في مشهد يعكس نجاح المغرب كوجهة للتعليم والتكوين المهني، يحتفي مجموعة من المهندسين الشباب المنحدرين من دول إفريقية مختلفة بفرص الاندماج والتدريب، التي وفرتها لهم المدارس الهندسية المغربية، حيث يرى هؤلاء الشباب في تكوينهم بالمغرب جسراً لبناء مستقبل مهني قادر على النهوض ببلدانهم الأم وبتعمير القارة الإفريقية.
محمد بوراس، مهندس بمختبر للأشغال العمومية، كشف في لقاء مع موقع “أحداث أنفو”، أنه يستقبل الطلبة المتدربين من مختلف المدارس المغربية ومن عدة دول إفريقية على غرار بوركينا فاسو، السنغال، مالي، نيجيريا وغيرها.
وأضاف أن هذا التبادل الثقافي والمهني لا يقتصر على التعليم النظري فقط، بل يشمل التدريب العملي في مشاريع ضخمة للإنشاءات، مثل بناء عمارات متعددة الطوابق في القطب المالي بالدار البيضاء، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الطلاب وتجهيزهم لسوق العمل في وطنهم الأصلي.
من جانبهم، يشيد الطلاب الأفارقة بسهولة اندماجهم في المجتمع المغربي بفضل اللغة المشتركة وروح التضامن، مؤكدين أنهم وجدوا في هذه التجربة فرصة للتخصص وتطوير مهاراتهم، مما يساعدهم على العودة إلى بلادهم وهم مزودون بمعايير وتقنيات مغربية متطورة يمكنها أن تدعم نهضة بلدانهم.
في هذا الإطار أكد الطلبة المهندسون من عدة دول افريقية، أن التواصل المستمر بينهم وبين المختبرات والمدارس المغربية يضمن استمرار الاستفادة من المعايير المهنية المغربية، مما يؤكد نجاح النموذج المغربي في التكوين الهندسي.
يشار إلى أن تجربة هؤلاء المهندسين الشباب تسلط الضوء على الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه المغرب كمنصة تعليمية وإشعاع تنموي من أجل إفريقيا، حيث الاستثمار في الشباب والتكوين الجيد هو مفتاح بناء أوطان قوية ومتطورة، ما يجعل المغرب مثالا يحتذى به في التعاون جنوب-جنوب ودعم الكفاءات الإفريقية في مختلف التخصصات الهندسية، والتي لها أثر مباشر على تطوير البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد في القارة الإفريقية.
