خلال حلوله ضيفا على مجلس المستشارين في إطار الأسئلة الشفوية، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أن عيد الأضحى، موعد سنوي مهم للمغرب ومربي المواشي، حيث سيتم تحويل ما يزيد على 14 مليار درهم إلى العالم القروي في هذه المناسبة.
لكن هذا المكسب الإيجابي للعالم القروي، يأتي وسط حالة تذمر غير مسبوقة بسبب الارتفاع القياسي لأسعار الأغنام، تجاوزت 83 درهما للكيلوغرام الواحد بالمساحات التجارية الكبرى، كما عاين ذلك موقع “أحداث أنفو”.
الأمر لا يختلف كثيرا بالنسبة لبعض الأسواق التقليدية أو الضيعات بجوار المدن، حيث يتم البيع ب”المعاينة”، حيث إن كبشا دون المتوسط لا يقل ثمنه عن 3000 درهما، بينما يصل سعر كبش متوسط ومقبول نسبيا إلى 4000 درهما.
وأما بالنسبة للأكباش السمينة “اللي كتعمر العين”، حسب بائع للأغنام بالعاصمة الاقتصادية، فينطلق سعرها من 4500 إلى 8000 درهما، بل تسجل الأسعار في بعض الحالات 10 آلاف درهم بالنسبة ل”الصردي” من الحجم الكبير، كما عاين ذلك الموقع.
يأتي ذلك رغم وفرة العرض مقابل الطلب،بشهادة الوزير نفسه الذي أكد في خلال الجلسة الشفوية ذاتها بمجلس المستشارين أن يبلغ 7,8 مليون رأس، منها 6,8 مليون رأس من الأغنام، ومليون رأس من الماعز، لافتا إلى أن الطلب على الأضاحي يقدر بحوالي 6 ملايين رأس، منها 5,4 مليون رأس من الأغنام ، و600 ألف من الماعز.
لكن معادلة العرض والطلب التي من المفترض أن تفرز الأسعار الحقيقية، لم تعبر عن ذلك بالأسواق.
المربون والبائعون “صحاب الشكارة”، يبررون ذلك بارتفاع أسعار الأعلاف،وذلك رغم الدعم المقدم بهذا الخصوص من طرف الوزارة التي وفرت شعيرا مدعما بيمة 200 درهما للقنطار الواحد.
