ahdath.info
عزز المغرب والصين شراكتهما الاستثمارية المتنوعة، لتطال هذه المرة الزراعة والصيد البحري، حيث يتطلع الجانبان إلى تنمية هذا القطاع المهم في تحقيق الأمن الغذائي.
وأبرم البلدان في الرباط الثلاثاء الماضي مذكرة تفاهم بشأن التعاون في المجال الزراعي، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وزيادة مساهمة الزراعة بالناتج المحلي الإجمالي.
وتتحرك الصين بوتيرة سريعة لزيادة قيمة استثماراتها في المغرب، والدخول إلى مجالات جديدة في إطار توسعها الاقتصادي في قارة أفريقيا.
وتهدف الاتفاقية التي وقعها وزير الفلاحة المغربي محمد صديقي ونظيره الصيني تانغ رينجيان إلى دعم التعاون المتبادل والتنمية المشتركة في المجال الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي والمساهمة في التنمية الاقتصادية.
وتندرج هذه المذكرة في إطار “البرامج التسعة” المقرر تنفيذها بين البلدين، والتي تم الإعلان عنها ضمن مخرجات المؤتمر الوزاري لمنتدى التعاون الصيني – الأفريقي في نوفمبر 2021.
وقال صديقي على هامش توقيع الشراكة الجديدة إن “المذكرة تهم مياه السقي وتربية الثروات السمكية بالنظر إلى تقدم الصين في هذه المجالات إضافة إلى الإنتاج الحيواني والنباتي”.
وأوضح أن البحث العلمي والابتكار والرقمنة من أسس التعاون بين البلدين تحت إشراف الوزارتين من أجل تطبيق مضامين المذكرة وتحقيق أهدافها.
وتتراوح مساهمة الزراعة بين 14 و15 في المئة من الاقتصاد المغربي، ويعمل بالقطاع نحو 35 في المئة من القوة العاملة الإجمالية في البلاد، 40 في المئة من هؤلاء يعيشون في الأرياف، حيث يهدف المغرب إلى مضاعفة الإنتاج الزراعي الإجمالي خمس مرات ليصل إلى حوالي 250 مليار درهم (25 مليار دولار) بحلول 2030.
ونمت التجارة البينية بين الصين والمغرب بنسبة 50 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية من متوسط 4 مليارات دولار في 2016 إلى ستة مليارات بحلول 2021.
وبحسب وزارة الخارجية المغربية، ينشط في البلاد أكثر من 80 مشروعا مشتركا مع الصين أو شركات صينية قيد الإنجاز في جميع أنحاء البلاد.
وقال رينجيان للصحافيين عقب التوقيع “ندرك أن الصين والمغرب لديهما أوجه تشابه وتكامل متقاربة بشكل كبير وقد لمست ذلك عقب المباحثات الودية المثمرة مع وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي”.
