استعرض تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الحالة في الصحراء المغربية المقدم لمجلس الأمن، الوضع على الأرض خلال الفترة الممتدة من 1 أكتوبر 2024 إلى 31 أكتوبر 2025، مسجلا استمرار التوترات العسكرية والأعمال العدائية لعناصر الجبهة الانفصالية خاصة على طول الجدار الرملي.
وجاء في تقرير الأمين العام، أن البعثة الأممية ظلت تتلقى تقارير عن عمليات إطلاق نار متزايدة، يزعم أنها من جانب جبهة البوليساريو ضد وحدات القوات المسلحة الملكية بالقرب من الجدار الرملي.، إضافة إلى غارات لطائرات مسيرة منسوبة إلى القوات المسلحة شرق الجدار.
رغم ذلك، لم تتمكن البعثة من التأكد من نصف هذه الحوادث بسبب طبيعة المناطق النائية وصعوبة الوصول إليها.
وفي هذا الصدد أفاد التقرير أنه في 9 نوفمبر 2024، وقع حادث إطلاق نار في منطقة المحبس خلال احتفالات الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، دون تسجيل إصابات، فيما رصدت البعثة حطام صواريخ في الموقع، حيث ردّ المغرب بتأكيد حقه في اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الاعتداءات، مستنداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف المصدر ذاته، أنه في أبريل 2025، أطلقت عناصر القوات المسلحة الملكية قذيفة على بعد كيلومترين من موقع أحد شركاء البعثة في مكافحة الألغام، دون تسجيل إصابات أو أضرار، وفي يونيو 2025، شهدت منطقة السمارة أربع انفجارات ناتجة عن نيران صاروخية قرب فريق البعثة، وهو أقرب حادث مسجل منذ استئناف الأعمال العدائية عام 2020.
وحسب التقرير، فقد راسل الممثل الخاص للأمين العام وقائد قوة البعثة رسائل إلى جبهة البوليساريو دعيا لوقف الأعمال العدائية، مؤكدا أن القوات المسلحة الملكية وصفت هذه الأحداث بأنها “أعمال إجرامية وإرهابية” من جانب ميليشيات البوليساريو.
في المقابل، أشار إلى أن المغرب أكد وجود مسلحين تابعين للبوليساريو في مواقع التعدين الحرفي شرق الجدار، مؤكدا أن هذه المواقع مخصصة للمدنيين فقط.
على الصعيد المدني، أفاد التقريرأن المغرب أنهى بناء طريق يبلغ طوله حوالي 93 كيلومتراً من مدينة سمارة إلى موريتانيا عبر الجدار الرملي، لتوفير معبر إضافي بجانب معبر الكركرات، مخصص للاستخدام المدني حسب تأكيدات قيادة القوات المسلحة الملكية.
