فريق التقدم والاشتراكية ينتقد حصيلة الحكومة التعليمية ويعتبر المدرسة العمومية ضحية “اختيارات فاشلة”

بواسطة الإثنين 8 يونيو, 2026 - 20:01

جدد فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب انتقاداته لسياسة الحكومة في قطاع التربية والتكوين، معتبراً أن الحصيلة التي تقدمها الأغلبية لا تنسجم مع واقع المدرسة العمومية والمؤشرات المسجلة على مستوى جودة التعلمات والهدر المدرسي والاحتقان الذي عرفه القطاع خلال الولاية الحالية.

وقال الفريق، في تعقيب خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة، الاثنين بمجلس النواب، إن التعليم يشكل قضية مجتمعية مصيرية تتجاوز البعد القطاعي، لما لها من انعكاسات اقتصادية واجتماعية وثقافية، مؤكداً تشبثه بالدفاع عن مدرسة عمومية مجانية وذات جودة قائمة على المساواة وتكافؤ الفرص.

وفي مستهل مداخلته، وجه الفريق تحية إلى نساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم، كما تمنى التوفيق للمترشحين لاجتياز امتحانات الباكالوريا وباقي الامتحانات الإشهادية، داعياً إلى اعتماد أساليب مراقبة تربوية تراعي الجوانب البيداغوجية والنفسية للتلاميذ خلال فترات الامتحانات.

وسجل الفريق أن الحكومة اعتمدت، في تدبيرها لورش إصلاح التعليم، مقاربة تقوم على “الانفراد بالقرار والقطيعة مع التراكم”، معتبراً أن إصلاح المنظومة التعليمية يحتاج إلى إشراك مختلف الفاعلين وإلى تعبئة مجتمعية واسعة تضمن الاستمرارية والنجاعة.

وانتقد فريق التقدم والاشتراكية ما اعتبره غياباً للأثر الملموس للميزانيات المتزايدة المخصصة للتعليم، مؤكداً أن تقييم السياسات العمومية ينبغي أن يتم على أساس النتائج المحققة وليس فقط من خلال حجم الاعتمادات المرصودة. كما أثار تساؤلات بشأن الإعفاءات والتعيينات التي شهدتها وزارة التربية الوطنية خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أنها تستوجب توضيحات للرأي العام حول خلفياتها وأسبابها.

وفي تقييمه للحصيلة الحكومية، اعتبر الفريق أن التاريخ سيحتفظ للحكومة بكونها شهدت أكبر موجة غلاء عرفتها الأسر المغربية، مشيراً إلى انعكاسات ذلك على تكاليف التمدرس والقدرة الشرائية للأسر. كما استحضر الاحتجاجات الواسعة التي عرفها قطاع التعليم، والتي وصفها بأنها من أكبر وأطول الحركات الاحتجاجية التي شهدتها المنظومة التربوية.

وعلى مستوى البرامج الإصلاحية، انتقد الفريق اعتماد الحكومة على مشروع “مدارس الريادة” باعتباره الحل الرئيسي لأعطاب التعليم، داعياً إلى تقييم موضوعي للتجربة والوقوف على اختلالاتها، ومشيراً إلى ما ورد في تقارير مؤسسات دستورية حول محدودية إمكانية تعميم هذا النموذج والصعوبات المرتبطة به.

كما توقف التعقيب عند عدد من الملفات التي اعتبرها مؤشراً على تعثر الإصلاح، من بينها استمرار الهدر المدرسي الذي يطال مئات الآلاف من التلاميذ سنوياً، وتأخر تعميم التعليم الأولي، وضعف النهوض بتدريس اللغة الأمازيغية، واستمرار الخصاص في البنيات التحتية التعليمية خاصة بالمناطق القروية والجبلية.

وفي الشق المتعلق بالتعليم العالي، تحدث الفريق عن استمرار مظاهر الاكتظاظ والاحتقان وارتفاع معدلات الهدر الجامعي، معتبراً أن هذه الأوضاع تنعكس بشكل مباشر على فرص الإدماج المهني للشباب وحاملي الشهادات.

وخلص فريق التقدم والاشتراكية إلى أن المدرسة العمومية والجامعة العمومية تظلان المدخل الأساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، داعياً إلى إعادة وضع المدرس والمؤسسة التعليمية في صلب السياسات العمومية، بما يعزز الثقة في المنظومة التربوية ويجعلها رافعة حقيقية للتنمية والارتقاء الاجتماعي.

آخر الأخبار

افتتاحية.. وليست تعليمات !
بقلم: حكيم عارف أثارت الافتتاحية التي نشرها أحمد الشرعي، ناشر ورئيس مجموعتنا، ردود فعل عديدة ومتباينة. كان من بينها اختلاف في الرأي، وهو أمر مشروع تماما، كما طرحت أسئلة صادقة من الطبيعي الإجابة عنها. لكن كانت هناك أيضا إساءات وهجمات لفظية ومحاكمات للنوايا، فضلا عن انتقادات مجانية في بعض الأحيان، استهدفت الشخص أو التيار أكثر […]
قيوح من تارودانت: الحكم الذاتي ومونديال 2030 يتصدران تحديات المرحلة المقبلة
شهدت ساحة الأمل بجماعة أيت إعزة، مساء الخميس 17 شتنبر الجاري، لقاء تواصليا لحزب الاستقلال، عرف حضور حشود من سكان عدد من الجماعات الترابية، وذلك في إطار الحملة الانتخابية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026. وخلال هذا اللقاء، ألقى عبد الصمد قيوح، وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة تارودانت الجنوبية، كلمة تطرق فيها إلى […]
امرابط يرد على وهبي ويؤكد احترامه لقراراته
رد الدولي المغربي سفيان امرابط على تصريحات الناخب الوطني محمد وهبي، معربا عن استغرابه الشديد تجاه ما قيل عن أسباب ابتعاده المؤقت.  وأكد أمرابط في تصريح لشبكة “ESPN” الهولندية أن تعليق مشاركته الدولية لا يتصل إطلاقا بقلة دقائق اللعب، خلافا لما لمح إليه المدرب مؤخرا. وأوضح امرابط أن حمل قميص المنتخب الوطني ظل دائما مصدر […]