جدد المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إثارة انتباه الحكومة إلى دقة وخطورة الأوضاع الاجتماعيةوالاقتصادية، والتي تؤكدها تقاريرُ ومعطيات رسمية، متوقفا، بالخصوص، عند ما تثيره تقارير المندوبية الساميةللتخطيط، من معطياتٍ حول استفحال وتَوسُّعِ الفقر والهشاشة، وارتفاع نسبة البطالة، وازدياد إفلاس المقاولات،وتصاعد نسبة التضخم، وتراجُع توقعات النمو.
وبخصوث استمرار موجة غلاء الأسعار، وعدم عودة هذه الأخيرة إلى طبيعتها، على الرغم من التحسُّن النسبيالذي تشهده السوق الدولية، سَجَّلَ المكتبُ السياسي لحزب الكتاب، عدم تفاعل الحكومة مع هذه الأوضاع المقلقةبالشكل المناسب، وعدم لجوئها الى اتخاذ إجراءات قوية وذات أثر ملموس كفيلة بحماية القدرة الشرائية للمواطناتوالمواطنين، لا سيما بالنسبة للفئات المستضعفة، حيث تستمر الحكومةُ في إصرارها على اعتماد مقارباتٍمحاسباتية ضيقة، وركونها إلى خطاب الطمأنة الجوفاء.
أمام هذه الوضعية، يُـضيف المصدر ذاته، عبر حزبُ التقدم والاشتراكية عن استغرابه إزاء ضيقِ صدر الحكومة،ديموقراطيا، وإنكار بعض الأصوات المحسوبة عليها لحق المعارضة في الاختلاف، وفي ممارسة حقوقها الدستوريةفي التأطير والتنبيه والنقد وطرح البدائل.
مؤكدا أن الحزبُ سيواصل نضاله، من موقع المعارضة الوطنية، البناءة والمسؤولة، وبجميع الوسائل المشروعةوالممكنة، من أجل دفع الحكومة إلى التحرك لحماية القدرة الشرائية للمغاربة، وتقوية الاقتصاد الوطني، وتوطيدالبناء الديموقراطي باعتباره السبيل الأنجع لضمان شروط الاستقرار الذي لن يستقيم أيُّ تغيير وأيُّ مشروعإصلاحي إلَّا في كنفه.
