الكتاني يهاجم الزملاء في ‘‘كود‘‘ ويصمهم ب‘‘العمالة الأجنبية‘‘.. لماذا يزعج تعدد الأصوات التكفيريين في المغرب؟

بواسطة الجمعة 5 أبريل, 2024 - 09:15

تكرر الأمر سابقا عدة مرات مع الشيخ الكتاني أو أمثاله من الرافضين لكل الأصوات الحرة والمخالفة لما تأتي به تأويلاتهم الضيقة والمغرضة للدين، والراغبين في الخنق الرمزي و‘‘المادي‘‘ لكل من يفضح مخططاتهم في الاستيلاء على دين الله السمح وعقول الناس، بالخطاب الترهيبي التكفيري الذي تحتل فيه ‘‘قلة الترابي‘‘ و‘‘سلاطة اللسان‘‘ المقام الأول.. وها هو يتكرر اليوم على لسان إمام هذا المقام الشيخ الكتاني، وهذه المرة في اعتداء صريح ومباشر على الزميلة ‘‘كود‘‘ نعتها فيها بالعمالة الأجنبية.

والحق أن حسن الكتاني اعتاد خلط الأوراق بطريقة خاصة، محاولا دائما التمويه على المشكل الرئيسي باختلاق مشاكل ثانوية، كما حدث في نقاش إصلاح المدونة تحديدا، إذ وبعد أن خرج بتصريحاته التكفيرية التي استهدفت مؤسسات الدولة المشاركة في نقاش ومشروع إصلاح مدونة الأسرة والشخصيات السياسية والحقوقية المرتبطة به، لاقت ما لاقت من ردود أفعال مستنكرة ومستهجنة لخطابه الرامي إلى خلق أجواء احتقان حول هذا النقاش قد تتطور فيما بعد إلى ما لاتحمد عقباه في زعزعة أمن واستقرار الوطن، اختار أن يلجآ إلى ركن الحلبة ويستل من قاموس ‘‘قلة الترابي‘‘ خطابا تهديديا آخر موجه للزملاء في ‘‘كود‘‘ هذه المرة.

لماذا كود تحديدا ؟ لأنها قامت فقط بدورها في الإخبار منذ أن أطلق الشيخ تهديداته التحريضية على الفتنة ووصم القائمين عليها بمعاداة الإسلام، وشرعت في تقديم مواد إخبارية في الموضوع، أرفقتها بتدخلات تحليلية للمهتمين بالشأن الديني والحقوقيين والمثقفين. ولأن الكتاني ومن هم على شاكلته، تضطرم ألسنة التوتر في أعينهم عند فسح المجال لتعدد الأصوات في معالجة كل القضايا ذات الأولوية في المغرب، فإن رد فعله (م) العادي والمألوف والمنتظر هو اللجوء مرة أخرى للعنف اللفظي والرمزي ضد منبر إعلامي وطني، كما جرت العادة سابقا ضد منابر أخرى منها ما مكتوب ومنها ما هو مرئي أو مسموع.

في نازلة الاعتداء التحريضي ضد ‘‘كود‘‘ رمزيا ومعنويا ولفظيا، يظهر المعدن الحقيقي لمن يدعون التكلم باسم الإسلام ويسعون لتهريبه خدمة لأجندتهم المعروفة وهو أمر لم يعد جديدا بالمرة، لكنه يؤشر على خوف هذه الفئة من المهربين الدينيين من العمل الصحفي الجاد الذي يعرض عن طريق الإخبار والتحليل تفاصيل القضايا التي تتبناها الأمة والتي تسعى من خلالها إلى تحقيق تقدم يزعج أصحاب الفكر الماضوي. وهو ما يجب أن تستمر فيه الأصوات الحرة والمنابر الصحفية الجادة.. لأنه ليس هناك ما يزعج هذه الفئة من المستولين على دين الناس عبر الاستقواء بغليظ القول وفاحشه، أكثر من تعدد الأصوات.

آخر الأخبار

نعيمة ابن يحيى لـ"أحداث أنفو": أنا ضد ترشيح نساء في اللوائح المحلية لمجرد كونهن نساء
بغية تمكين النساء ودعم حضورهن في مواقع القرار، وفي إطار تنزيل إجراءات برنامج “مشاركة” لتعزيز حضور النساء في العملية السياسية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية 2026–2027، أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة برنامجاً تكوينياً على الصعيد الوطني بشراكة مع الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، يستهدف تقوية قدرات النساء والشابات لتعزيز مشاركتهن في العملية السياسية، وذلك عبر تنظيم سلسلة […]
استقطاب المؤسسات الخاصة لأفضل التلاميذ يستنزف الأقسام التحضيرية العمومية
نبه المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم ، للوضع المقلق التي تعيشه الأقسام التحضيرية العمومية بسبب استقطاب المؤسسات الخاصة والشبه عمومية أو المؤسسات القائمة على الشراكة، لأفضل التلاميذ المميزين الذين تلقوا تكوينهم داخل المؤسسات العمومية. وأوضح المكتب، في مراسلة وجهها إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن المؤسسات الخاصة تقدم نتائجها باعتبارها […]
تخفيف عقوبة السنغالي فالير مهاجم نهضة بركان لثلاث مباريات
قررت اللجنة المركزية للاستئناف التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية تخفيف العقوبة الصادرة في حق السنغالي بول فالير باسين، مهاجم نادي نهضة بركان. ​واتخذت لجنة الاستئناف هذا القرار استجابة للطلب  الذي تقدمت به إدارة النادي البركاني، حيث تقرر تقليص مدة الإيقاف النافذة من خمس مباريات إلى ثلاث مباريات فقط، مع جعل المباراتين المتبقيتين موقوفتي التنفيذ، […]