AHDATH.INFO
قالت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية، الخميس، ان هناك فجوة بين ما تقوله السلطات الجزائرية بخصوص احترام حقوق الانسان في البلاد وبين القوانين التي وضعتها، مستبعدة حصول “تقدم إيجابي” على “الفور”.، لكنها أبقت باب “الآمل” مفتوح إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المزعم إجراءها في ديسمبر 2024.
وكشفت المقررة الأممية خلال المقابلة أن النشطاء الذين التقوا بها أخبروها “بتعرضهم لشكل من أشكال تدخل الدولة في أنشطتهم السلمية”، من “المراقبة الروتينية الشرطية” إلى “المضايقات القضائية”، ما سبب لهم شعور “بالخوف” على أنفسهم وعائلاتهم عندما يمارسون أنشطتهم، مؤكدة أن نشطاء منعوا من التوجه إلى تيزي وزو للقائها خلال تواجدها بمنطقة القبائل.
وبهذا الخصوص توصلت المبعوثة الأممية إلى خلاصة مفادها وجود “فجوة بين ما تقوله الحكومة الجزائرية عندما تؤكد أنها ستلتزم بالمعايير الدولية” وبين القوانين الموضوعة والتي “تحد من عمل المدافعين عن حقوق الإنسان وتعاقب عليه”.
وعن “المادة 87 مكرر” من قانون العقوبات المثيرة للجدل، والمستحدثة منذ جوان 2021، التي تعتبر عاملاً “إرهابيا” او “تخريبيا” أي دعوة “لتغيير الحكم بطريق غير دستورية”، قالت عنها السيدة لولور ان تعريفها جاء “فضفاض وغامض لدرجة أنه يترك لدى الأجهزة الأمنية مساحة واسعة لاعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان”.
و أشارت إلى تهم أخرى “تستخدم لخنق عمل النشطاء” مثل “المساس بالوحدة الوطنية” أو حتى “الإساءة” إلى رئيس الجمهورية والموظفين والمؤسسات والبرلمان والمحاكم والجيش والسلطة القضائية.
كما نددت كذلك المبعوثة الأممية بالانتهاكات الأخرى التي حصلت في الجزائر مثل حل “الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان“، في عام 2022، والجمعية الوطنية الشبابية “تجمع، عمل، شبيبة” المعروفة بـ “راج”، فضلا عن تعدد “أوامر منع مغادرة التراب الوطني” الصادرة بحق الناشطين. وعن الأمل في تحقيق تقدم إيجابي أمام هذا “الاستبداد”، فقد أبقت الدبلوماسية “أملها” معلق إلى “ما بعد الانتخابات الرئاسية المزمع إجراءها في ديسمبر 2024” لرؤية تقدم “حقيقي”.
وأضافت: “آمل أن تكون هناك تغييرات صغيرة على الفور”. وليس من المعقول أن نتوقع أن يتم حل كل شيء بين عشية وضحاها”.
