مهدي حجاوي.. محتال مهووس بالأساطير خلف قناع “عميل النخبة”

بواسطة الخميس 17 يوليو, 2025 - 17:09

في الوقت الذي حاولت فيه صحيفة لوموند الفرنسية، عبر مقالها الصادر في 17 يوليوز 2025، تلميع صورة شخص محاصر بسجل ثقيل من الاحتيال والنصب، يصبح من الضروري تصحيح الرواية وتعرية الحقيقة. لا، مهدي حجاوي ليس “ضحية صراع داخلي” في الأجهزة الأمنية المغربية، ولا “منفيا سياسيا” كما يحاول الإعلام الفرنسي تصويره، إنه ببساطة محتال محترف، منتحل صفات، مهووس بالادعاء والنصب، ومطلوب قضائيا على خلفية جرائم موثقة، أدلى بها ضحاياه أنفسهم، وهي اليوم بين يدي العدالة.

 

 

بينما يحاول مراسل لوموند رسم صورة خيالية لحجاوي كـ”رجل أمن كبير” تم إقصاؤه بسبب نزاعات مفترضة داخل الدولة، فإن الوقائع الثابتة تشير إلى العكس تماما، فقد تم طرد مهدي حجاوي من المديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED) سنة 2010 بسبب تجاوزات خطيرة وسلوك لا يليق بالمؤسسة. لم يكن مسؤولا عن أي وحدة استراتيجية، ولم يكن صاحب قرار، بل كان مجرد منفذ من الدرجة الثانية، مهارته الوحيدة كانت التودد لأصحاب النفوذ بزيفٍ مكشوف.

 

بعد استبعاده من أي منصب رسمي، بدأ حجاوي في اختلاق شخصية موازية لنفسه: قدم نفسه كـ”مقرب من الملك”، و”مستشار في الاستخبارات الأمنية”، و”وسيط موثوق لدى المستثمرين والدبلوماسيين”، مستغلاً تلك الصورة الزائفة للاحتيال على رجال أعمال وشخصيات عمومية داخل المغرب وخارجه.

 

وفي الحقيقة، بنى حجاوي نظام احتيال معقد ومكرر، يُغري ضحاياه بوعود كاذبة: تسهيلات في الهجرة، فرص استثمارية خيالية، امتيازات سياسية، مقابل مبالغ مالية ضخمة، ثم يختفي.

 

ثلاثة رجال أعمال من الرباط تم النصب عليهم في مبلغ يفوق 7 ملايين درهم مقابل وعود زائفة بالحصول على إقامات لأفراد أسرهم، وعملية عقارية احتيالية استولى خلالها على 11 مليون درهم بمساعدة شريك مقرب، ناهيك عن تزوير تأمين على سيارة فاخرة لم تسرق أصلا، بالإضافة إلى قضايا تزوير، وغسيل أموال، وتسهيل الهجرة غير القانونية، وارتباط بشبكات إجرامية.

 

وما خفي كان أعظم، إذ تؤكد تقارير أمنية ارتباطه بشبكات إجرامية منظمة تنشط بين أوروبا، إفريقيا، وأمريكا الشمالية. كما ورد اسمه في ملفات تخص وثائق مزورة، واحتيال دولي، واستغلال النفوذ، ومن أبرز شركائه المذكورين شخص يُدعى هشام جيراندو، المعروف بعلاقته بعمليات نصب واسعة النطاق.

 

في شتنبر 2024، أصدرت السلطات المغربية مذكرة توقيف دولية بحق مهدي حجاوي، على خلفية اتهامات رسمية تتضمن الاحتيال الموصوف، تكوين عصابة إجرامية، التزوير واستعماله، تسهيل الهجرة غير الشرعية، كما يُتابع قضائيًا في إسبانيا لحيازته جواز سفر مزور ووثائق رسمية مزيفة.

 

ورغم كثافة هذه الأدلة، اختارت بعض المنابر الغربية، وعلى رأسها لوموند، إعادة تدوير سردية الضحية السياسية، وطمس الحقيقة خلف خطاب حقوقي مشوه. والأدهى، أنهم يتجاهلون أصوات الضحايا الحقيقيين، الذين خرج بعضهم إلى العلن ليحذر من “الاحتيال المغلف بالسياسة”.

 

في شهادة مؤثرة، يقول مصطفى عزيز، رئيس جمعية “المغرب غدًا”، في فيديو واسع الانتشار “مهدي حجاوي ليس لاجئًا سياسيًا، بل محتال محترف دمّر حياة الناس. كذب، زور، تلاعب… وهذا ما يُتابع عليه أمام العدالة، لا غير.”

 

لذاك فان محاولة تقديم هذه القضية كصراع داخلي في الدولة هو استخفاف بمؤسسات دولة عريقة ومستقرة، فالمغرب ليس جمهورية موز، بل ملكية ضاربة في التاريخ، تقوم على مؤسسات قوية، وتحظى باعتراف عالمي كشريك استراتيجي في الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة والتنمية.

 

آخر الأخبار

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدةطنجة – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة، المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، بطنجة من 22 إلى 25 يونيو […]
المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة يطلق دورة تكوينية لفائدة حراس الأمن وأعوان الاستقبال
نظم المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة، بتنسيق مع الشركة المناولة وتحت إشراف أكاديمية خاصة معتمدة، الدورة التكوينية الأولى لفائدة حراس الأمن الخاص وأعوان الاستقبال، وذلك في إطار برنامجه المسطر للرفع من جودة الخدمات برسم سنة 2026. وتندرج هذه الدورة التكوينية ضمن جهود المركز الرامية إلى تحسين ظروف استقبال المواطنين والمرتفقين داخل المؤسسة الاستشفائية، وتعزيز جودة الخدمات […]
بنسعيد:المغرب حريص تحت القيادة الملكية على حماية الوضع القانوني والتاريخي للقدس
احتضن فضاء أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، يوم الاثنين 22 يونيو، أشغال نقاش رفيع المستوى حول سبل ووسائل تحصين المركز الحضاري للقدس وتعزيز مكانتها كمدينة للسلام، تحت شعار “القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام”، وذلك تجسيدا لدور المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ قيم الحوار. وعرف هذا النقاش المنظم بشراكة بين الوكالة، و وزارة […]