AHDATH.INFO
قررت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، خفض الرسوم الجمركية المفروضة على الأسمدة المستوردة من المغرب، إذ خفضت التعريفات بشكل كبير من 19.97 في المئة إلى 2.12 في المئة.
وأشاد مزارعون أميركيون وسياسيون بالقرار مؤكدين أن الإجراء الجديد سيُساعد في تخفيف الضغط على الفلاحين عبر خفض أسعار الأسمدة، ما سيؤثر إيجاباً على المحاصيل.
ويأتي القرار بعد أن أجرى موظفو التجارة مراجعة إدارية بشأن الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) المغربي.
وقضت محكمة التجارة الدولية الأميركية (CIT)، مؤخراً، بأن وزارة التجارة ارتكبت أخطاء حسابية بخصوص الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الفوسفاط من المغرب.
وكان سياسيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي حذروا من أن فرض الرسوم على أسمدة الفوسفاط المغربية في عام 2020 أدى إلى تقلبات شديدة بأسعار الأسمدة، وزيادة تكاليف المغذيات الحيوية، ما عرّض المزارعين لخطر عدم كفاية الإمدادات، بسبب غياب إمدادات محلية كافية لتلبية احتياجات المزارعين.
وكانت وزارة التجارة أوصت بفرض رسوم جمركية تزيد عن 19 في المئة على الأسمدة المستوردة من المغرب بعد أن قدمت الشركة العملاقة “موزاييك” (The Mosaic Company) – التي تصنع الأسمدة المستخدمة في الولايات المتحدة وخارجها – التماساً إلى الوزارة سعيا لفرض هذه الرسوم.
ولقي قرار خفض الرسوم على الأسمدة المغربية إشادة أكثر من 60 مجموعة فلاحية أميركية، بما في ذلك الرابطة الوطنية لمزارعي الذرة (NCGA)، التي وصفت خطوة الوزارة بـ”الفوز الكبير” لمزارعي الذرة.
بدوره، أعرب المكتب الشريف للفوسفاط، في بيان، عن ارتياحه للقرار الأميركي، مضيفا “لا يزال المكتب الشريف للفوسفاط يعتقد أنه لا يوجد أي مبرر لأي تعريفات جمركية على الصادرات من الأسمدة”.
وأضاف: “نحن ممتنون لجميع تلك الأصوات التي تمثل المزارعين الأميركيين الذين تحدثوا بصوت عال من أجل معارضة هذه الرسوم، وما زلنا حريصين على استئناف دورنا كمزود موثوق وعالي الجودة لأسمدة الفوسفات المستدامة التي تعتبر ضرورية لتمكين المزارعين الأميركيين من إطعام مواطنيهم والعالم أجمع”.
رسالة من أعضاء الكونغرس
وقبل نحو أسبوع، طالب 39 عضوا بالكونغرس الأميركي وزارة التجارية الأميركية بإعادة النظر في الرسوم الجمركية المفروضة على الأسمدة المغربية لتأثيرها على المزارعين الأميركيين.
جاء ذلك بعد نحو شهرين من حصول مجموعة “المكتب للشريف للفوسفاط” (OCP)، على حكمين لصالحها صدرا عن المحكمة الأميركية للتجارية الدولية يقترحان على السلطات الأميركية إعادة النظر في الرسوم التي فرضتها وزارة التجارة الأميركية على الأسمدة المغربية عام 2021 والتي وصلت إلى 19 في المائة.
وجاء في الرسالة التي رفعها أعضاء الكونغرس إلى وزارة التجارة، أن الرسوم المفروضة على الأسمدة المغربية “أضرت بالمزارعين الأميركيين” و”حدت من خياراتهم بشكل كبير”.
وطالب النواب من الوزارة نفسها بإلغاء “الرسوم التعويضية” المعروفة اختصارا بـ “CVDs” وهي تعريفات جمركية تفرضها السلطات الأميركية على السلع المستوردة لتعويض الدعم العمومي المقدم لهذه السلع في بلدها الأصلي.
