تعزز قطاع القهوة بالمغرب بميلاد تجمع جديد يهدف إلى النهوض بهذا القطاع بما يضمن تحسين جودة المنتوج وتكريس الابتكار، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة الفاعلة لتعزيز إشعاع “صنع في المغرب ” في مجال تصنيع القهوة.
يتعلق الأمر بالجامعة الوطنية لمصنعي وموزعي القهوة التي عقدت جمعها التأسيسي يوم 27 فبراير 2025 بمقر غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بالمحمدية،وأسفر عن انتخاب الرئيس وأعضاء المكتب التنفيذي لهذه الجامعة التي استقطبت حوالي 124 مقاولة فاعلة في القطاع.
يأتي ذلك في سياق يتسم بتزايد لافت للطلب على القهوة بالمغرب، حيث تستورد المملكة حوالي 56 ألف طن من هذه المادة، كما أن المستهلك أصبح أكثر تطلبا من ناحية الجودة، تقول أمينة العلوي، الرئيسة المنتخبة للجامعة، مشيرة في تصريح لموقع “أحداث أنفو” إلى أن تحقيق هذه الجودة رهين بتأهيل ودعم وتحفيز المقاولات الفاعلة في مجال تحميص وتوزيع القهوة، علما بأن الأغلبية الساحقة من هذه المقاولات، تبقى صغيرة جدا و صغرى ومتوسطة، وتعاني من صعوبات تتمثل في ارتفاع أسعار البن الأخضر بالأسواق العالمية، وذلك فضلا عن تداعيات التغيرات المناخية وكذلك الصعوبات المرتبطة بالنقل واللوجستيك، تسترسل المتحدثة ذاتها.
لذلك، كانت الحاجة ماسة إلى تأسيس تجمع جديد لتمثيل وتنظيم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة من أجل توحيد الخطاب ، وتمثيل صناع القهوة والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم أمام السلطات الوصية بالمغرب وكذلك أمام الجهات الدولية، تقول الرئيسة المنتخبة، مؤكدة أن المغرب يتوفر على الكفاءات الكفيلة بتطوير القطاع وفق المعايير الدولية، لكن شريطة توفير الظروف المواتية من خلال دعم وتحفيز الفاعلين.
“من جانبنا سنقوم بإعداد ميثاق شرف من أجل تطوير القطاع وتنظيمه”، تبرز المتحدثة ذاتها، مضيفة بأن جميع المقاولات التي انضوت تحت لواء الجامعة، عبرت عن استعدادها للالتزام بهذا الميثاق.
فضلا عن ذلك، وضعت الجامعة عدة أهداف أخرى، من قبيل تشجيع الابتكار والبحث العلمي إلى جانب دعم ريادة الأعمال والاستثمار وتعزيز التكوين عبر تنظيم دورات تدريبية ومؤتمرات لرفع كفاءة المهنيين لتحسين الجودة بما يكرس الوعي القهوة كمنتوج وطني وكذلك إشعاع “صنع في المغرب”.
للإشارة، واستنادا لمكتب الصرف، تشهد واردات المغرب من البن ارتفاعا لافتا بأزيد من 60 في المائة، حيث قاربت هذه الواردات 56 ألف طن بقيمة بقيمة 2.5 مليار درهم.
كما تعتمد المملكة في حاجياتها من هذه المادة على عدة دول من بينها أندونسيا والفيتنام، وأوغندا والبرازيل وكولومبيا وكوستاريكا و تنزانيا وساحل العاج وغيرها من الدول.
