عائلات الرهائن الإسرائيليين في غزة تطالب الحكومة باقتراح خطة تفاوض للافراج عنهم بعد مقتل ثلاثة منهم

بواسطة السبت 16 ديسمبر, 2023 - 22:36

تل ابيب, 16-12-2023 (أ ف ب) – طالبت السبت عائلات الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة الحكومة الإسرائيلية باقتراح خطة تفاوض للإفراج عنهم، وذلك بعد مقتل ثلاثة منهم “عن طريق الخطأ” بنيران جنود إسرائيليين.

ويعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مؤتمرا صحافيا مساء السبت وسط ضغوط متصاعدة يواجهها للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل والحركة الإسلامية.

وقالت نوام بيري ابنة الرهينة حاييم بيري “لا نتلقى سوى مزيد من جثث الرهائن. مطلبنا ليس معركة، إنه مطلب يرفعه أي شخص فقد والده. خذونا في الاعتبار واقترحوا الآن خطة” تفاوض، وذلك خلال تجمع في تل أبيب السبت غداة إعلان الجيش الإسرائيلي أنه قتل “عن طريق الخطأ” ثلاثا من الرهائن خلال عملية عسكرية في قطاع غزة.

بدوره، قال روبي تشين والد إيتاي تشين وهو رهينة يبلغ 19 عاما “يبدو الأمر كأنه لعبة الروليت الروسية: من سيكون التالي الذي يعلم بوفاة أحد أفراد أسرته؟ نريد أن نعرف ما هو الاقتراح المطروح على طاولة الحكومة”.

وكشف الجيش الإسرائيلي السبت العناصر الأولى لتحقيق يجريه في ملابسات مقتل ثلاث رهائن “عن طريق الخطأ” في غزة، موضحا أنهم كانوا يرفعون علما أبيض وطلبوا المساعدة بالعبرية.

وأفاد الجيش بأن يوتام حاييم وألون شمريز وسامر الطلالقة، وجميعهم في العشرينات من العمر، قتلوا بالرصاص خلال عمليات في مدينة غزة، مع مواصلة الدولة العبرية قصفها الجوي وعملياتها العسكرية البرية في القطاع المحاصر في إطار الحرب التي اندلعت قبل أكثر من شهرين بينها وبين حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكان الثلاثة من بين الذين خطفتهم حماس خلال الهجوم الذي شنته على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر وأسفر عن مقتل 1140 شخصا، معظمهم من المدنيين قضى غالبيتهم في اليوم الأول، بحسب السلطات الإسرائيلية، إضافة إلى ات خاذ نحو 240 رهينة لا يزال 129 منهم محتجزين في غزة.

وردت إسرائيل على الهجوم الأسوأ في تاريخها بعملية جوية وبرية على غزة، وتعهدت القضاء على حركة حماس التي تحكم القطاع وإعادة الرهائن.

وأعلنت حكومة حماس الجمعة أن 18 ألفا و800 فلسطيني، تشك ل النساء والأطفال نحو 70 بالمئة منهم، قتلوا في القصف الإسرائيلي على غزة منذ اندلاع الحرب.

بحسب العناصر الأولى لتحقيق الجيش الإسرائيلي، كان الرهائن الثلاثة في قطاع تتعرض فيه قواته لكمائن عدة. وهم لوحوا براية بيضاء وتحدثوا بالعبرية.

وقال مسؤول عسكري في تصريح لصحافيين إن “أحد الجنود رصدهم عندما ظهروا. لم يكونوا يرتدون قمصان تي-شيرت وكانوا يحملون عصا وفي جزئها الأعلى قماشة بيضاء. شعر الجندي بتهديد فأطلق النار (…) وق تل اثنان (من الرهائن)”.

وتابع “أصيب آخر على الفور وهرع إلى المبنى”، موضحا أن الجنود سمعوا بعد ذلك “استغاثة بالعبرية”.

على الرغم من أن قائد الكتيبة أعطى أمرا بوقف إطلاق النار، فتح الجنود النار مجددا ما أدى إلى مقتل الشخص الثالث، بحسب المسؤول الذي قال إن الواقعة “تتعارض مع قواعد الاشتباك الخاصة بنا”.

وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن أسفه “لمأساة لا تحتمل”، بينما وصف البيت الأبيض مقتل الرهائن الثلاث بأنه “خطأ مأسوي” يغرق “كامل دولة إسرائيل في الحداد”.

وقال المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، أبو عبيدة إن الجيش الإسرائيلي يعرف جيدا شروط حماس للإفراج عن الرهائن، مشددا على عدم الإفراج عن أي رهينة ما لم تلب الشروط.

في هذا السياق تطرح تساؤلات حول إمكان التوصل إلى مرحلة ثانية من الهدنة.

وذكر موقع أكسيوس الإخباري الجمعة أنه من المقرر أن يجتمع مدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) ديفيد برنياع خلال نهاية هذا الأسبوع في دولة أوروبية مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وأضاف أن المسؤولي ن سيناقشان استئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لتأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين.

بعد مرور شهرين وني ف على الحصار المطبق الذي فرضته إسرائيل على القطاع في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، تصف وكالات الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية الاوضاع في القطاع بانها أشبه بالكابوس إذ يحتشد السكان في مناطق لا تنفك تضيق مساحة.

وتشكو الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة على الدوام من أن كميات المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع لا تكفي لسد حاجات نحو 1,9 مليون من سكان غزة شردتهم الحرب، من أصل إجمالي عدد سكانه البالغ 2,4 مليون.

