Ahdath.info
في تطور مثير في ملف محاكمة البرلماني السابق بابور الصغير و المدير العام المنتدب لمصرف “بنك أفريقيا”، “البنك المغربي للتجارة الخارجية”، سابقا، قررت محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، إرجاء البت في ملتمس استدعاء كبار المسؤولين بالمجموعة البنكية المقدم من قبل دفاع المتهمين الى حين مناقشة الموضوع.
وفي معرض تعليق دفاع المتهمين على هذا القرار، اعتبرت، أن إرجاء البت في ملتمسات الدفاع، “لايحول دون إعادة المطالبة باستدعاء هؤلاء الشهود”، خاصة أن الموضوع “يتعلق بأمر ولائي، لا يمكن للمحكمة العدول عنه”، مستندين في ذلك علئ مقتضيات المادة 124 من قانون المسطرة الجنائية.
وبرر دفاع المتهم لمفضل لحليسي النقيب مولاي سليمان العمراني و الاستاذان الطيب عمر و عبد الرحمان الفقير ان تمسكهم بهذا الملتمس، مرده الى كون موضوع النزاع هو القروض الممنوحة للبرلماني السابق بابور الصغير، والتي كان يتوصل بها طوال ثلاثة عشرة سنة، وبالتالي فإن هذا يفرض كشف الطريقة التي تمكن عبرها البرلماني المذكور من التحصل على تلك القروض لفترة امتدت لحوالي 13 سنة و بالتالي فانه من الضروري معرفة حدود مسؤولية موكلهم المفضل لحليسي في الموافقة علئ تقديم تلك القروض ، و الحال أن منحها يمر عبر مسطرة جد معقدة، والتي تسلكها عادة طلبات الحصول على القروض، حيث تمر وفق دراسة خاصة تنتهي عند لجنة مكونة من 15 عضوا، زيادة على احقية مدير المخاطر في استعمال حق الفيتو الذي يملكه لرفض كل الطلبات حتى ولو حظيت بموافقة كل أعضاء اللجنة.
وفي هذا السياق اعتبر النقيب العمراني أن مفتاح تحقيق العدالة في هذه القضية يمر حصرا عبر استدعاء هؤلاء المسؤولين البنكيين لتقديم كل الإجابات الكفيلة بتوضيح كل أبعاد القضية لهيئة المحكمة، حتي يكون الجميع مطمئن، خاصة أن الملف ذو أبعاد تقنية معقدة”، موضحا أن موكله “لايمكن أن يكون ضحية لقروض لم تسدد ساهم في منحها كل المتدخلين في منح القروض و مراقبة جدية الضمانات و القيمة المقابلة لها، علما ان موكله لا يوقع على عقودها، كما أنه لايملك أساسا الصلاحية للقيام بذلك.
كما اعتبر النقيب العمراني وباقي المحامين أن تشبتهم بضرورة الاستجابة لملتمسهم، يدخل ضمن حقوق الدفاع المضمونة دستوريا، وأنه لاضرر في ذلك، متسائلا عن سبب “إصرار البنك على رفض هذا الملتمس، مع أنه من حق المتهم أن يتواجه مع من نصب نفسه ضحية ومطالبا بالحق المدني في مواجهته.
غير أن المحكمة رفضت الاستجابة للملتمس، مما حدى بدفاع المتهمين الى اتخاذ قرار بالانسحاب الى حين توافر المحاكمة العادلة لموكليهم حسبما اكده النقيب العمراني.
وبعد تدخل الرئيس الاول والوكيل العام للملك بناء على تظلم دفاع المتهمين قررت المحكمة تاخير القضية لاعادة البت في طلبات الدفاع وذلك لجلسة 27 يونيو2023 ومناقشة الموضوع لجلسة 14 يوليوز 2023.
