تواصل مجموع المكتب الشريف للفوساط، استراتيجية تكريس أحدث الممارسات لرفع المردودية الزراعية، وتحقيق الأمن الغذائي بالدول الإفريقية- جنوب الصحراء، وذلك تماشيا مع التوجيهات الملكية.
في هذا الإطار، وضعت المجموعة بمعية وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ب”ياموسوكرو” عاصمة كوت ديفوار، الحجر الأساس لمدرسة الزراعة الرقمية “digital farming school ” مما يشكل لبنة كبرى في مجال التعليم والابتكار الفلاحي في إفريقيا جنوب الصحراء، يقول بلاغ للمجموعة.
إحداث هذه المدرسة في إطار شراكة بين مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط والحكومة الإيفوارية وقعها وزيرا الفلاحة والصناعة تحت إشراف الوزير الأول باتريك أشي ، فيما ينضاف هذا الاستثمارإلى مشاريع أخرى، انخرط فيها المكتب بهذا البلد تحت شعار “جنوب-جنوب” التي ما فتئ يدعو إليها جلالة الملك محمد السادس.
” نحن سعداء بوضع الحجر الأساس لمدرسة الزراعة الرقمية هنا بياموسوكرو ، والتي ستساهم في فتح آفاق جديدة للشباب الإيفواري في مجال التكنولوجيا الزراعية ، لتعزز بذلك الابتكار وروح المقاولة والتحول الرقمي للزراعة بكوت ديفوار وفي إفريقيا”، يبرز المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا ، محمد أنور جمالي.
هذه المدرسة الزراعية الرقمية، غير المسبوقة على المستوى الإفريقي، تم إنجازها بشراكة مع المعهد الوطني متعدد التقنيات فيليكس هوفويت –بونيي، وهو فرع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في إفريقيا جنوب الصحراء بتكنوبول ياموسوكرو،تضيف المجموعة
المشروع سيرى النور خلال هذه السنة التي تخصص للاحتفاء بالشباب في كوت ديفوار ، كما أقر ذلك رئيس الجمهورية الحسن واتارا ، مما يؤكد التزام الحكومة الإيفوارية بدعم المبادرات التربوية والتكنولوجية لفائدة الشباب، تؤكد المجموعة مشيرا إلى أنه خلال 10 إلى 12 شهرا المقبلة ، سيلتحق بالمدرسة الفوج الأول من مائة شاب موهوبين ، حيث سيستفيدون من تكوين عال في التكنولوجيا الزراعية ولديهم مزرعة تجريبية مجاورة للمدرسة.
و سيتم تعزيز نظام الابتكار بالمدرسة بمشاركة مائة مقاولة ناشئة في مجال التكنولوجيا الزراعية شريكة لبرنامج الابتكار الزراعي ” Farming Innovation Program ” الذي أطلقه المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا بشراكة مع ” AgriEdge ” وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.
ويأتي ذلك في الوقت الذي سيتعاون هؤلاء الشركاء بشكل وثيق مع المدرسة من أجل تقديم خبرتهم والتحفيز على إحداث مقاولات مبتكرة في القطاع الفلاحي، وذلك في إطار مفهوم مبتكر للتكوين في مجال التكنولوجيا الزراعية ، يتيح للشباب الإيفواري فرصة فريدة لتطوير قدرات ذات قيمة عالية في مجال الزراعة الرقمية ، فيما سيتم دعم المدرسة بمزرعة رقمية مرجعية ، تتيح للطلبة التعلم عن طريق (التعلم من خلال الزراعة ) وتقاسم معارفهم مع أقرانهم.
وليست هذه المرة التي يطلق فيها المجمع الشريف للفوسفاط، مبادرات لتكريس الأمن الغذائي بالقارة الإفريقية، بل سبق للمجمع أن انخراط في العديد من المشاريع الهادفة إلى تطوير أنظمة فلاحية مندمجة في إفريقيا. ويعمل بشكل وثيق مع المزارعين للمساهمة في تنمية المؤهلات الفلاحية الإفريقية من خلال توفير حلول تتلاءم مع الظروف المحلية ومع متطلبات التربة والمزروعات، وذلك من خلال الفرع الإفريقي للمجموعة المغربية، ولكن أيضا من خلال جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية التي تعد “رمزا لأفريقيا جديدة نشطة ومنخرطة وطموحة ، فتعتبر مركزا للتميز يعمل على تكوين جيل جديد من الرواد ملتزمين ببناء إفريقيا الغد” تبرز المجموعة.
