قاد حزب التقدم والاشتراكية من حشد المعارضة بمجلس النواب من أجل تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول النفط الرورسي.
مبادرة حزب التقدم والاشتراكية تأتي في سياق تراشق بينه وبين حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود الحكومة، حيث كان رفاق نبيل بنعبد الله، قد انتقدوا تدبير الحكومة لأزمة الغلاء، فيما لم يتأخر الرد من لدن قيادة حزب “الحمامة”، التي وصفت هذه الانتقادات بالفاقدة للأخلاق السياسية.
وبالنسبة للجنة تقصى الحقائق حول النفط الروسي، فإن حظوظ تشكيلها تبقى ضعيفة، إذ باستثناء التجاوب الإيجابي لكل من فريق الحركة الشعبية والمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية مع مبادرة حزب التقدم والاشتراكية، غاب فريق الاتحاد الاشتراكي الذي كان وراء تفجير هذا الملف.
للإشارة، فإن النظام الداخلي لمجلس النواب في صيغته الحالية، يفرض أن يكون تشكيل لجان تقصي الحقائق، بمبادرة من الملك، أو بطلب من أغلبية أعضاء مجلس النواب، أو ثلث أعضاء مجلس المستشارين، وهو الأمر الذي يصعب مأمورية القائمين على هذه المبادرة الرقابية الهادفة إلى جمع المعلومات المتعلقة بواقعة استيراد الغازوال الروسي والشبهات المرتبطة بمدى شفافية عملياتها وسلامتها ومشروعيتها.
ويقول الإعلان المصاحب للطلب، إن “المبادرة تأتي على إثر ما تم تداوله من لجوء شركات متخصصة في الاستيراد الحر للمحروقات إلى اقتناء الغاز الروسي بكميات كبيرة، لكن مع أسئلة حارقة تتعلق بالوثائق المثبتة لمصدر هذا الاستيراد وأثمانه، وكذا بالأرباح التي تحوم الشكوك حول مشروعيتها، وحول شفافية العمليات التجارية المرتبطة بها، علاوة على ما يمكن أن يكون قد حصل من مضاربات تأسست على إعادة تصدير هذا الغازوال المستورد خارج الضوابط المعمول بها، وذلك إلى بلدان أخرى تحظر استيراده”.
