ثقافة الانتصار !

بواسطة الثلاثاء 28 مارس, 2023 - 10:41

…والأكثر مدعاة للفخر والفرح في حكاية المنتخب ومايحققه من إنجازات، هو أن جيلا جديدا كاملا من المغاربة يربي نفسه اليوم على ثقافة الانتصار، عكس الأجيال التي سبقته.

وربما لن يفهمها جيدا الجيل الجديد، لكننا والجيل الذي سبقنا كنا نشاهد كل مباريات الكرة في البلادبعقلية المنهزم منذ البدء، وإن كنا منتصرين بعدد كبير من الأهداف في البدء.

ترسخ لدينا بفعل الخيبات المتتالية، إيمان حقيقي أننا لن ننتصر أبدا. لذلك قاطع بعضنا أصلا مباريات المنتخب والفرق الوطنية، وأصبح يفضل متابعة أي شيء آخر حين خوض فرقنا الوطنية لأي منافسة، عوض قتل نفسه غضبا وحسرة وغيظا.

هذا الجيل الجديد محظوظ ويستحق هذا الحظ السعيد.

فتح الأعين على بلاده وهي تلعب نصف نهائي المونديال، ورآها تتفوق على كبار الكرة العالمية، وأصبح يطمع عن حق في الأفضل.

وعندما نحاول أن نذكره نحن بخيباتنا السابقة، لايلقي بالا إلينا، ولايهتم بنا، لأنه يفكر في المستقبل، ويرد علينا بجملة واحدة كافية شافية “شنو بغيتونا نديرو ليكم؟ حنا ولاد اليوم، واليوم لنا ومعه الغد أيضا”.

ثقافة الانتصار هاته معدية في كل المجالات، مثلها مثل ثقافة الهزيمة.

تنتصر في مباراة عالمية في الكرة، يريد اقتصادك أن يسير على نهج النصر هذا، تريد الثقافة ذلك أيضا، تريده الصحافة، تريده السياسة، يريده المجتمع، بل ويريده كل واحد منا في مجالات اشتغاله الفردية، يريدأن يرى نفسه منتصرا منتميا لهؤلاء المنتصرين.

لذلك يبدو منظر من يستهزئون بالكرة وإنجازاتها بئيسا وقديما ومنتميا لثقافة الهزيمة القديمة، لأنهملايفهمون الانعكاسات الكبرى لهاته اللعبة التي تجاوزت مفهوم اللعبة بكثير، وأصبحت وجها من وجوه الأمم تقدمه للناس.

ولذلك أيضا نفهم فخر بلادنا بالإنجازات، وهي إنجازات فعلية وليست خيالية أو منفوخا فيها مثلما يقول المنهزمون للتنفيس عن غيظهم، ولذلك نعرف مثلا أن انتصار المنتخب هنا، أو تتويج رياضية أو رياضي هناك ، أو تألق عالم في مجال ما، أو نبوغ كاتب على أقرانه في الدول الأخرى، أو تميز صوت مقرئ علىمنافسيه الأجانب، أو إبهار فنانة للكل خارج وداخل الوطن، كل هذا هو سلسلة مترابطة تمنح الناس الأمل ، تزرع فيهم روح الانتصار، تنشر الطاقة الإيجابية، وتعطي محبي البلاد – كل في مجال اشتغاله – شحنة عزيمة من أجل مزيد من العمل.

بالمقابل هي تعطي كارهي الوطن مزيدا من الحقد والغيرة والحسد. لكن منذ متى كنا نعبأ بمن كان الحقد على كل شيء محركه؟

دعونا مع المنتصرين، وثقافة الانتصار، ففيها الخير العميم القادم إلى البلاد، في كل المجالات، وليس في مجال الرياضة فقط.

آخر الأخبار

انتخابات 2026.. وزارة الداخلية تشرع في تسليم إشعارات مكاتب التصويت
بمناسبة الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية عموم الناخبات والناخبين أن السلطات الإدارية المحلية ستشرع في تسليم الإشعارات الموجهة إلى الناخبات والناخبين لإحاطتهم علما بأماكن إقامة مكاتب التصويت التابعين لها، وذلك ابتداء من يوم الاثنين 24 غشت 2026 إلى غاية اليوم السابق لتاريخ الاقتراع، أي […]
بحضور علماء ومفكرين من مختلف القارات وبإشراف شيخها.. الطريقة البودشيشية تفتتح بمداغ الملتقى العالمي للتصوف
وسط حضور وازن لعلماء ومفكرين وباحثين من المملكة المغربية وعددا من دول العال، .افتتح السبت 22 غشت 2026 شيخ الطريقة القادرية البودشيشية ورئيس مؤسسة الملتقى الدكتور مولاي منير القادري ، فعاليات الدورة الواحدة والعشرين للملتقى العالمي للتصوف تحت شعار “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة” .وتأتي هذه […]
بأمر من جلالة الملك.. الأميرة للا مريم تستقبل الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي لوكالة بيت مال القدس الشريف
بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الأحد بقصر الضيافة بالرباط، الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف. وتعكس هذه المبادرة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، والتي تشرف عليها […]