ahdath.info
تم سجيل في السنوات الأخيرة تطورا دراماتيكيا في تعاطي بعض ذوي السوابق الذين يجرون وراءهم تجارب ثقيلة في السطو و ترويج واستهلاك المخدرات والقرقوبي و الاعتداءات وتبادل الضرب بالسيوف والسلاح الأبيض وتحريض الكلاب الشرسة ؛بتعاطيهم المتنطع والعنيف اتجاه التدخلات الأمنية؛ حيث تم رصد العديد من الأمثلة لعدم امتثالهم لنداءات عناصر الفرق الأمنية المختصة في محاربة العصابات والصقور والشرطة القضائية..مما عرض ويعرض سلامة وأمن المواطنين وعناصر الشرطة المتدخلة لأخطار محذقة تحمل صبغة التهديد الجدي والخطير الذي يهدد حياة وسلامة الغير ومنهم بالأساس عناصر الشرطة الذين يوجدون في الصف الأمامي من مواجهة مثل هذه الأخطار .
تزايد اضطرار ولجوء هذه العناصر الموكول لها فرض القانون واستثباب الأمن ؛ لجوءها الأخير لاستعمال السلاح الوظيفي لدرئ خطر مشتبه به أو مبحوث عنه أو أي شخص غالبا من ذوي السوابق وحاملا للسلاح الأبيض ؛ رفض الإمتثال لنداء الشرطة ؛ حيث يتم الاكتفاء في حالات ووضعيات معينة باستعمال السلاح البديل أو برصاص تحذيري وأخرى بإصابة المتهم بأطرافه السفلى وأحيانا تكون الوضعية حرجة ودقيقة وتصيب المعني إصابة قاتلة..
حوادث و حالات عديدة بمختلف المدن وقعت فيها تدخلات أمنية مابين استعمال السلاح للتحذير أو لشل الحركة وأحيانا تكون الوضعية خارج السيطرة أمام متهم شرس وعنيد لا شيء يوقف خطورته إلا التحييد..
وطبعا فقد قيدت الإدارة العامة للأمن الوطني بحرص من مديرها العام الحموشي استعمال السلاح الوظيفي بتعليمات وشروط دقيقة وبوسائل مختلفة ؛ كما أخضع استعماله للتقييم والمراقبة بل وحتى المسائلة بتنسيق مع النيابة العامة؛ التزاما وتقيدا بالقانون و مدونة السلوك الشرطية..وهذا عمل تقوم به لجان مختصة وتقنية لها من الخبرة في تقييم كل التدخلات الأمنية.
ونحن نسترجع هذا السياق الضاغط و الاستثنائي الذي تندرج في ظروفه ومساراته التدخلات الأمنية خصوصا منها فرق مكافحة العصابات والجريمة والصقور ؛ تبرز أمامنا العديد من التدخلات الناجحة والوقائية هنا وهناك و نستعرض المئات من البلاغات الصحفية التي تصدر عن قسم التواصل بالمديرية العامة والتي تدقق في نوازل وظروف وحيثيات تدخلات عناصرها ؛ في مختلف القضايا الجنائية والجنحية ؛ ومنها تدخلات يظطر فيها عناصر الأمن لاستعمال السلاح الوظيفي لتحييد الخطر الداهم لمتهمين يكونون في الغالب خارج السطيرة وفي حالة اندفاع قوية بفعل تناول مخدرات قوية ؛ مثل ما حصل ببرشيد قبل يومين فقط ؛ حيث هاجم شخص مبحوث عنه بسيف وكلب من فصيلة شرسة بمعية شقيقه ؛ هاجموا عناصر الشرطة في تدخل أمني ؛ ولم يمتثلا لنداءها ؛ مما اظطر مقدم شرطة لإستعمال سلاحه الوظيفي لتحييد الخطر ؛ وأيضا كما حصل مؤخرا بسلا القرية؛ حيث تتبع الجميع توثيق فيديو تم نشره بعدد من صفحات التواصل الاجتماعي والتراسل الفوري ؛ تدخل عناصر الشرطة القضائية لتوقيف متهم من ذوي السوابق رفض الامتثال بشراسة لنداءات الشرطة التي تلقت طلبا للتدخل ورفض تسليم سيفين كان يحاول الإيذاء بهما وبقي على هذه الحال رغم سقوطه على الأرض وهو يحاول تصويب سيف نحو نفس العناصر أمام أعين عدد من الساكنة..بحيث لم يجد الأمنيون من وسيلة بعد إطلاق عيارات تحذيرية؛ سوى استهدافه لتحييد خطره..
