«المغرب للذكاء الاصطناعي 2030» .. وزارة الانتقال الرقمي تكشف عن منظومة جديدة لترسيخ ذكاء اصطناعي سيادي

بواسطة الثلاثاء 8 سبتمبر, 2026 - 20:33

قدمت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم الثلاثاء 8 شتنبر بالرباط، أبرز مستجدات خارطة الطريق «المغرب للذكاء الاصطناعي 2030»، إلى جانب مجموعة من الآليات والحلول الملموسة التي تترجم انتقال الاستراتيجية الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة جديدة من التفعيل والتنزيل.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية «المغرب الرقمي 2030»، القائمة على  رقمنة الخدمات العمومية وتنشيط الاقتصاد الرقمي، والمدعومة بأربعة محفزات تشمل الكفاءات والخبرات الرقمية، والسحابة الهجينة، والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء، إلى جانب تعميم الربط الرقمي.

  وحددت خارطة طريق “المغرب للذكاء الاصطناعي 2030” ثلاثة أهداف كبرى في أفق 2030، تتمثل في توليد 100 مليار درهم من القيمة المضافة للناتج الداخلي الخام، وإحداث 50 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، وتكوين واعتماد 200 ألف موهبة وكفاءة، مع إدماج الأطفال في برامج للتعريف بالذكاء الاصطناعي.

وترتكز خارطة الطريق على ثلاثة مرتكزات وعشرة برامج هيكلية، تشمل أسس السيادة والثقة، ومحركات الابتكار والتنافسية، ثم الأثر والتبني والإشعاع.

إرساء أسس السيادة الرقمية والثقة

يشكل بناء قاعدة سيادية  أحد المحاور الأساسية لخارطة الطريق، بما يسمح للمملكة بتعزيز التحكم في البنيات التحتية والبيانات والأدوات اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا الإطار، تشمل الأوراش Digital X.0، وإرساء إطار وطني للذكاء الاصطناعي المسؤول  ، إضافة إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني والهوية الرقمية، بهدف توحيد أنظمة المعلومات والتوجه نحو منصة متكاملة في خدمة المواطن.

وتواكب هذه الدينامية استثمارات مهمة في البنيات التحتية الرقمية، من خلال محفظة من المشاريع من شأنها أن ترفع القدرة الوطنية لمراكز البيانات إلى قرابة 1 جيغاواط.

وتشمل هذه المنظومة مركبا ضخما لمراكز البيانات الخضراء بالداخلة بطاقة يمكن أن تصل إلى نحو 500 ميغاواط، فضلا عن مركز بيانات بسعة 50 ميغاواط وسحابة سيادية بالرباط، إلى جانب توسيع مركز البيانات ببنجرير وبرنامج «Move to Cloud» لفائدة الإدارات العمومية.

ويندرج مركب الداخلة ضمن الرؤية الأطلسية التي أطلقهاجلالة الملك محمد السادس، ومن المرتقب أن يمتد المركب على مساحة تقارب 100 هكتار، وأن يتم تزويده بنسبة 100 في المائة من الطاقات المتجددة، مع تنزيل تدريجي للطاقة الإجمالية المستهدفة.

وتشمل البنية السيادية أيضا مصنع البيانات الوطني Data Factory، وهو منصة مركزية لجمع البيانات الضخمة وهيكلتها وهندستها، مع ضمان إخفاء الهوية وتصنيف البيانات وتجهيزها للاستعمال في نماذج الذكاء الاصطناعي.

كما تشمل المصنع البرمجي الوطني Software Factory، الذي يسمح بتجميع الشيفرات المصدرية والمكونات البرمجية القابلة لإعادة الاستخدام بين الإدارات، بما يعزز قابلية التشغيل البيني ويخفض تكاليف وآجال تطوير الأنظمة العمومية.

شبكة معاهد «الجزري».. الذراع البحثية والتطبيقية لمنظومة الذكاء الاصطناعي

وترتكز هذه الرؤية كذلك على الشبكة الوطنية لمعاهد «الجزري»، باعتبارها شبكة لمعاهد التميز الموزعة على جهات المملكة الاثنتي عشرة، وفق حكامة ذات مستويين.

فعلى المستوى الوطني، يتولى معهد الجزري النواة JAZARI ROOT القيادة الاستراتيجية والتنسيق وتعبئة الموارد وإرساء الشراكات وتعزيز الاستدامة الاقتصادية للشبكة.

