إسبانيا.. تقذف بأزمتها الداخلية إلى مربع الأمن المغربي

بواسطة الأربعاء 2 سبتمبر, 2026 - 16:33

سارع سليمان الريسوني، مدفوعا بنزق السذج، وكيد الحاقدين، لإعادة نشر مزاعم واهية تداولتها الصحافة الإسبانية اليوم الأربعاء، تتهم فيها الدرك المغربي بتحريك قوافل المهاجرين غير النظاميين نحو الثغر المحتل في 29 يوليوز المنصرم.

وانبرى سليمان الريسوني، بنكهة المتشفين، وجهل الجاهلين، يتساءل مستنكرا كيف للصحافة المغربية أن تدحض هذه المزاعم والادعاءات، التي قال بأنها صادرة عن الصحافة الإسبانية نقلا عن مصادر أمنية في شبه الجزيرة الإيبيرية.

ولأن سليمان الريسوني يعيش ضالا متشردا، ولا يحتكم إلى العقل والمنطق، فقد نشر معطيات هي بنفسها تنسف رواية الإسبانيين، الذين يعيشون مؤخرا انشقاقات وصراعات داخلية بين النخبة السياسية والمؤسسة الأمنية والسلطات القضائية.

فهل يدرك سليمان الريسوني، ومعه مصادره غير العليمة في إسبانيا، بأن الدرك الملكي الذين يتهمونه اليوم بتحريك المهاجرين غير النظاميين هو قوة عسكرية تشتغل بالزي النظامي؟ وأنه قوة عسكرية لا تتلقَّ التعليمات إلا من قيادته العسكرية ومن القضاء في الشق المتعلق بأعمال الشرطة القضائية!

فكيف يعقل إذن أن نُصدق مزاعم سليمان الريسوني، ومصادره الإسبانية، التي تزعم بأن الدركيين بأزيائهم الرسمية كانوا يتلقون تعليمات من عناصر أمنية بزي مدني لتشجيع المهاجرين غير النظاميين على اقتحام سبتة المحتلة؟

فهل يعرف أصحاب هذا الزعم العبثي طبيعة الفواصل الوظيفية بين الأمن والسلطة المحلية من جهة، وبين الجيش والدرك الملكي من جهة ثانية؟ فلا يعقل قانونا ولا وظيفيا بأن يعطي مسؤول أمني مدني تعليمات لدركيين، ولا يمكن لهؤلاء تلقي تعليمات إلا من رؤسائهم المباشرين الذين يعملون بدورهم بزيهم النظامي داخل دائرة نفوذهم الترابي.

والدليل الثاني على وهمية وكيدية هذه السردية البئيسة يتلخص في السؤال التالي: لماذا لم يتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أي شريط فيديو، أو تسجيل مصور، يوثق لهذه المزاعم والادعاءات، رغم أن الأحداث كلها كانت على المباشر وتحت عدسات هواتف العموم؟

ولماذا لم ينشر مراسلو وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، الذين كانوا يصورون بعين المكان طيلة الأيام الأولى للأحداث، أي فيديو أو تصريح يوثق لهذه المزاعم المضللة والكيدية؟ رغم أن أحد الصحفيين المحسوبين على الوكالة ضاعت منه مستلزماته الشخصية بعين المكان، وتمكنت الشرطة المغربية من إرجاعها له كاملة، بما فيها هاتفه المحمول الذي كان قد تعرض للسرقة.

فرغم انصرام أكثر من شهر على هذه الأحداث، لم يتم توثيق هذه المزاعم الكيدية بالصوت والصورة، ولم تصدر بشأنها بلاغات رسمية، وكنا ملزمين بانتظار مرور “العدة”، أي أكثر من شهر، ليخرج علينا إغناسيو سامبريرو وسليمان الريسوني وصحافيي إلباييس بأراجيف وتخرصات وأكاذيب لا يقبلها العقل ولا المنطق.

فما تخفيه إسبانيا هو عجزها الحقيقي وإخفاقها الأمني، الذي تحول مؤخرا إلى صراع داخلي وأزمة بين الفاعلين السياسيين والأمنيين والقضائيين. واليوم تحاول إسبانيا المتأزمة تعليق جميع انتكاساتها على مشجب المغرب! الذين يريدون أن يجعلوا منه وسيلة لتصفية حساباتهم السياسية والانتخابية العميقة.

آخر الأخبار

سيراليون تجدد دعمها لسيادة المغرب على صحرائه
جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية سيراليون، محمد رحمان سواراي، تأكيد دعم بلاده الراسخ والثابت لسيادة المغرب ووحدته الترابية على مجموع ترابه، بما في ذلك منطقة الصحراء. وجاء التعبير عن هذا الموقف في بلاغ مشترك تم اعتماده عقب مباحثات أجراها السيد رحمان سواراي مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، […]
لفتيت يؤكد على حق ممثلي لوائح الترشيح في الحصول على محاضر مكاتب التصويت
 أكد وزير الداخلية في دورية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، أن القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، يكفل لممثلي لوائح الترشيح الحق في الحصول على نسخة من محاضر كل من مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء التابعة للعمالات أو الأقاليم أو عمالات المقاطعات ولجان الإحصاء الجهوية، علما أن لنسخ المحضر هاته […]
بوريطة يبحث مع مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية في نيويورك تطورات العلاقات المغربيةـ الأوروبية
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مباحثات في نيويورك مع كايا كالاس، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وذلك على هامش أشغال الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأفادت وزارة الخارجية المغربية بأن بوريطة أجرى “محادثات” مع كايا كالاس، التي توجد في نيويورك للمشاركة في الاجتماعات الأممية، دون […]