ورغم أن الحادث خلف ألما وسط أسرة المتوفى و أن لا أحد يحب مصيرا مثل ما وقع ؛ لكن هل هناك حلول أخرى ونحن أمام مشاهد متعددة وكثيرة عنوانها البارز عدم الإمتثال بل وتعريض الساكنة والشرطة للإعتداء والخطر الداهم!؟..حيث يتحول أحيانا التدخل الأمني لدفاع عن النفس وعن الغير..!؟
وعلى أي فهناك خبراء ولجن مختصة تقوم بتقييم كل التدخلات من جميع الجوانب بتنسيق مع القضاء ؛ ولو أن فيديوهات تكون وثقت التدخل بالصوت والصورة في أدق تفاصيله..
بقي أن نشير أن حادث تدخل الشرطة بقرية سلا والذي خلف مقتل الشخص المعني؛ استدعى قيام بعض الفعاليات المدنية والمنابر الإعلامية إلى تنظيم زيارة بنفحة تضامنية يوم الخميس 6 يوليوز الجاري ؛ لمقر الأمن الإقليمي بسلا للتعبير عن الانشغال والتقدير للجهود التي تقدمها عناصر الأمن بمختلف مقاطعات المدينة والتي كانت حصيلتها إيحابية في السنوات الأخيرة إثر تعزيز القطاع الأمني وتوسيع مجال نفوذه؛ رغم تسجيل استمرار بعض الأفعال الجرمية من حين لآخر ؛ وذلك في ظروف تتميز بالخطورة و الإكراهات وفي تقيد بمذكرة السلوك. كما تبقى هذه التدخلات عموما وعلى الصعيد الوطني غير معصومة من الخطأ العرضي الذي قد يكون غالبا لا إراديا خصوصا في التدخلات الميدانية الصعبة..ولا يسعنا رغم ذلك إلا أن نترحم على المتوفى ومزيدا من التعاون مع الجهاز الأمني تحت سقف القانون طبعا..
وبالرجوع لحادثة مقتل مهاجم الشرطة ؛ أفاد بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني ؛ أن عناصر دورية للشرطة تابعة للأمن الإقليمي بمدينة سلا استخدموا أسلحتهم الوظيفية بشكل اضطراري، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء الماضي، وذلك خلال تدخل أمني لتحييد الخطر الصادر عن شخص يبلغ من العمر 35 سنة، من ذوي السوابق القضائية، كان في حالة اندفاع قوية وعرض حياة عناصر الشرطة للخطر باستعمال السلاح الأبيض.
وكان بلاغ للمديرية العامة للأمن
الوطني قد سجل أن معطيات البحث الأولية تشير إلى تدخل دورية للشرطة مكونة من عناصر الأمن العمومي وفرقة مكافحة العصابات من أجل توقيف المشتبه فيه، بعد ضبطه في حالة غير طبيعية متلبسا بإحداث الفوضى بالشارع العام بقرية أولاد موسى بمدينة سلا، وبحوزته سلاحان أبيضان من الحجم الكبير، غير أنه أبدى مقاومة عنيفة وعرض موظفي الشرطة لمحاولة اعتداء خطير بواسطة السلاح الأبيض.
وأضاف البلاغ أن مفتش شرطة وحارس أمن من عناصر الدورية اضطرا لاستعمال أسلحتهم الوظيفية وإطلاق عيارات تحذيرية، قبل إصابة المشتبه فيه الذي وافته المنية بعد نقله للمستشفى.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم إيداع جثة الهالك بمستودع الأموات رهن إشارة التشريح الطبي، في الوقت الذي فتحت فيه المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة سلا بحثا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية.
