باستثناء الحبوب الرئيسية، فإن مواد فلاحية مرتبطة بالغذاء شهدت تراجعا، لاسيما بسبب موجات الحرارة، حسب المعطيات التي عممتها المندوبية السامية للتخطيط حول الظرفية الاقتصادية الخاصة بالفصل الثاني وتوقعات الفصل الثالث من سنة 2023.
وفي التفاصيل، تتوقع المندوبية،أن يتضاعف إنتاج الشعير تقريبا وأن يزيد محصول القمح بنسبة 53,6 في المائة.
لكن في المقابل، سيتأثر إنتاج المحاصيل الأخرى، بما فيها الشمندر والسكر والخضروات الموسمية، بشكل ملحوظ بتداعيات ارتفاع درجات الحرارة الموسمية بالمقارنة مع المعدل الطبيعي وضعف مياه الري، حيث لم يتجاوز معدل تعبئة السدود 32,1 في المائة عند متم يونيو 2023.
وفي ظل ذلك، يرجح أن يشهد إنتاج البطاطس، على وجه الخصوص، انكماشا مهما وأن تزداد الكميات المستوردة منها بأكثر من أربعة أضعاف الكميات المستوردة خلال شهري أبريل وماي من سنة 2023، كما ستعرف صادرات الخضروات الموسمية انكماشا بنسبة 17 في المائة خلال نفس الفترة.
وبخصوص الإنتاج الحيواني، أشارت المندوبية السامية للتخطيط إلى أنه من المرتقب أن تتراجع إلى حد ما التوترات التي شهدها قطاع اللحوم الحمراء بداية السنة، وذلك بالموازاة مع الارتفاع المهم الذي سجلته الأعداد المستوردة من الحيوانات الحية الموجهة للذبح خلال الفصل الثاني من 2023.
ومن المنتظر أن يواصل إنتاج الحليب وتيرة انخفاضه، مما سيترتب عنه ارتفاع واردات الحليب ومنتجاته، برسم شهري أبريل وماي من سنة 2023، بحوالي 7 في المائة.
من جهتها، من المرتقب أن تعرف أنشطة الدواجن، التي تدعم عادة نمو القطاع الحيواني خلال فترات الجفاف، حالة من الركود، حيث من المتوقع أن يتراجع إنتاج لحوم الدجاج، مما سيسفر عن ارتفاع أسعار استهلاكها بنسبة 14 في المائة.
وبالنسبة لأداء الاقتصاد الوطني ككل،خفضت المندوبية السامية للتخطيط من توقعاتها لأداء الاقتصاد الوطني خلال الفصل الثاني من سنة 2023 بالمقارنة مع الفصل الأول من السنة نفسها.
وفي تقريرها الأخير حول الظرفية الاقتصادية للفصل الثاني من سنة 2023 وتوقعات الفصل الثالث، قالت المندوبية إن النمو الوطني بلغ 3,2 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2023، مقابل زائد 3,5 في المائة خلال الفصل السابق.
وعزت المندوبية هذا النمو إلى ارتفاع القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 6,3 في المائة وتحسن الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 3 في المائة.
