وقع كل من وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومجموعة التجاري وفا بنك، أول أمس الإثنين، اتفاقية لتعزيز ولوج الصناع التقليديين إلى الخدمات البنكية، ومواكبتهم في إجراءات الانخراط في التغطية الصحية (AMO).
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي ترأس مراسيمها كل من فاطمة الزهراء عمور، وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومحمد الكتاني الرئيس المدير العام لمجموعة التجاري وفابنك، في سياق ترسيخ الإرادة المشتركة لكل من الوزارة ودار الصانع ومجموعة التجاري وفا بنك وجامعة غرف الصناعة التقليدية للعمل، في إطار الورش الاستراتيجي الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس، لتعميم التغطية الصحية (AMO) لتشمل جميع المغاربة، وذلك في شقه المتعلق بالصناع التقليدية.
وسيتم في هذا الإطار إحداث عرض خاص من الخدمات لفائدة 360000 صانع تقليدي مسجلين في السجل الوطني للصناعة التقليدية، والذي يهدف إلى تسهيل انخراطهم في التغطية الصحية.
وسيستفيد الصناع التقليديون من مجموعة من العروض الخدماتية بشروط تفضيلية، والتي ستوفرها مجموعة التجاري وفا بنك بشكل مباشر أو عبر فرعها وفاكاش. كما سيستفيد الصناع التقليديون من آلية خاصة لتسهيل عمليات تسديد واجبات الانخراط في التأمين الصحي. ويتضمن هذا العرض أيضا دعما غير ماليا مجانيا من خلال دار المقاول.
وبهذه المناسبة، أكدت عمور، في تصريح صحفي، أن هذه الاتفاقية ستمكن الصناع التقليديين من الولوج إلى الخدمات البنكية بشروط تفضيلية، كما ستمكنهم من تسديد واجبات الانخراط في التأمين الصحي وتلقي تعويضاتهم الخاصة بالتأمين بطريقة أسهل.
كما شددت وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني على أن الاتفاقية ستمكن من هيكلة القطاع، الذي يمثل حوالي 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، حتى يصبح أكثر تنافسية على المستوى الوطني والدولي، مما سيسمح للصناع التقليديين كذلك بولوج الأسواق العالمية بسهولة أكبر.
وفي السياق نفسه، أكدت الوزيرة أن قطاعها يسعى لتشجيع التصدير، مذكرة بأن الصناعة التقليدية سجلت نموا قويا على مستوى الصادرات خلال سنة 2022، ليصل إلى مستوى قياسي يعادل مليار درهم. من جانبه، أفاد الكتاني بأن توقيع هذه الاتفاقية يندرج في إطار تسريع الورش الاستراتيجي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتعميم التغطية الصحية لتشمل جميع المغاربة.
كما تأتي هذه الاتفاقية، التي حضر مراسيم توقيعها أيضا كل من دارق صديق، المدير العام لدار الصانع وعبد الحكيم هلالي، مدير جامعة غرف الصناعة التقليدية، لتعزيز المجهودات المبذولة من أجل تنمية صادرات منتجات الصناعة التقليدية المغربية. وبهذا الصدد اتفقت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودار الصانع ومجموعة التجاري وفابنك على توفير حلول مالية وغير مالية من أجل مواكبة الصناع التقليديين المصدرين.
وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الصناعة التقليدية يعد من الدعامات الرئيسية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب، إذ يمثل حوالي 7 % من الناتج الداخلي الخام ويشغل 2.4 مليون شخص، أي حوالي 22 % من السكان الناشطين.
