فيفا مارويكوس !

بواسطة الأربعاء 1 يوليو, 2026 - 08:41

كان يوما مشهودا. دعونا نتذكر بعضا من تفاصيله لأن الأمر يستحق التذكر فعلا.

مدينة مونتيري المكسيكية، بين جبال ضاربة في أعماق التاريخ مدينة بسكان أكثر من طيبين، كلمة واحدة كانوا يواجهوننا بها “فيفا مارويكوس”.

اعتقدنا الأمر في البدء بادرة لطف وترحاب وكرم تجاه كل من يزور مدينتهم، لكن في الملعب تلقينا صدمة الحب الجميل الكبيرة.

الجماهير المكسيكية التي أتت لمشاهدة مباراة هولندا والمغرب، أتت في الحقيقة لتشجيع أسود الأطلس، فقط لا غير، وكذلك كان.

أبهرونا بتشجيعهم للمغرب، بصياحهم إسمه، بمعرفتهم كل لاعبي المنتخب، وبإصرارهم بعد العبور على حساب الطواحين البرتقالية أن يشاركوا الجمهور المغربي، في شوارع مونتيري تلك الفرحة المجنونة التي اجتاحت الجميع.

شكرا مونتيري وشعب المكسيك الرائع، وعلى ذكر الجميع، الفرحة تلك الليلة اجتاحتنا جميعا، بمن فينا نحن الذين كنا نجلس في منصة الصحافة، والذين طالبنا بعض “الباردين أكثر من اللازم”، أن نتفرج بهدوء وصمت، وأن نكتفي بتدوين مقالاتنا وصورنا، وألا ننبس ببنت شفة.

طبقنا نصيحة الباردين تلك الليلة، لكن بالعكس. أطلقنا العنان لفرحنا، وبجنون سعادتنا باللقاء البطولي الذي خاضه المنتخب الوطني المغربي، وقررنا أن منصة الصحافة، مثل شوارع مونتيري، ومثل شوارع المغرب كلها، ومثل شوارع أكثر من مدينة في العالم تصلح هذا اليوم لكي تكون منصة أصحاب السعادة المغاربة.

صرخنا، بكينا، عانقنا بعضنا بصدق، وعن جواب كثير من الصحافيين الأجانب “لماذا تبالغون في إظهار حبكم للمنتخب ولبلادكم؟” ، أجبنا “ماشفتو والو، وهذه ليست مبالغة، هذا قليل من كثير عشق ووله وحب وشغف وعشق يربط المغاربة بالمغرب”.

رأينا في أعينهم كثيرا من الإعجاب، وفهمنا أن السحر انقلب على الساحر، وأن من أرادوا الانتقاص منا بداعي أننا نخرج من عباءة الصحافيين إلى عباءة المتفرجين/المشجعين، تلقوا صفعة جديدة من الصفعات المغربية الشهيرة التي ألفوا تلقيها من هذا البلد الأمين.

وماذا بعد؟

لاشيء، نأتي، نفوز، ونبقى، ونرى في حرص “لولاد” على الدفاع بقتالية عن قميص الوطن، الدليل على أننا لم نخطئ حين رافقناهم، بل كنا سنرتكب خطأ جسيما لو لم نكن معهم في كل صغيرة وكبيرة، وهم يكتبون صفحة مجد جديد من الصفحات التي لايمل المغاربة كتابتها لأجل المغرب منذ القديم.

كيف ستكون تتمة الحكاية؟

ستكون مكتوبة بالدم والعرق والجهد والقتالية مثلما تصنع كل هذه الكلمات في المغرب.

لسنا بعيدين عن فوز كبير للوطن، ونتمناه بصدق في دواخلنا، ونجرؤ على هذا التمني، وإن استكثره بعض المهزومين الأبديين علينا.

أتعرفون لماذا نجرؤ على هذا الحلم الكبير الآن؟

لأن “لولاد”، الأسود، “السبوعة” قالوها لنا بكل وضوح تلك الليلة المقمرة بين جنبات جبال مونتيري: نعم، نستطيع!

أترككم على إيقاعها هذه المرة، ونلتقي في أفراح مغربية قادمة بإذن الله.

آخر الأخبار

تعاون جنوب-جنوب ..المغرب يواكب غينيا بيساو في مجال تعزيز الكفاءات
في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب، استقبل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، يوم 29 يونيو 2026، بالمعهد الوطني للفرس، وفدا رفيع المستوى من جمهورية غينيا بيساو، ترأسته وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجاليات بجمهورية غينيا بيساو، فاطوماتا جو. نقل الخبرات المغربية وبهذه المناسبة، أكدت  لبنى اطريشا، المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، التزام المكتب من […]
العيون… رئيس جماعة العيون يستقبل السفير الفرنسي الجديد في أولى زياراته الرسمية للمدينة لتدشين مقر التحالف الفرنسي الجديد
استقبل رئيس جماعة العيون، صباح اليوم الأربعاء فاتح يوليوز بمقر القصر الجماعي، السفير الفرنسي الجديد لدى المملكة المغربية السيد فيليب لاليو، في إطار أول زيارة رسمية يقوم بها إلى مدينة العيون منذ توليه مهامه على رأس البعثة الدبلوماسية الفرنسية بالمغرب. وجسد اللقاء، الذي حضره نواب الرئيس وأطر الجماعة، مناسبة لتسليط الضوء على الأوراش التنموية الكبرى […]
وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تنضم إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات
جرى، اليوم الأربعاء بالرباط، توقيع اتفاقية شراكة تهم انضمام وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات، وذلك في إطار تعزيز مبادئ الشفافية والانفتاح وتيسير الحصول على المعلومات. وتعكس هذه الاتفاقية، التي ترأس مراسم توقيعها كل من وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ورئيس لجنة الحق في الحصول على […]