اللهم حوالينا لاعلينا !

بواسطة الأربعاء 8 مارس, 2023 - 07:57

أسبوعان فقط يفصلاننا عن شهر الصيام والقيام، شهر رمضان الفضيل. أي أنه باق من الزمن فقط خمسةعشر يوما لكي نشرع مع العبادات، وهي ذات الأسبقية الأولى، في اكتشاف ما أعد لنا تلفزيوننا الوطني مناقتراحات لشهر المشاهدات الخاص من نوعه هذا.

يجب التذكير هنا – من باب التكرار الذي يعلم…الشطار – أن المغاربة الذين “يحركون” زرافات ووحدانا إلىالقنوات الأجنبية، عربيها وغربيها، في الأيام العادية الأخرى من العام، يعودون خلال شهر رمضان إلىتلفزيونهم المحلي، في إطار عادة فرجة غريبة تجعلهم لايتذوقون حريرة شهر الصيام إلا إذا كانت مصاحبة بالمنتوج المحلي.

عادة إيجابية نتمنى كل سنة أن تكون بداية مصالحة بين المشاهد المحلي وقنواته، لكن تجربة شهر الصيام وأغلبية مايتم اقتراحه لايساعدان كثيرا على هذا الأمر.

ومع ذلك، ولأن المغربي كائن متفائل بطبعه، ويتوقع تغير الأمور إلى الأفضل باستمرار وإن قالت المؤشراتكلها العكس، فإن ناسنا يعودون دوما وأبدا كل شهر صيام للإطلالة على “الدار اللي هناك”، لرؤية مااستجد، وللاطلاع على آخر ماتم إبداعه في الحالات الإيجابية، أو ماتم اقترافه في أسوأ الحالات.

طبعا، نحن لن “نسبق الفرح بليلة”، وسننتظر ، قبل الحكم، رؤية المنجز المتحقق على شاشاتنا الوطنية،لأننا نرفض الاقتناع منذ سنوات عديدة أن المغربي عاجز عن الإبداع الحقيقي والصرف والخالي من الموادالحافظة.

لذلك نبدو في أحايين كثيرة قاسين، أو كالقاسين على مايتم تقديمه لنا باسم التلفزيون المغربي، لأننامقتنعون أولًا بأن المغربية والمغربي يستحقان الأفضل، ولأننا مؤمنون ثانيا بأن كل مقومات النجاح متوفرة في بلدنا في هذا المجال، شريطة…

شريطة ماذا؟

هنا غنى فويتح رحمه الله.

شريطة فتح الباب للقادرين على الإبداع فقط.

شريطة وضع الأناس المناسبين في الأماكن المناسبة.

شريطة إبعاد ميادين الإبداع عن الشرهين أصحاب الأفواه والبطون المفتوحة اللاتشبع.

شريطة فتح المجال للأصوات الشابة الجديدة التي تبدع في قنوات أخرى مع أن وطنها أحق بها.

شريطة الاقتناع أن هذا الوجه المشترك المسمى تلفزيوننا الوطني الرسمي العمومي، هو وجهنا جميعا، ومن الممكن أن يغسل وأن يكون نظيفاعكس مايقول المثل.

شريطة استيعاب التطورات الجديدة في عالم المشاهدة الفردية والجماعية، وكيف غيرت المنصات و “الستريمينغ” تماما المعادلة. شريطة الانتقال بالعقليات الشهيرة التي تحدث عنها ذات زمن سابق أستاذنا محمد العربي المساري يوم حل في وزارة الاتصال، من حال إلى حال.

نعرف أننا نكتب شبيه هذا الكلام كل سنة في هاته الفترة، لكن ماذا عسانا نفعل؟

نحن قوم نؤمن بقدرة ناسنا على الأفضل والأجمل، وحين نراهم وقد تورطوا في رداءة مزمنة لايروقنا الأمر كثيرا، فترانا نطوف في الأزقة والحواري بعد الإفطار لهضم “الحريرة”، ونحن نردد كالمهابيل “اللهم حوالينالاعلينا”.

عساهم يكونون أفضل هاته السنة. عساهم يكونون أفضل….

آخر الأخبار

انتخابات 2026.. وزارة الداخلية تشرع في تسليم إشعارات مكاتب التصويت
بمناسبة الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية عموم الناخبات والناخبين أن السلطات الإدارية المحلية ستشرع في تسليم الإشعارات الموجهة إلى الناخبات والناخبين لإحاطتهم علما بأماكن إقامة مكاتب التصويت التابعين لها، وذلك ابتداء من يوم الاثنين 24 غشت 2026 إلى غاية اليوم السابق لتاريخ الاقتراع، أي […]
بحضور علماء ومفكرين من مختلف القارات وبإشراف شيخها.. الطريقة البودشيشية تفتتح بمداغ الملتقى العالمي للتصوف
وسط حضور وازن لعلماء ومفكرين وباحثين من المملكة المغربية وعددا من دول العال، .افتتح السبت 22 غشت 2026 شيخ الطريقة القادرية البودشيشية ورئيس مؤسسة الملتقى الدكتور مولاي منير القادري ، فعاليات الدورة الواحدة والعشرين للملتقى العالمي للتصوف تحت شعار “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة” .وتأتي هذه […]
بأمر من جلالة الملك.. الأميرة للا مريم تستقبل الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي لوكالة بيت مال القدس الشريف
بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الأحد بقصر الضيافة بالرباط، الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف. وتعكس هذه المبادرة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، والتي تشرف عليها […]