شرع اليد !!!

بواسطة الثلاثاء 30 مايو, 2023 - 08:38

ما الذي كان يدور بالتحديد في ذهن الجيران الذين اعتدوا على جارهم في الرباط لأنه اصطحب معه،خطيبته (صديقته، خليلته، معرفة له، شخصا ما) إلى شقته؟

لاأدري، ولا أحد يدري، ولكن حقيقة وجب التفكير فيها بجدية، وطرح السؤال عن السبب الذي يجعلنا نحن المغاربة نحشر أنوفنا (وبقية أعضائنا) في أشياء بعيدة تماما عن أرنبة، وعن بقية حيوانات، هاته الأنوف تحديدا؟

ما الذي يجعل مغربيا يتخيل أنه يحق له أن يتدخل بشكل سافر في حق شخص يريد استضافة شخص آخرفي منزله؟

ما الذي يجعل مغربية تعتقد أن لديها الحق، بل عليها الواجب، أن تقف بالساعات قرب النافذة متلصصة (معأن الله سبحانه وتعالى نهى بشكل واضح في القرآن الكريم عن التلصص وأمرنا بشكل جلي “ولاتجسسوا”) على جارة لها أو جار تتصور أنه يقوم بفعل فردي خاص به داخل منزله، وذاك الفعل الفردي لايعنيها هي لا من قريب ولا من بعيد؟

من الذي أو ما الذي يسمح لمجموعة من المغاربة، غالبا يمارسون العبادات المفروضة بشكلٍ متقطع، أن يعتدوا مثلا على شخص وجدوه يأكل في نهار رمضان؟

ماهو المبرر أو الحجة أو العلة، ولم لا المرض، الذي يعطينا نحن المغاربة الحق في أن نقف قرب باب الحي أو”الحومة”، أو العمارة، أو الدوار، لكي نتفحص بأعين ثاقبة، تتجاوز في مفعولها “السكانير” غير الموجودفي المستشفيات العمومية، أو المعطل غالبا، “القفة”، أو “البلاستيكة”، أو الحقيبة التي يحملها جار لنالانعرف حتى إسمه الحقيقي، لكي نعرف إن كان يحمل فيها خمرا أو مخدرات أو “معجونا” أو كميات وافرة من “السيليسيون”، لكي نسارع فور التأكد من الخبر/السكوب، إلى نشره بين الجيران والأقارب، ووضع شريط “عاجل وفضيحة، وشاهد قبل الحذف ولايفوتك”، عليه؟

ما الذي يفرض على مقهى بكامل زبنائها، في حي شعبي أو راقي، أن تتحول إلى برج مراقبة مكتمل الأركان،فيه اللاقطات الهوائية المتقدمة التي تحصي أنفاس عباد الله، وفيه أدوات المسح والقياس، التي تعطيك فوراحجم السروال الذي ترتديه العابرة رقم ألف، ولون التبان الداخلي الذي تلبسه العابرة رقم إثنين، وحجم حمالات الصدر التي تضعها العابرة في الرصيف الآخر؟

ما الذي يجعلنا هكذا؟

من حكم علينا بعطالة الفعل وعطالة الذوق وعطالة الحس حتى صرنا متبلدين أغبياء نقحم أنفسنا دونما حياء بين المخلوق وخالقه وبين المرء ونفسه؟

فوقاش سالينا قبنا؟ متى انتهينا من كل شيء ولم نعد نهتم إلا بما لاعلاقة لنا به إطلاقا؟

قدماؤنا، وهم قوم ذوو تربية عالية، وخلق رفيع، وعلاقة بالدين أفضل منا، لم يكونوا هكذا.

كانوا يتعففون. كانوا يستحون فعلا. وكانوا يمثلون دور من لم ير شيئا إذا رأوا أمر لم يعجبهم، لكن لاعلاقةلهم به.

متى فقدنا خصلة التعفف هاته، حتى صرنا نعرف كم مرة سيصل شاب وحبيبته داخل شقة مقفلة عليهماإلى الرعشة الجنسية؟؟؟؟

متى أصبحنا هكذا: بلا أخلاق وندعي بشكل مرعب ومريع أننا نريد فقط حماية الأخلاق؟

متى؟

لا أعرف، ولا أحد منا يعرف.

شيء واحد كلنا متأكدون منه في هذا الصدد هو الدعاء الذي نقوله عن الفضول والفضوليين: الله يخليها سلعة، وكفى.

آخر الأخبار

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدةطنجة – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة، المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، بطنجة من 22 إلى 25 يونيو […]
المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة يطلق دورة تكوينية لفائدة حراس الأمن وأعوان الاستقبال
نظم المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة، بتنسيق مع الشركة المناولة وتحت إشراف أكاديمية خاصة معتمدة، الدورة التكوينية الأولى لفائدة حراس الأمن الخاص وأعوان الاستقبال، وذلك في إطار برنامجه المسطر للرفع من جودة الخدمات برسم سنة 2026. وتندرج هذه الدورة التكوينية ضمن جهود المركز الرامية إلى تحسين ظروف استقبال المواطنين والمرتفقين داخل المؤسسة الاستشفائية، وتعزيز جودة الخدمات […]
بنسعيد:المغرب حريص تحت القيادة الملكية على حماية الوضع القانوني والتاريخي للقدس
احتضن فضاء أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، يوم الاثنين 22 يونيو، أشغال نقاش رفيع المستوى حول سبل ووسائل تحصين المركز الحضاري للقدس وتعزيز مكانتها كمدينة للسلام، تحت شعار “القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام”، وذلك تجسيدا لدور المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ قيم الحوار. وعرف هذا النقاش المنظم بشراكة بين الوكالة، و وزارة […]