مازالت الأسر تعاني من تبعات الارتفاعات القياسية المسجل على مستوى التضخم، وذلك رغم تراجع هذه الأخير مع نهاية العام الماضي وخلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2023.
تداعيات هذه التطورات لم تقتصر على الإضرار بالقدرة الشرائية لدى للأسر فحسب، بل امتدت لتشمل الطلب الداخلي، الذي مثل لسنوات قاطرة النمو بالمغرب.
وفي آخر تقرير لها حول الظرفية لدى الأسر، خلال الفصل الثاني من هذا العام استشعرت نسبة 98.1% من هذ الأخيرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خلال 12 شهرا الأخيرة، في حين رأت 0,1 % فقط عكس ذلك.
وتبعا لذلك، وقفت المندوبية السامية للتخطيط على مستوى الثقة لدى الأسر هو الأدنى من نوعه منذ سنة 2008، علما بأن هذا المؤشر يشمل آراء الأسر حول تطور مستوى المعيشة والبطالة وفرص اقتناء السلع المستدامة وكذا تطور وضعيتهم المالية.
بحث المندوبية أكد أن هذا المؤشر تابع، خلال الفصل الثاني من سنة 2023،منحاه التنازلي، بعدما انتقل المؤشر إلى 45,4 نقطة بدل 46,3 نقطة المسجلة خلال الفصل السابق و 50,1نقطة المسجلة خلال الفصل الثاني من السنة الماضية.
وخلال الفصل الثاني من سنة 2023، بلغ معدل الأسر التي صرحت بتدهور مستوى المعيشة خلال 12 شهرا السابقة 87,3 %، فيما اعتبرت 10 % منها استقراره و 2,7 % تحسنه، ليستقر رصيد هذا المؤشر في ناقص 84,6 نقطة مسجلا أدنى مستوى له على الإطلاق.
وأما بخصوص تطور مستوى المعيشة خلال 12 شهرا المقبلة، فتتوقع 53,4 % من الأسر تدهوره و36,9 % استقراره في حين 9,7 % ترجح تحسنه. وهكذا، استقر رصيد هذا المؤشر في ناقص 43,7 نقطة مسجلا بذلك تدهورا سواء بالمقارنة مع الفصل السابق أو مع نفس الفصل من السنة الماضية.
وفيما يتعلق بالوضعية المالية للأسر، فقد صرحت% 53,4 من الأسر، خلال الفصل الثاني من سنة 2023، أن مداخيلها تغطي مصاريفها، فيما استنزفت 44 % من مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض. ولا يتجاوز معدل الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها %2,6.
هذا التصور السلبي لدى الأسر سيتواصل خلال الأشهر الاثنا عشرة المقبلة، حيث تتوقع 18,5% من الأسر تحسنها و نسبرة 56,9 % استقرارها و 24,6 % تدهورها. في هذا السياق، سجل بحث المندوبية السامية للتخطيط أن نسبة 10,3 % مقابل 89,7 % من الأسر عبرت عن قدرتها على الادخار خلال 12 شهرا المقبلة.
كما اعتبرت 78,8 % من الأسر،خلال الفصل الثاني من سنة 2023،أن الظروف غير ملائمة للقيام بشراء سلع مستديمة، في حين رأت 9,9 % عكس ذلك.الأسر أبدت كذلك تشاؤما فيما يخص مستوى البطالة،إذ توقعت 85.3 في المائة مقابل 4,9 من الأسر خلال الفصل الثاني من سنة 2023،ارتفاعا في مستوى البطالة خلال 12 شهرا المقبلة.
