفة في حق المرأة والتي تعيق عطاءها داخل المجتمع وفي المجال الاقتصادي ، لذلك أصبح لزاما على الأحزاب السياسية أن تلتزم بتشريع قوانين جديدة ومنصفة للمرأة خاصة فيما يخص مراجعة القانون 103 \13، ومراجعة قانون الشغل والقانون الجنائي وقانون العاملات المنزليات، والمطالبة بالإخراج الفوري لقانون الأسرة وهي القوانين التي تحد من عطاء النساء وحضورهن القوي داخل المجتمع المغربي

أما الوثيقة الثانية، فتهم مذكرة ترافعية بعنوان ” إدماج الحماية من العنف الرقمي ضد النساء والفتيات ضمن البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية بمناسبة الانتخابات التشريعية – مجلس النواب – 23 شتنبر 2026″ وتهدف إلى الدفع نحو الاعتراف بالعنف الرقمي باعتباره قضية حقوقية ومجتمعية وسياسية تستوجب استجابات تشريعية ومؤسساتية متطورة، قادرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي يعرفها المغرب.

وشددت الجمعية على أن الاستحقاقات التشريعية المقبلة تشكل فرصة لإعادة طرح قضايا المساواة ومناهضة جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات وجعلها صلب النقاش السياسي والبرامج الانتخابية، بما يضمن ترجمة المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة والمناصفة إلى التزامات عملية قابلة للتنفيذ والتتبع.

واعتبرت بشرى عبدو أن العنف الرقمي يعد من أشكال العنف التي تعرقل مسار عطاء النساء داخل المجتمع وفي كل المجالات لذلك يجب أن تعمل الأحزاب السياسية على إدراجه ببرامجها الانتخابية وكذلك القيام بدراسات وإعداد تقارير حول هذه الظواهر، بالإضافة إلى توفير وحدات صحية داخل المستشفيات المغربية على الصعيد الوطني من أجل تقديم الدعم النفسي للنساء ضحايا العنف الرقمي وخلق شبكة متماسكة وحيدة للتنسيق بين جميع الحدات من أجل مناهضة العنف الرقمي .

وترى بشرى عبدو أن هذه المطالب واقعية وإنسانية وقابلة للتحقيق وبالإضافة إلى كونها تخدم المجتمع وقضايا النساء اللواتي يشكلن الركيزة الأساسية للبلاد

كما دعت مختلف الأحزاب السياسية إلى التفاعل الإيجابي مع مضامين المذكرتين، والعمل على إدراج توصياتهما ضمن تعهداتها الانتخابية، بما يعزز حماية الحقوق والحريات ويكرس مشاركة النساء الكاملة والآمنة في الحياة العامة وفي الفضاء الرقمي.

وجددت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، في ختام الندوة، التزامها بمواصلة جهود الترافع والتنسيق مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين والمدنيين من أجل بناء مجتمع أكثر مساواة وعدالة وإنصافا، يضمن للنساء والفتيات التمتع الكامل بحقوقهن والمشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة العامة والفضاء الرقمي.

آخر الأخبار

السفير السعودي بالرباط: الرياض مع المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية
جددت المملكة العربية السعودية، على لسان سفيرها لدى الرباط الدكتور سامي بن عبدالله الصالح، دعمها لاستقرار المغرب وتنميته، ومساندتها له في الدفاع عن وحدته الترابية وسيادته الوطنية، مقابل تثمين المواقف المغربية الثابتة تجاه قضايا المملكة وأمنها. وجاء هذا الموقف خلال كلمة ألقاها السفير السعودي بالرباط، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السادسة والتسعين لليوم الوطني السعودي، مؤكدا أن […]
ميدي1 تيفي تعبئ أكثر من 24 فريقا ميدانيا لمواكبة الانتخابات التشريعية 2026
أعلنت قناة ميدي1 تيفي عن تعبئة أكثر من 24 فريقا ميدانيا لتغطية الانتخابات التشريعية 2026 بالمغرب، في إطار مواكبة إعلامية واسعة لمختلف مراحل الاقتراع. وأوضحت القناة، أنها ستوفر تغطية مباشرة من قلب الحدث، إلى جانب تحليلات وقراءات لأهم النتائج والمستجدات المرتبطة بالعملية الانتخابية. وأكدت ميدي1 تيفي أن مواكبتها ستشمل مختلف منصاتها الرقمية، عبر محتوى حصري يتم تحديثه […]
بحضور التوفيق وشخصيات دولية رفيعة.. سفارة السعودية بالرباط تحتفي بالعيد الوطني لبلادها