يسود جدل كبير وصل البرلمان، كلما أثير حديث أسعار المحروقات، حول مصير الغازوال الروسي، رخيص الثمن الذي يتم استيراده بالسوق المغربية.
مرد هذا الجدل يعود إلى سؤال كتابي لنائب برلماني كشف فيه عن معلومات خطيرة تتعلق باستيراد شركات فاعلة بالسوق المغربية للغازوال من روسيا بأرخص الأثمان، فيما تسوقه محليا بأسعار الأسواق الدولية، وهو ما يضخ في خزائن هذه الشركات أرباحا فاحشة.
الحكومة لم تتقدم بأي رد على سؤال الفريق الاشتراكي، لكن صحيفة «وول ستريت جورنال» أشارت في تقرير لها إلى أن المغرب أصبح من المشترين «النهمين» للمنتجات النفطية الروسية.
المغرب، والعهدة على الصحيفة الأمريكية، رفع وارداته من من المشتقات النفطية الروسية، لاسيما «الغازوال»، خلال شهر يناير الماضي 2023، إلى مليوني برميل. التقرير ذاته توقع أيضا استيراد كميات أخرى خلال شهر فبراير المنصرم وتصل إلى 1.2 مليون برميل إلى المغرب.
يأتي ذلك في سياق الحصار المضروب من طرف الدول الغربية على المواد النفطية الروسية على خلفية الحرب على أوكرانيا، مما دفع روسيا إلى التحول عن أسواق بديلة، وبأسعار منخفضة بالمقارنة مع الأسعار المتداولة، وهو ما أثار حفيظة عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، عبد القادر طاهر، الذي سارع إلى مراسلة وزير الاقتصاد والمالية، كاشفا عن «حقائق خطيرة» ذهبت إلى حد اتهام الشركات المستوردة للغازوال الروسي بالتزوير في الوثائق المتعلقة بمنبع استيراد الغاوال.
السؤال الكتابي أكد، أيضا، أن أسعار الغازوال الروسي أقل بـ70 في المائة من الأسعار الدولية، لكن الخطير أن «هاته الشركات المستوردة للغازوال الروسي تغير في وثائق وشهادات مصدره كأنه آت من الخليج أو أمريكا وتبيعه بالسعر الدولي داخل التراب الوطني فتحقق بذلك أرباحا مهولة»، بعيدا عن مراقبة الأجهزة المالية للدولة.
أمام هذه المعلومات، اتصل موقع “أحداث أنفو” بصاحب السأؤال الكتابي، عبد القادر طاهر، لاستجلاء تفاصيل أوفى حول المعطيات التي جاءت في سؤاله الكتابي الموجه لوزيرة الاقتصاد والمالية.
“استندت في سؤالي إلى معطيات تفيد بأن بعض شركات التوزيع تبيع الغازوال للصناعيين بأسعار منخفضة عن السابق، وهو ما يعني أن هذه الشركات تقتني هذه المادة بأسعار أقل من السوق الدولية، وبالتالي فهي تجني أرباحا جد مهمة“، يرد طاهر، مبرزا في السياق <span d
