هذا ال”فرح” يرعبهم ! 

بواسطة الجمعة 9 فبراير, 2024 - 10:03

سيدة مغربية تستضيف فنانا أمازيغيا، للحديث عن الغناء، عن الثقافة، عن الفن، في إذاعة وطنية هي اليوم، وبالأمس وغدا، محط كل الأنظار، أو لنقل، لكي نظل في مجال المسموع، المكان الذي تسري إليه كل الآذان المغربية، داخل وخارج أرض الوطن، من أجل الإنصات لصوت المغرب ونبضه، عادي جدا أن يثير الأمر واحدا من شيوخ الظلام المنتعشين في فترة الجفاف والقحط هاته التي نمر منها والعياذ بالله.

زميلتنا فرح الباز من إذاعة “ميد راديو”، شابة مغربية مجتهدة، منذ سنوات، وهي تنحت في الصخر لصناعة إسمها، مثلها مثل عدد كبير من شباب هذا الوطن في كل المجالات. استضافت فرح مؤخرا الفنان الأمازيغي المعروف الرايس أحمد أوطالب المزوضي في برنامج مباشر على قناة إذاعتنا.

أمر عادي للغاية ولم يثير أي إشكال، إلا في ذهن شخص أعترف أنني أسمع إسمه لأول مرة، يقال له “أبو عمار”، (بحال الزغيبي ياسر عرفات مسكين قياس الخير)، ترك الحلقة والمشاهدين والمستمعين والرايس والنقاش حوّل الأغنية والفن الأمازيغيين، والتفت إلى زميلتنا فرح يقول لها “واسيري لبسي الحجاب”.

في لحظات معينة، نريد نحن أيضا السير سير تافهينا وضعفائنا، نحاول أن نضع أنفسنا مكانهم، أن نرتكب في أذهاننا مايرتكبونه من علل لكي نفكر مثلهم، مع أننا نشك جديا في قدرتهم على التفكير، لكنني أعترف أنني “حتى لهنا وعييت”.

حاولت أن أعثر في كلام السيد إياه على منطق فلم أجد، سوى أنه لايتقبل رؤية فتاة أو امرأة مغربية تتحدث بتألق، وكفى.

الأمور هنا لاعلاقة لها بنقاش فكري أو إيديولوجي أو سياسي أو ديني.

الأمور هنا، ودعونا نكن مثل عادتنا “قاصحين ماشي كذابة”، لها علاقة بالعلاقة مع المرأة، ومشكلة هاته العلاقة لدى أتباع هذا النوع من (التفكير).

لاشيء أقل، ولا شيء أكثر.

هم لن يخرجوا يوما من طور وأد الفتيات. وهم لن يتحرروا أبدا من الجاهلية. معركتنا معهم “مازال مابدات”، عكس ماتقوله الظواهر، هي لازالت قادمة وتستعد لنا ونستعد لها.

وهي بالمناسبة ليست معركة نافلة، وليست فرض كفاية، وليست حربا سيدخلها البعض وسيتفرج عليها البعض الآخر وهو يلتهم “البوب كورن” منتشيا.

لا، هي معركة حياة أو موت، وفي كل اللحظات المفصلية التي كنا نقترب منها فيها، كنا جميعا نجبن – نحن وهم – ونؤجلها إلى حين.

طيب، لنؤجلها مثلما نشاء، لكننا سندخلها يوما ما شئنا أم أبينا، لئلا تبقى هاته النقاشات المعيبة بيننا، ولئلا يغتاظ ذكر (وليس رجل والفرق كبير بين المسألتين) من سيدة متألقة، ولايجد مايعبر به عن غيظه سوى أن يقول لها بكل حق. جاهل وعاري “وا سيري ستري راسك”.

“وا سير ستر راسك نتا الأول”، فعورتك التي كشفها كلام مثل هذا فاضحة أكثر من بقية كل شيء تتصوره “عورة” ياهذا.

كل التضامن زميلتنا فرح، وتلك الحرب قادمة مهما أطلنا زمن تأجيلها، بكل جبن أو بكل نفاق، أو بهما معا.

آخر الأخبار

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدةطنجة – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة، المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، بطنجة من 22 إلى 25 يونيو […]
المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة يطلق دورة تكوينية لفائدة حراس الأمن وأعوان الاستقبال
نظم المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة، بتنسيق مع الشركة المناولة وتحت إشراف أكاديمية خاصة معتمدة، الدورة التكوينية الأولى لفائدة حراس الأمن الخاص وأعوان الاستقبال، وذلك في إطار برنامجه المسطر للرفع من جودة الخدمات برسم سنة 2026. وتندرج هذه الدورة التكوينية ضمن جهود المركز الرامية إلى تحسين ظروف استقبال المواطنين والمرتفقين داخل المؤسسة الاستشفائية، وتعزيز جودة الخدمات […]
بنسعيد:المغرب حريص تحت القيادة الملكية على حماية الوضع القانوني والتاريخي للقدس
احتضن فضاء أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، يوم الاثنين 22 يونيو، أشغال نقاش رفيع المستوى حول سبل ووسائل تحصين المركز الحضاري للقدس وتعزيز مكانتها كمدينة للسلام، تحت شعار “القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام”، وذلك تجسيدا لدور المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ قيم الحوار. وعرف هذا النقاش المنظم بشراكة بين الوكالة، و وزارة […]