الشيء من مؤتاه !

بواسطة الجمعة 23 ديسمبر, 2022 - 09:47

AHDATH.INFO

تبارى نواب الأمة، من رؤساء الفرق النيابية أول أمس الأربعاء، في اليوم الدراسي المنظم في مجلسهمبمناسبة مرور عشر سنوات على إطلاق حوار “الإعلام والمجتمع”، في انتقاد تغطية التلفزيون المغربيللحدث الاستثنائي الذي هز المغرب بأسره، حدث استقبال الملك والشعب لأسودنا الأطلسية العائدة متوجةبكل الحب من مونديال قطر.

قبل النواب البرلمانيين، تبارى الناس في مواقع التواصل في “كيل المديح” (بالمقلوب) للتلفزيون ولتغطيتهالتي كانت فعلا دون مستوى الحدث، وللبلاتوهات التي تم إنشاؤها على عجل، وعلى جهل تلفزيونيين، فيمحاولة للصعود إلى مستوى الإنجاز الذي حققه منتخبنا، وهو ما لم يتوفق فيه تلفزيوننا إطلاقا.

السؤال الآن: لماذا؟

الجواب الآن: هل حقا نطرح السؤال؟

بالنسبة للعبد لله، كاتب هاته الأسطر، قطعت مع انتقاد التلفزيون المحلي منذ سنوات، بعد أن اقتنعت أنالأمر مجرد مضيعة للوقت وللأعصاب.

تكتب منتقدا بحرقة وطنية، راغبا في رؤية تلفزيونك ينافس الأجانب، وأنت تعرف أنه قادر على ذلك. يقال لك”عينيك ففلان، باغي فيه الخدمة”.

تصبح الأمور شخصية وغبية، فتقرر أن أفضل ماقد تفعله هو أن تتذكر أن لديك آلة صغيرة في المنزل قربيديك، تسمى “الريموت كونترول” أو بالفرنسية “التيليكوماند”، يكفيك أن تضغط على زر من أزرارها،فتعفي نفسك من العذاب الشديد، الذي ستكون مضطرا للتعليق عليه لو رأيته أو سمعته.

هل هو حل منطقي؟

بالنسبة لي، نعم، هو المنطق كله.

الأمور هناك تدار بطريقة الكل يعرفها، ولن تتغير، ومن الأفضل في حالة العجز الواضح عن تغيير الأمور،تغيير الموضوع كلية، والتظاهر بأنه لايعنينا، رغم أنه مؤلم فعلا، ومحزن أن ترى إنجازًا عالميا كبيرا مثلالإنجاز المغربي في مونديال قطر، وهو لايجد إعلاما عموميا محترفا وجيدا ومتميزا ينقل صداه إلى الناس،بصورتنا المغربية وبصوتنا المغربي، لابصور وبأصوات الأجانب.

في المونديال الذي مضى، أطربنا خليل البلوشي من قناة “الكاس” القطرية بمقطوعة “طالت طالت” يوممباراة منتخبنا ضد البرتغال. أمتعنا عصام الشوالي في “بي إين” في كل “ماتشات” المغرب. أدهشتناتلفزيونات مصر والخليج والأردن، بل حتى فلسطين بروبرتاجاتها الرائعة والمؤثرة والصادقة والجميلة عنإنجاز “السبوعا ديالنا.

وحده تلفزيون وحيد ظل غير قادر على الصعود إلى مستوى ماتحقق، وماتحقق كان كبيرا للغاية، وبقييحملق فينا شزرا لكأنه يريد تحميلنا – نحن الشعب – مستوى عدم توفره على موهبة حقيقية.

ألازلنا حقا نطمع في شيء؟ ألا زلنا حقا ملزمين بطرح السؤال : لماذا؟

أم ترانا نقول فقط : الشيء من مؤتاه لايستغرب، ونمضي؟

شخصيا أفضل الاختيار الثاني والله أعلم من قبل ومن بعد طبعا.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
أجنحة الردع في سماء المغرب!
في مشهد عسكري لافت يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، حلّقت يومه السبت قاذفة أمريكية من طراز B-52 Stratofortress في سماء المغرب، مرافقة بمقاتلات F-16 Fighting Falcon التابعة للقوات الجوية الملكية المغربية، وذلك تزامنا مع انطلاق مناورات الأسد الإفريقي. هذا التحليق المشترك لم يكن مجرد استعراض للقوة، بل جسد مستوى متقدما من قابلية التشغيل […]
منية بالعافية تستنطق التاريخ والأسطورة في روايتها "عيشوا لأجل آلهتكم"
في إصدار أدبي لافت يمزج بين عبق الأسطورة وشذرات التاريخ، أطلقت الكاتبة والإعلامية المغربية منية بالعافية روايتها الجديدة “عيشوا لأجل آلهتكم” (المركز الثقافي للكتاب 2026)، لتقدم من خلالها نسيجا سرديا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وصراعات السلطة. تدور أحداث الرواية في فضاء مكاني يدعى “إيغود”، وهو عالم يبدو للناظر من الخارج واحة من السكينة والاستقرار، […]