فنيش يعدد مناقب المبدع والباحث ” عباس الجراري… الفرد الجامع، المتفرد المانع”

بواسطة الأحد 21 يناير, 2024 - 11:22

Ahdath.info

هو الحلقة واسطة عقد الجسر الواصل بين ايام الموسوعيين ،و بين زمن الناس هذا المصاب بغير يسير من تقتير وتقصير.

هو عباس الجراري أيقونة الفسيفسائيين، في أبهى تناغم تحقق في زخرف امتزجت مواده في انصهار كيميائي كلما علت درجة حرارته ، إلا و ازداد وهجا.

عباس الجراري القادم إلى دنيا الناس من رحم ألق مجالس العلوم والآداب، و من سخاء الإيثار بفداء الأوطان بعزيز الروح والأبدان.

عباس الجراري الذي هو في شؤون عقيدة الناس عمدة، و هو في اجلاء الغمة و كشف الظلمة بين ثنايا أمهات ردهات الآداب أسطع منارة، وقد كان أن أضحى بيته للناس مزارا ، حيث عيون القراطيس في القبو البديع قد تجلت عمارة.

هو عباس الجراري الذي فك طلاسم ديوان المغاربة تفكيكا، ثم مضى في دروب وعرة ، يشيد للأدب المغربي -عالمه و شعبيه- معمارا بوابته لامعة النضارة ، إنها الباكورة العذبة ” القصيدة- أبحاث في الزجل المغربي-“.'

عباس الجراري الذي فتح مسالك العبور لعشرات العشرات من المسكونين في ذاك المعشوق الذي قيل عنه ” فرجته في كلامه”، فاغتنت الرفوف الشامخات بعشرات الأطاريح والأبحاث.

هو عباس الجراري الذي اقتنع – مبكرا- أن ديواننا الملحوني قد اجتمع فيه ما تفرق في غيره من كلوم الام مغربنا ، و كذا من ثمرات طيبات لأزهى الأيام.

هو عباس الجراري الذي أقنع الناس إقناعا أن ملحوننا كيان حي. يتدفق بحيوية التجدد الذاتي المستجيب- في تفاعل مثالي- لما يتناغم مع نوازل الأيام المنسابة.

عباس الجراري الذي رسخ منحى المؤسس العلامة “محمد الفاسي” صاحب “المعلمة “، حيث اشر” العباس” على المقام المتميز لملحوننا في رحاب أفق احتضنته أرقى معلمة للفكر والثقافة في البلد ، إنها “أكاديمية المملكة المغربية “، التي مكنت “عباسنا” من جميل المعابر المعبدة، فتم بلوغ محطة ” نزهة الخاطر بصدور الديوان الحادي عشر”، ،تلك النزهة التي ازدان بها بستان الملحون ، ففاح عبير مرحلة ” الملحون الجامع لفرجتي الكلام والنغم”.

عباس الجراري الذي جاب البلاد والأمصار في رحلة تجاوزت نصف القرن، تأبط طياتها عشرات إصدارته التي قاربت الملحون من زوايا مهما تعددت ، فقد أقامت -بذاك التنوع -وحدة معرفية متماسكة.

عباس الجراري الذي زاوج بين المعرفة النقدية الشعرية ، وقرض بديع الدواوين على مباني بحور الشعر العربي ، وفيها وبها اعتلى سناء الرتب.

عباس الجراري الانسان الذي يفيض نبلا وتواضعا ، و كلما تواضع إلا و إلى ما فوق الثريا قد ارتفع.

لكم سيدي عباس كل المحبة المشفوعة بالوفاء، و أطيب وأصدق شكر وامتنان من. محب يهيم هياما في محاسن قامتكم ، وقد نال منه الوجد وجدا.

**العبد الضعيف : عبد المجيد فنيش**.

آخر الأخبار

انتخابات 2026 ..النساء في وضعية إعاقة يطالبن الأحزاب باستحضار منطق الحقوق بدل منطق المساعدة
وجهت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، رسالة مفتوحة إلى رؤساء الأحزاب السياسية والمرشحين للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة، بهدف وضع الملف المطلبي لهذه الفئة ضمن لائحة الالتزامات الانتخابية، بهدف نقل ملف الإعاقة من منطق المساعدة إلى منطق الحقوق والمواطنة. وسطرت المنظمة 16 مطلبا يرتبط بملفات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والشغل والسكن والنقل والقضاء والمشاركة السياسية، إلى […]
مراكش.. الكثيري يبرز الدلالات التاريخية والوطنية العميقة لحدث مظاهرة المشور
أبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أمس الأربعاء بمراكش، الدلالات التاريخية والوطنية العميقة لمظاهرة المشور (15 غشت 1953)، التي شكلت محطة بارزة في مسار النضال الوطني من أجل استرجاع الاستقلال، والتي خاضها العرش العلوي المجيد والشعب المغربي في تلاحم تام. وأوضح الكثيري، خلال مهرجان خطابي نظم احتفاء بالذكرى الـ73 لهذه المظاهرة، […]
مراكش... توقيف متهم بالسرقة واستعمال العنف المفضي إلى الوفاة
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، يوم الأربعاء 12 غشت الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 18 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالسرقة باستعمال العنف المفضي إلى الوفاة. وكان المشتبه فيه قد عرض سيدة كانت على متن دراجة نارية رفقة ابنها لسرقة حقيبتها باستعمال الخطف، متسببا في سقوطها وتعرضها للدهس من […]