قالت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، إن تشخيص عوائق الاستثمار يبرز الحاجة إلى اعتماد رافعات اقتصادية جديدة الغاية، منها تحسين جاذبية المغرب كوجهة للاستثمار الأجنبي.
ونبهت العدوي، في عرضها الذي قدمته أمام البرلمان حول أعمال المحاكم المالية برسم 2021، وذلك يوم الثلاثاء 2 ماي 2023، (ونبهت العدوي) إلى الحاجة لمعالجة المعيقات البنيوية المرتبطة بالقطاع غير المهيكل، وتقليص كلفة عوامل الإنتاج، وتحفيز الابتكار والإبداع، وتحسين شروط الحصول على العقار والتمويل واللجوء إلى آليات التحكيم والوساطة لحل النزاعات، بالإضافة إلى تسريع وتيرة الإصلاح الضريبي.
وأوضحت العدوي أن الإطار المؤسساتي للاستثمار يتسم بتعدد المتدخلين وتداخل نطاق اختصاصهم، الذي قد يشمل المستوى الوطني بالنسبة للبعض، أو الترابي أو المحلي أو القطاعي بالنسبة للآخرين.
وأبرزت العدوي أن تباين أولويات وأهداف المتدخلين وكذا الاختلافات، التي تطبع مقارباتهم، لا يساهم في ضمان انسجام التدخلات مع التوجيهات المشتركة، ما من شأنه إضعاف التقائية السياسات العمومية في مجال تنمية الاستثمار وتحفيزه وإنعاشه.
وأردفت العدوي مبرزة: “إذا كان الإطار التحفيزي قد تم استكماله من خلال صدور النصوص التطبيقية للميثاق الجديد، فإن التسهيلات الإدارية لا تزال تواجه بعض المعيقات على المستوى العملي، حيث لازالت العديد من الإجراءات الإدارية اللازمة لتفعيل بعض المشاريع الاستثمارية تتم خارج الشباك الوحيد للمراكز الجهوية للاستثمار”، وأضافت العدوي أن النظام التحفيزي للاستثمار لايزال متفرقا بين العديد من الأجهزة العمومية دون أن يسلك بالضرورة مسار المراكز الجهوية للاستثمار.
وأشارت العدوي إلى أن هذا الوضع يؤثر على الدور المحوري، الذي أريد لهذه المراكز من أجل الإشراف على عملية الاستثمار برمتها، مؤكدة على ضرورة اتخاذ إجراءات تصحيحية بمقاربة شمولية، منها على وجه الخصوص، ترسيخ المراكز الجهوية للاستثمار كإطار موحد لمعالجة ملفات الاستثمار، وتكريس المبادئ، التي سنها القانون رقم 55.19 المتعلق ﺑﺘﺒﺴﻴﻂ اﻟﻤﺴﺎﻃﺮ واﻹﺟﺮاءات اﻹدارﻳﺔ وتسريع اللاتمركز الإداري من طرف القطاعات الوزارية، لا سيما ذات الصلة بالاستثمار، وكذا تحسين رقمنة الخدمات العمومية.
وعلى ضوء تقييمها لهذا الإصلاح الحيوي، أشارت العدوي إلى توصية المجلس الأعلى للحسابات بضرورة تنزيل خارطة الطريق الاستراتيجية للفترة 2023-2026 بشكل منهجي، مع تحديد خطة تنفيذها على المستويين القطاعي والترابي، وإجراء تحليل شامل ودقيق لمهام مختلف الفاعلين المؤسسيين المسؤولين عن الاستثمار من أجل تحديد مجالات التحسين والالتقائية في تدخلاتهم، بهدف تحقيق تكامل أفضل والمزيد من الترشيد.
ودعت العدوي إلى ضرورة تكريس دور المراكز الجهوية للاستثمار كإطار موحد للمعالجة الإدارية لعملية الاستثمار من بدايتها إلى نهايتها، من خلال تسريع وتيرة إنجاز الإصلاحات المتعلقة بهذه المراكز.
هذه وصفة العدوي لتحسين الاستثمار
بواسطة
الأربعاء 3 مايو, 2023 - 14:38
آخر الأخبار
فريق الأكاديمية يتوج بلقب الدوري الدولي لأقل من 19 سنة
توج فريق أكاديمية محمد السادس لكرة القدم لأقل من 19 سنة، مساء اليوم الأحد، بلقب النسخة الثامنة للدوري الدولي للأكاديمية، بعد تفوقه في المباراة النهائية على فريق هايدوك سبليت الكرواتي بالضربات الترجيحية (4-2)، عقب انتهاء الوقت القانوني للمباراة على إيقاع التعادل السلبي. و يدين فريق أكاديمية محمد السادس لكرة القدم لأقل من 19 سنة بهذا […]
أبواق الجزائر تقدم أدلة إدانة النظام في زعزعة استقرار مالي
يواجه المتابع للمشهد الإعلامي الجزائري في تعاطيه مع الأزمات الأمنية المتلاحقة في دولة مالي، حالة من الذهول حيال تحول المنصات الصحفية من أدوات للإخبار إلى أبواق تبشر بالخراب وتعتمد لغة الابتزاز السياسي والتهديد المبطن لباماكو. العناوين التي تصدرت واجهات الصحف والمواقع الممولة من قبل النظام عملت على تكريس صورة ذهنية مفادها، أن استقرار دول الساحل […]
بالصور.. من المواجهة بين الجيش الملكي واتحاد يعقوب المنصور المنتهية بالتعادل 2:2
