أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن المغرب نجح في ترسيخ مكانته كفاعل دولي موثوق وشريك يحظى بالاحترام والثقة، بفضل السياسة الخارجية التي تنهجها المملكة، والقائمة على تنويع الشراكات، والتعاون المتوازن، والدفاع عن المصالح الوطنية برؤية استراتيجية واضحة.
وأوضح جلالة الملك، في خطاب عيد العرش، أن المغرب لم يعد يقتصر على لعب دور الشريك التقليدي، بل أصبح فاعلاً اقتصادياً مطلوباً في إطار شراكات جديدة تتطلع إلى المستقبل، وهو ما عزز حضوره على الساحة الدولية، ورفع من مكانته لدى مختلف شركائه.
وأشار العاهل المغربي إلى أن المملكة باتت قادرة، بثقة ووضوح، على طرح مبادرات تعاون وعروض شراكة بناءة في مختلف القضايا الثنائية والدولية، مستندة إلى ما راكمته من مصداقية سياسية، واستقرار مؤسساتي، ومؤهلات اقتصادية جعلتها شريكاً يحظى بالثقة والاحترام.
وأكد جلالة الملك أن هذا التموقع الدولي يقوم أيضاً على خيار استراتيجي يتمثل في تنويع الشراكات، بما يعزز قدرات المملكة، ويفتح أمامها آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار، بعيداً عن منطق الارتهان لمحور واحد أو شريك واحد.
ويعكس هذا التوجه، كما جاء في الخطاب الملكي، حرص المغرب على بناء علاقات دولية متوازنة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بما يعزز حضوره الاقتصادي والدبلوماسي، ويرسخ مكانته كقوة إقليمية صاعدة، قادرة على إطلاق المبادرات والمساهمة في معالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويرسم الخطاب الملكي ملامح سياسة خارجية مغربية تزداد حضوراً وتأثيراً، مستندة إلى الاستقرار الداخلي، والنجاحات الاقتصادية، والوضوح في الرؤية، وهي عوامل جعلت المملكة شريكاً يحظى بثقة متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي.
