شهدت ساحة الأمل بجماعة أيت إعزة، مساء الخميس 17 شتنبر الجاري، لقاء تواصليا لحزب الاستقلال، عرف حضور حشود من سكان عدد من الجماعات الترابية، وذلك في إطار الحملة الانتخابية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
وخلال هذا اللقاء، ألقى عبد الصمد قيوح، وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة تارودانت الجنوبية، كلمة تطرق فيها إلى أهمية المحطة الانتخابية المقبلة، مستعرضا عددا من القضايا الوطنية والمشاريع التنموية المرتقبة على الصعيدين الوطني والإقليمي.
وأكد قيوح أن انتخابات 23 شتنبر تشكل محطة مهمة، باعتبارها ستفرز أعضاء مجلس النواب، وستكون لها انعكاسات على المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك مشاورات تشكيل الحكومة.
ودعا المواطنين والمواطنات إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا أن الاختيار يظل بيد الناخب، الذي يملك كامل الحرية في التصويت للحزب أو البرنامج أو المرشح الذي يراه مناسبا.
وتطرق وكيل لائحة حزب الاستقلال إلى عدد من التحديات التي قال إن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة بالتعامل معها، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية وتنزيل مقترح الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية، باعتباره أحد الملفات الوطنية الكبرى.
كما استحضر قيوح الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030، مشيرا إلى مشاريع كبرى في مجال البنيات التحتية، من بينها توسعة عدد من المطارات، وتطوير شبكة القطارات فائقة السرعة، وتعزيز الاستثمارات المرتبطة بالسياحة والتجهيزات الرياضية.
وأوضح أن هذه الأوراش، وفق تصوره، من شأنها أن تفتح آفاقا جديدة أمام الشباب، وتساهم في خلق فرص للشغل وتحريك عجلة التنمية خلال السنوات المقبلة.
وفي جانب آخر من كلمته، سعى عبد الصمد قيوح إلى إبراز ما اعتبره تميزا لحزب الاستقلال عن عدد من الأحزاب السياسية الأخرى، موضحا أن الحزب يحرص، بحسب قوله، على تقديم حصيلته للمواطنين قبل كل استحقاق انتخابي، خاصة في مجالات الطرق والكهرباء والماء.
وفي المقابل، انتقد قيوح ما وصفه بقدوم بعض الأحزاب إلى المحطات الانتخابية دون تقديم حصيلة واضحة، والاكتفاء بدعوة المواطنين إلى التصويت لصالحها.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تنافس انتخابي متصاعد بإقليم تارودانت، حيث تسعى مختلف التنظيمات السياسية إلى عرض برامجها وحصيلتها واستمالة أصوات الناخبين قبل موعد الاقتراع.
وشهد اللقاء استعراض مجموعة من المشاريع التي نسب قيوح إنجازها إلى منتخبي حزب الاستقلال في عدد من الجماعات الترابية، إلى جانب تقديم معطيات حول مشاريع مستقبلية مرتقبة بالإقليم.
وفي هذا الإطار، أعلن عبد الصمد قيوح عن مشروع طريق مداري، قال إنه سيربط منطقة البورة بمنطقة لاسطاح، وصولا إلى الطريق السيار المؤدي إلى أكادير، بغلاف مالي قدره 16 مليار سنتيم، بهدف تخفيف الضغط عن مدينة تارودانت.
كما أشار إلى توقيع اتفاقية مع رئيس المجلس الجماعي لتارودانت لإنجاز محطة طرقية، بميزانية أعلن أنها تبلغ 4 مليارات سنتيم، معتبرا أن المشروع سيساهم في تعزيز البنية التحتية للنقل بالإقليم، وقد يصبح، وفق تعبيره، من بين أكبر المحطات الطرقية بالمغرب مستقبلا.
وفي ختام حديثه عن المشاريع المرتقبة، وجه قيوح ما وصفها بـ«البشارة» إلى سكان جماعة سيدي دحمان، معلنا عن مشروع مطار جديد ذي طابع سياحي.
وتأتي هذه الإعلانات في وقت يترقب فيه سكان إقليم تارودانت مزيدا من التفاصيل بشأن عدد من المشاريع التنموية المعلنة، خاصة ما يتعلق بآجال الإنجاز، والجهات المشرفة على التنفيذ، ومراحل إخراجها إلى حيز الوجود.
