مازال ولوج ساكنة العالم القروي إلى إلى الخدمات المالية ضعيفا رغم التحسن اللافت بهذا الخصوص على المستوى الحضري.
السبب في ذلك يعود إلى تمركز الوكالات البنكية، إذ أن البنوك لم تتكيف مع الكثافة الضئيلة على مستوى المناطق القروية، ومستوى العائد المنخفض في بعض المناطق، وذلك بالنظر إلى أن هذا العائد يتطلب عددا أدنى من الزبناء لتغطية التكاليف القارة.
في تقريره الأخير حول البنيات التحتية للأسواق المالية، وقف بنك المغرب على ارتفاع عدد نقاط الولوج للخدمات المالية بنسبة 18 في المائة في سنة 2022، وذلك بعدما سجلت هذه الأخيرة بلغ 31.515 نقطة .
هذا التطور يعزى بالأساس إلى توسع نطاق شبكة مؤسسات الأداء، حيث مر من 19,751 مؤسسة سنة 2021، إلى 24.511 مؤسسة سنة 2022، بارتفاع نسبته 24 في المائة، يوضح البنك المركزي مبرزا أن شبكة الشبابيك البنكية الأوتوماتيكية، أسهمت في هذا النمو بزيادة نسبتها 24 في المائة، لتمر من 506 شباك أوتوماتيكي سنة 2021، إلى 627 سنة 2022.
لكن على الرغم من تحسن تطور دقة الشبكة البنكية ومؤسسات الأداء بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، إلا أن التباينات لازالت ظاهرة على الصعيد الترابي، بما أن الفوارق لازالت متفاقمة بين العالم الحضري والقروي.
ويأتي ذلك في الوقت الذي شهدت كثافة الأبناك على المستوى الوطني تحسنا ملحوظا، إذ مر من نقطة ولوج واحدة لما يعادل 1.009 فردا بالغا سنة 2021، إلى نقطة ولوج واحدة لما يعادل 870 فردا بالغا سنة 2022، بينما ظلت هذه الكثافة ضئيلة بالعالم القروي، إذ تتوفرنقطة ولوج واحدة فقط لما يعادل 4.811 فرد بالغ مقابل نقطة ولوج لما يعادل 538 فرد بالغ في الوسط الحضري.
