المجلس !!

بواسطة الأربعاء 5 أبريل, 2023 - 07:55

سؤال أضعه باعتباري متتبعا للمشهد الإعلامي عن بعد قريب، أو عن قرب بعيد: هل كل مايلزم صحافتنا اليوم لكي تعيش الازدهار هو تنظيم انتخابات المجلس الوطني للصحافة؟

لاأدري بالنسبة لكم، لكن بالنسبة للعبد لله كاتب هذه الأسطر، اجد صعوبة كبرى في الاقتناع بأن هذا الأمر هو أغلى المنى، وسقف التطلعات، وأقصى مايمكن أن نحلم به في ولهذه الحرفة المسكينة.

أفهم هواجس بعضنا، وتطلعات البعض الآخر. وأقدر الطموحين والطموحات، وإن كان حجم طموحهم وطموحهن يفوق القدرات. وأحترم حتى متصيدي الفرص، ومنتهزي “الهوتات”، واللاعبين على الحبال،المندسين في كل خصام يبحثون داخله عن موطئ القدم لكي يثبتوا الوجود.

لامشكل لدي مع هؤلاء، لأنهم موجودون بالضرورة ولايمكن أن ينقرضوا، ويجب أن تعيش وتتعايش معهم والسلام. لكنني حقيقة لاأفهم بعض عقلاء القوم، حين يمثلون دور المقتنعين أن انتخابات مشوهة مثل التي يصرون على إجرائها اليوم، والآن الآن وليس غدا، هي التي ستنقذ القطاع من حالة التشرذم والهوان والهشاشة التي يحياها، وستسهم في تعزيز التنظيم الذاتي للمهنة.

أتمنى أن يكونوا صادقين في مسعى الدفاع عن الديمقراطية، جادين جديين في الحديث عن تنظيم المهنة الذاتي، مؤمنين فعلا بأن مايقولونه حق وهو عين الصواب.

أتمنى ذلك، لأنني من معتنقي الأوهام منذ القديم، وأفضل تصديق كلام أناس كنت أحترمهم، عوض أن أقنع نفسي أنه الطمع الإنساني الصغير، فقط لاغير، يدفعهم إلى ترويج كلام هم أوائل من لايصدقونه.

ومع ذلك دعونا نسأل المهنة نفسها، ومنتسبيها والعاملين فيها، وكل المتدخلين الحقيقيين في لعبتها، بل وحتى المدسوسين عليها من منتحلي الصفات ومن الكذبة ومن السوابق ومن النصابين، ومن الأميين ومن كل الأصناف: هل تعتقدون حقا أن تنظيم انتخابات مشوهة لوضع مجلس الصحافة بين أيد معينة هو حل كل مشاكل قطاع الصحافة في البلد الأمين؟

إذا أجابونا ب “نعم”، فسنشتري منهم، ولن نضيفهم إلا “الله يجعل كلشي مبارك ومسعود”.

أما إذا رنت في دواخل دواخلهم نبرة صدق صغيرة وواحدة، وقالوا “لا، المشكل أعمق وأخطر من صندوق وأوراق وعازل (غير طبي) يفضح أكثر مما يستر، يختفي وراءه الراغب في إلقاء صوته نحو العدم، ويلزمناحقيقة الشيء الكثير والهدوء الأكثر وحجم وافر وفير من الحكمة لبدء معالجة كل الأدواء والأمراض والعلل التي تعانيها الحرفة عوض هذا الاصطفاف المعيب”، فسنقول ونحن نحمدل كثيرا “لازال في القوم بعض صدق وبعض خير”، وسنستعيد بعضا من تفاؤلنا في إمكانية الخروج يوما من هذا المأزق اللعين.

في انتظار ذلك لنبق متشائلين (بين التشاؤم والتفاؤل)، ندعو الله أن يغلبنا جميعا على أمارتنا بالسوء،خصوصا في هذا الشهر الفضيل، فباب السماء فيه يفتح في كل لحظة وحين.

آخر الأخبار

انتخابات 2026.. وزارة الداخلية تشرع في تسليم إشعارات مكاتب التصويت
بمناسبة الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية عموم الناخبات والناخبين أن السلطات الإدارية المحلية ستشرع في تسليم الإشعارات الموجهة إلى الناخبات والناخبين لإحاطتهم علما بأماكن إقامة مكاتب التصويت التابعين لها، وذلك ابتداء من يوم الاثنين 24 غشت 2026 إلى غاية اليوم السابق لتاريخ الاقتراع، أي […]
بحضور علماء ومفكرين من مختلف القارات وبإشراف شيخها.. الطريقة البودشيشية تفتتح بمداغ الملتقى العالمي للتصوف
وسط حضور وازن لعلماء ومفكرين وباحثين من المملكة المغربية وعددا من دول العال، .افتتح السبت 22 غشت 2026 شيخ الطريقة القادرية البودشيشية ورئيس مؤسسة الملتقى الدكتور مولاي منير القادري ، فعاليات الدورة الواحدة والعشرين للملتقى العالمي للتصوف تحت شعار “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة” .وتأتي هذه […]
بأمر من جلالة الملك.. الأميرة للا مريم تستقبل الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي لوكالة بيت مال القدس الشريف
بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الأحد بقصر الضيافة بالرباط، الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف. وتعكس هذه المبادرة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، والتي تشرف عليها […]