صباح السبت، تحد ثت حركة حماس عن “معارك عنيفة” تدور عند محور جباليا (شمال)، وعن ضربات إسرائيلية وقصف مدفعي في خان يونس التي أصبحت محور الاشتباكات في جنوب القطاع.

وفي الضفة الغربية المحتلة حيث يتصاعد العنف منذ اندلاع الحرب في غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل فلسطينيين في العشرينيات من العمر السبت غداة مقتل ثلاثيني بالرصاص في جنوب نابلس مساء الجمعة.

ودو ت صفارات الإنذار في زرعيت في شمال إسرائيل حيث أعلن الجيش اعتراض “جسم طائر” غير محدد “مصدره لبنان”.

ومساء السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن جنديا قتل وأصيب اثنان آخران في منطقة مرغليوت (شمال) على الحدود اللبنانية، فيما أكد ناطق لوكالة فرانس برس أن الضحايا سقطوا بهجوم ل”طائرة معادية”.

من جهته، أصدر حزب الله اللبناني بيانا جاء فيه “دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناد ا لمقاومته الباسلة والشريفة، شن مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 11:00 من قبل ظهر يوم السبت 16-12-2023 هجوما جويا بطائرة مسيرة انقضاضية على تموضع لجنود الاحتلال الإسرائيلي خارج ثكنة راميم (قرية هونين اللبنانية المحتلة) ما أدى الى سقوط اصابات مؤكدة بين أفراده”.

وفي مواجهة الضغوط الدولية المتزايدة سمحت إسرائيل الجمعة “موقتا” بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم الحدودي بين أراضيها والقطاع.

ويهدف قرار فتح معبر أبو سالم إلى تخفيف الازدحام عن معبر رفح على الحدود مع مصر، وهو حاليا نقطة الدخول الوحيدة للشاحنات المحم لة بالمواد الغذائية والأدوية إلى قطاع غزة المحاصر وبمعدل أقل بكثير مما كانت عليه قبل بدء الحرب.

ويدفع الصحافيون في غزة ثمنا باهظا على خلفية تغطية الحرب، إذ قتل الجمعة مصور قناة الجزيرة القطرية سامر أبو دقة في قصف اسرائيلي، فيما أصيب مراسلها وائل الدحدوح الذي كان معه خلال تغطيتهما سقوط قتلى وجرحى إثر قصف اسرائيلي طاول مدرسة وسط خان يونس بجنوب قطاع غزة.

وق تل أكثر من 60 صحافيا وعاملا في مجال الإعلام منذ بداية الحرب، بحسب لجنة حماية الصحافيين.

وأصيب أيضا صحافي في وكالة الأناضول التركية في القدس الشرقية المحتلة. ويبدو الصحافي في مشاهد حصلت عليها فرانس برس وهو يتعرض للضرب على الرأس ومن ثم للركل.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن الشرطيين الذين بدوا في التسجيل “تم على الفور” وقفهم عن العمل.

وأثارت حرب غزة مخاوف من اتساع النزاع ليشمل جبهات أخرى في الإقليم.

وأسقطت الدفاعات الجوية المصرية السبت مسي رة في دهب بجنوب سيناء قرب الحدود مع إسرائيل، وفق وسائل إعلام محلية، فيما أسقطت بارجة بريطانية مسي رة هجومية كانت تستهدف الملاحة التجارية في البحر الأحمر حيث يشن الحوثيون المدعومون من غيران هجمات شبه يومية.

أعلنت شركات شحن عملاقة الجمعة والسبت تعليق مرور سفنها عبر البحر الأحمر، وهو ممر تجاري رئيسي، بعد هجمات المتمردين الحوثيين في اليمن.

واضط رت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا إلى تأجيل زيارة كانت مقررة السبت إلى لبنان حتى الاثنين المقبل، جراء عطل تقني في الطائرة التي كان يفترض أن تقل ها إلى بيروت.

آخر الأخبار

مكتب الوداد يجتمع ويتجه للاستقالة من مهامه
يعقد المكتب المديري لنادي الوداد الرياضي، في هذه الأثناء، اجتماعا يطغى عليه التوتر، لمناقشة مستقبل التسيير في ظل واحدة من أصعب الفترات التي يمر بها الفريق الأحمر. وتتجه المؤشرات القوية داخل الاجتماع نحو تقديم استقالة جماعية لأعضاء المكتب، في خطوة تهدف إلى وضع حد للأزمة الإدارية والتقنية التي عصفت باستقرار الفريق وتسببت في تراجع نتائجه. […]
الكاتب الطاهر بنجلون صحفيا
استحضر الكاتب الطاهر بنجلون في إصداره الجديد الموسوم ب “مراسل صحفي حر في لوموند” (Pigiste au Monde) تجربته في الكتابة الصحفية في  هذه الجريدة الفرنسية ، وذلك يوم السبت ثاني ماي الجاري ضمن البرنامج الثقافي لمجلس الجالية المغربية بالخارج في اطار الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.  فبقاعة الشريف الادريسي، التي احتضنت هذا اللقاء […]
موازين يراهن على التنوع ويستقطب نجوما عالميين وعرب
انضمت فرقة Major Lazer إلى قائمة المشاركين في مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، في خطوة عززت حماس عشاق الموسيقى الإلكترونية، الذين يترقبون عرضا استعراضيا مرتقبا. ومن المنتظر أن تحيي الفرقة حفلا كبيرا يوم 20 يونيو على منصة السويسي، التي تعد القلب النابض للعروض العالمية داخل المهرجان. وبموازاة ذلك، يواصل المنظمون توسيع دائرة التنوع الفني، حيث يرتقب […]