رفضت الحكومة مطلبا لأرباب سفن الصيد البحري بتسقيف أسعار “الغازوال” المستعمل من طرف هذه القطاع، وذلك على غرار غرار الدعم الاستثنائي الذي أقرته لفائدة مهنيي النقل لمواجهة تكاليف ارتفاع أسعار المحروقات في ظل موجة الغلاء.
و ردت الحكومة على لسان وزير الفلاحة و بأن ملف المحروقات تم حسمه منذ سنة 2015، عندما قررت حكومة ابن كيران خلال هذه السنة تحرير أسعار المحروقات أي أن هذه الأخير أصبحت تخضع لمنطق العرض والطلب، ومن ثم لم يعد للإدارة أي دخل في تحديد سعر المحروقات أو تسقيفه.
وفي معرض جوابه عن رسالة كتابية للفريق الحركي بمجلس النواب حول هذا الموضوع، أوضح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أن دعم المحروقات الموجه لقطاع النقل هو دعم استثنائي يراد منه الحفاظ على استقرار أثمنة نقل المسافرين والبضائع، وبالتالي حماية القدرة الشرائية.
يأتي ذلك في الوقت الذي يؤكد الفريق الحركي إلى أن الزيادات التي تعرفها أسعار المحروقات ألقت بتداعيات كبيرة على كلفة الإنتاج، وهو ما تسبب في تراكم الديون على أرباب المراكب، وانعكاس ذلك أيضا على فرص الشغل التي يحدثها القطاع.
وبالنظر لهذه الوضعية التي يعيشها القطاع، تسائل الفريق الحركي مدى نية الحكومة في تخصيص دعم للمحروقات لفائدة بواخر ومراكب الصيد على غرار الدعم الذي تقدمه الحكومة لفائدة مهنيي النقل الطرقي؟
ومن جانبه رد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن أسعار المحروقات ومشتقاتها الموجهة والمستعملة في إبحار سفن الصيد البحري الوطنية بكافة فروعها، سواء في الصيد التقليدي أو الساحلي أو الصيد الصناعي، معفاة من الواجبات والرسوم طبقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.85.890 بتاريخ 31 دجنبر 1985، وهو إجراء يستفيد منه لحد الآن مهنيو الصيد البحري.
كما أن عدم استقرار أسعار المحروقات والذي يرجع بالأساس إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على اقتصادات الدول، وخاصة المستوردة، قد انعكس على العديد من القطاعات بالمغرب، ومنها أسطول الصيد البحري، يشير الوزير مسجلا أن أسعار المحروقات شهدت تراجعا على مستوى جميع موانئ المملكة، وتعرف جميع الموانئ الوطنية اليوم حركية عادية لسفن الصيد بمختلف فروعها والتي تشتغل بشكل عادي، خاصة مع افتتاح الموسم الشتوي لمصيدة الأخطبوط.