أما على المستوى الترابي، فتقوم الحكامة على البناء المشترك مع الجامعات والسلطات المحلية والفاعلين الاقتصاديين والمصالح اللاممركزة ومراكز البحث والبنيات التكنولوجية والصناعية القائمة.

وتتكون النواة الأولى للشبكة من أربعة معاهد هي: JAZARI ROOT، وJAZARI Smart City، وJAZARI EduTech، وJAZARI Industrie X.0.

ويؤدي JAZARI ROOT دور المركز المحوري للشبكة ومصنع للمكونات التكنولوجية الأفقية القابلة لإعادة الاستخدام.

ويرتكز على ست قدرات أساسية، تشمل التكنولوجيات اللغوية السيادية بالعربية والفرنسية والدارجة والأمازيغية، والذكاء الوثائقي، ومساعدي الذكاء الاصطناعي المتخصصين، والمعالجة الذكية للطلبات، وتقنيات حماية الخصوصية بما فيها إخفاء الهوية والبيانات الشخصية، إضافة إلى تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي وفق السياق المغربي.

أما JAZARI Smart City، فيعنى بتطوير قدرات البحث والتجريب في مجال المدن والأقاليم الذكية، وخاصة البيانات الحضرية والذكاء الترابي، والمختبرات الحية، ونظم المعلومات الجغرافية المتقدمة والتوائم الرقمية، والمنصات الحضرية القابلة للتشغيل البيني، والسكن والتعمير الذكيين، إضافة إلى الاستدامة والمرونة الترابية.

ويركز JAZARI Industrie X.0 على تسريع انتقال البحث والتطوير إلى التطبيق الصناعي، من خلال الذكاء الاصطناعي الصناعي، والرؤية الحاسوبية، والروبوتيك المتقدم، والأتمتة، وإنترنت الأشياء الصناعي، والتوائم الرقمية، واستغلال البيانات الصناعية، والصيانة الاستباقية، والنجاعة الطاقية ونقل التكنولوجيا.

ويتمثل الهدف في تحويل قدرات البحث والتطوير إلى تكنولوجيات مجربة وموثقة وقابلة للانتشار داخل النسيج الصناعي المغربي.

أما JAZARI EduTech فيركز على التعلم والأثر التربوي، من خلال التعلم التكيفي، وتحليل بيانات التعلم، والرصد المبكر لصعوبات التعلم والانقطاع الدراسي، والتقييم المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ومساعدي الذكاء الاصطناعي لفائدة المدرسين، وتكنولوجيات الولوج من قبيل تحويل الصوت إلى نص وتحويل النص إلى صوت.

آخر الأخبار

استفاد منها 22 ألف طالب.. السغروشني تستعرض حصيلة المسالك الرقمية
شددت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة،  أمل الفلاح السغروشني، على أهمية تطوير الرأسمال البشري ضمن خارطة طريق «المغرب للذكاء الاصطناعي 2030» التي استعرضتها يوم الثلاثاء 8 شتنبر بالرباط، وذلك عبر اعتماد التكوين الأساسي، والتكوين الإشهادي، ورفع الكفاءات، ودعم البحث العلمي، إلى جانب تأطير الأطفال والشباب. وتأتي هذه الخطوة في سياق تحول الاستراتيجية الوطنية في مجال […]
قِراءة في تَناقضات سردية "حجاوي" وإفلاس الصحافة الفرنسية
لم يعد الاستهداف الإعلامي للمملكة المغربية ومؤسساتها السيادية مجرد حالات معزولة أو أخطاء مهنية عابرة، بل تحول إلى نهج تحريري متكامل وممنهج، يعكس أزمة عميقة في التعاطي مع مغرب اليوم، إذا لم نقل أنه يترجم رغبة دفينة في “ترويض” هذا البلد الذي أضحى يتقدم بثبات ليتبوأ مكانة جيواستراتيجية مهمة مطبوعة بسيادة قراره السياسي والأمني. ولعل […]
وزارة التربية الوطنية ترد على نتائج "بيزا" .. التقييم يخص جيل المنظومة السابقة ويؤكد الحاجة لمؤسسات الريادة
سارعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، للتعليق على نتائج البرنامج الدولي  لتقييم التلاميذ” بيزا ” (PISA)، الذي سجل تراجعا كبيرا في مستوى تلاميذ المغرب البالغين من العمر 15 سنة في مجالات الرياضيات، والثقافة العلمية، والفهم القرائي، ما جعلهم يحتلون  المرتبة 83 من أصل 91 دولة، بعد أن كانت الوعود الحكومية السابقة تتحدث عن تقدم […]