أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما المملكة يمثلان اليوم أحد أهم عناصر قوة المغرب، ورصيداً استراتيجياً يميزه في محيط إقليمي ودولي يتسم بتزايد الأزمات والاضطرابات.
وأوضح جلالة الملك، في خطاب عيد العرش، أن الاستقرار السياسي والمؤسساتي أصبح يشكل “عملة نادرة” في عالم يعرف تحولات متسارعة، معتبراً أنه العامل الأساسي في معادلة التنمية، والأساس الذي مكن المملكة من مواصلة تنفيذ مشاريعها الكبرى وتحقيق مكتسباتها الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار العاهل المغربي إلى أن الدولة المغربية تستمد قوتها من مؤسساتها الراسخة، التي تعمل في إطار من الانسجام والتكامل، وهو ما يمنحها النجاعة اللازمة لمواجهة مختلف التحديات، مهما كانت طبيعتها.
واستحضر جلالة الملك عدداً من النماذج التي تعكس هذه النجاعة، من بينها النجاح الذي حققته المملكة في تنظيم التظاهرات القارية والدولية، بما عزز صورتها لدى المنتظم الدولي، إضافة إلى قدرتها على التدبير الاستباقي للأزمات والكوارث الطبيعية، ولا سيما الفيضانات التي شهدتها بعض مناطق الغرب والشمال.
وأكد الخطاب الملكي أن هذه المقومات ليست مجرد عناصر ظرفية، بل تشكل دعامة أساسية لمسار التنمية، وعاملاً رئيسياً في تعزيز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين، وفي ترسيخ مكانة المغرب كدولة مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية بكفاءة وفعالية.
