بوريطة: المغرب دافع دوما، وفق رؤية جلالة الملك، عن التعاون متعدد الأطراف لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل

بواسطة الأربعاء 31 يناير, 2024 - 16:30

AHDATH.INFO

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء، أن المغرب دافع دوما، وفق الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عن التعاون متعدد الأطراف، باعتباره الإطار الأنسب لتنسيق الجهود الدولية من أجل مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وأبرز بوريطة، خلال افتتاح الاجتماع السياسي الإفريقي في إطار المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل الذي تتواصل أشغاله إلى غاية 2 فبراير بمراكش، أن التزام المملكة المغربية الراسخ في هذا المجال يتجسد في انضمامها إلى الاتفاقيات الدولية لنزع السلاح وعدم الانتشار.

وأكد الوزير أن المغرب قدم دعمه للمبادرات الدولية في هذا المجال، وهو عازم على مواصلة شراكته المثمرة مع الولايات المتحدة والبلدان الإفريقية من أجل جعل المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل جزءا لا يتجزأ من المشهد الأمني الإفريقي.

وقال بوريطة إن الميزة الأبرز لبرنامج التعاون الدولي هذا، الذي يسعى إلى وقف تهريب أسلحة الدمار الشامل ونواقلها والمواد ذات الصلة، تتمثل في “طبيعته المرنة، والعملياتية، والموجهة نحو تحقيق النتائج”، مسجلا أن اجتماع مراكش هو الأول من نوعه الذي يعقد في إطار المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، على مستوى رفيع من حيث مكانة وعدد المشاركين.

ووفق الوزير، فإن التجربة المغربية أثبتت أهمية المبادرة في التنسيق الوزاري من أجل مواجهة تحديات انتشار أسلحة الدمار الشامل، مضيفا أن اجتماع مراكش يعد فرصة ممتازة لتعزيز انخراط الدول الإفريقية في المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل من خلال تفعيل ثلاثة محاور ذات أولوية.

ويتعلق الأول بالاعتراف بكون البيئة الأمنية الإفريقية ليست بمعزل عن السياق الأمني العالمي، فيما يهم الثاني تعزيز أوجه التعاون والتكامل من خلال الجهود الوطنية، وذلك عبر تنظيم ورشات وتمارين عملياتية يشرف عليها عسكريون أفارقة وخبراء مدنيون، فضلا عن ضمان إسماع صوت الدول الإفريقية داخل المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، وذلك عبر تحديد وتقاسم “الدروس الإفريقية” المستخلصة من الممارسات الجيدة في المنتديات التي تقترحها المبادرة.

وفي هذا الصدد، عبر بوريطة عن ارتياحه للحضور المتزايد لإفريقيا في إطار المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل الذي يعد مؤشرا محفزا، داعيا إلى الاستفادة من هذا الزخم لجعل هذه الآلية منصة عمل حقيقية من طرف الدول الإفريقية ومن أجلها.

وأكد الوزير أن اجتماع مراكش، الذي يدعمه الالتزام القوي للدول الإفريقية بالمشاركة في الجهود الدولية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، تمليه كذلك التغيرات العميقة الجارية على مستوى السياق الأمني الإفريقي.

ووفق بوريطة، فإن أربعة معطيات رئيسية تتداخل في صياغة مستقبل الأمن في القارة الإفريقية وبالتالي الاستجابة الجماعية لهذه التحديات، مشيرا، في المقام الأول، إلى تطوير التجارة بين إفريقيا والعالم من جهة، والتجارة بين البلدان الإفريقية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية من جهة أخرى.

وأوضح أن إفريقيا، ورغم أنها لا تساهم سوى بـ2,7 في المائة في التجارة العالمية، إلا أن مساهمتها في التجارة البحرية العالمية تبلغ 7 في المائة، حيث يمتد شريطها الساحلي على مسافة تزيد عن 30 ألف كلم، الأمر الذي يعد مصدر هشاشة رئيسي أمام التهديدات المتعلقة بانتشار أسلحة الدمار الشامل.

وبالنسبة للوزير، فإن المعطى الثاني يهم وجود أدلة “قوية” و”قاطعة”بخصوص تشكيل تحالفات دائمة بين الجماعات الإرهابية والانفصالية والمنظمات الإجرامية عبر الوطنية، فيما يتعلق المعطى الثالث بغياب التعاون الإقليمي الذي يؤثر على قدرة القارة على مواجهة التهديدات الأمنية عبر الوطنية، في ظل انعدام إرادة سياسية حقيقية لتغيير هذا الوضع.

أما المعطى الرابع فيرتبط، حسب الوزير، بوجود “جهات خارجية” تواصل التشويش على البيئة الأمنية الإفريقية، من خلال تزويد وكلائها بتكنولوجيات وخبرة غير مكلفة وأكثر تدميرا.

واعتبر الوزير أن كافة هذه المعطيات من شأنها تهيئ الظروف لانتشار أسلحة الدمار الشامل، في سياق يتسم بسهولة اختراق الحدود، وثغرات في التنسيق، وضعف الترسانة القانونية والتنظيمية وكذا القدرات الوطنية.

يذكر أن أشغال الاجتماع السياسي الإفريقي في إطار المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، انطلقت اليوم الأربعاء بمراكش، بمبادرة من المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية.

ويترأس هذا الاجتماع مدير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد رضوان الحسيني، ونائبة كاتب الدولة الأمريكي المكلفة بمراقبة الأسلحة وشؤون الأمن الدولي السيدة بوني جنكينز.

آخر الأخبار

جلالة الملك يعين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية
أعلن بلاغ للديوان الملكي يومه السبت 2 ماي 2026 أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تولى عندما كان وليا للعهد تنسيق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، منذ سنة 1985، تاريخ تعيينه في هذا المنصب من قبل والده المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه. وأوضح البلاغ أن صاحب الجلالة […]
الأسد الإفريقي 2026.. طانطان تحتضن أول دورة تأهيل لموجهي الإسناد المتقدم (JTAC)
في إطار تمرين الأسد الإفريقي 2026، احتضنت منطقة طانطان أول دورة تأهيل لفائدة موجهي الإسناد المتقدم(JTAC) من القوات المسلحة الملكية، بهدف تمكينهم من توجيه الطائرات المقاتلة ونيران المدفعية والإسناد الناري البحري انطلاقاً من المواقع الأمامية، وفق معايير الدقة والسلامة العملياتية.  وقد شارك في هذا التمرين عناصر من القوات المسلحة الملكية إلى جانب نظرائهم من القوات […]
الدار البيضاء.. توقيف سائقي سيارتي أجرة للاشتباه في تورطهما في ارتكاب جريمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت في حق سائق سيارة أجرة
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء مدعومة بعناصر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين الشق بنفس المدينة، على ضوء معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، اليوم السبت، من توقيف سائقي سيارتي أجرة، يبلغان من العمر 40 و48 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهما في ارتكاب جريمة الضرب والجرح المفضي إلى […]