شهدت منطقة بسيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة، مؤخرا ،وضع الحجر الأساس لبناء وحدة لإنتاج ورق التغليف والتعليب، وذلك تحت إشراف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، الذي كان مرفوقا، على الخصوص، بوالي جهة مراكش – آسفي، عامل عمالة مراكش، كريم قسي لحلو، وعامل إقليم الرحامنة، عزيز بوينيان، ومسؤولين ومنتخبين محليين.
وستعمل هذه الوحدة، التي يتطلب إنجازها استثمارات إجمالية تبلغ 266 مليون درهم، وستحدث 170 منصب شغل، مباشر وغير مباشر، على إنشاء مصنع لورق التلفيف الغذائي والفلاحي والورق المقوى المموج، وبعض الأثاث المصنوعة من الورق المقوى.
وفضلا عن دوره في تعويض الواردات من مادة الورق المقوى الخاص بالمواد الغذائية، سيساهم هذا المشروع في نقل المعرفة والتقنيات إلى المغرب، كما ستعتمد الوحدة الصناعية على تقنيات صديقة للبيئة.
وفي تعليق له على هذا المشروع، قال مزور، إن هذا المشروع هو مثال حي على السياسة الصناعية الطموحة التي تنهجها المملكة من أجل تعزيز السيادة الصناعية الوطنية بشكل عام وسيادة قطاع الصناعات الغذائية الفلاحية بشكل خاص”، مضيفا أن “المشروع ينسجم مع الورش الذي أطلقته الوزارة مع الفاعلين في قطاعي الصناعات الغذائية الفلاحية والممونين من أجل تشجيع التموين المحلي، موضحا أن التلفيف بالورق المقوى يشكل حصة كبيرة من واردات مشتريات المدخلات المصنعة لقطاع الصناعات الغذائية الفلاحية، بقيمة تناهز مليارا و35 مليون درهم”، مبرزا أن “هذا الأمر يشكل حافزا للاستثمار وفرصا كبيرة في هذا السوق المتطور.
ومن جهته، أشار المدير العام لمجموعة “أي إم جي باكاجينغ”، إلى أن الشركة المسؤولة عن وحدة انتاج ورق التغليف والتعليب، ماسيمو برايسكا، في تصريح مماثل، إن “هذه الوحدة هي أول مصنع للمجموعة خارج إيطاليا”، مضيفا أن الوحدة تقع على مساحة تبلغ حوالي 10 هكتارات.
كما ستعمل هذه الوحدة على تلبية حاجات جهة مراكش – آسفي بشكل خاص واحتياجات السوق المغربية بشكل عام من مادة الورق المقوى الخاص بتلفيف وتعبئة المواد الفلاحية الغذائية، مشيرا إلى أن 90 في المائة من الإنتاج سيكون على المستوى المحلي بينما 10 في المائة في الخارج، يضيف المتحدث ذاته.
للإشارة، فإن هذه الوحدة تتبع لمجموعة “أي إم جي باكاجينغ” (AMG PACKAGING)، التي أنشئت سنة 2017، وهي شركة تابعة للمجموعة الإيطالية “برو جيست” (PRO-GEST)، والتي تعد واحدة من الفاعلين الأوروبيين الأساسيين في إنتاج الورق المقوى والتعليب للأغراض الفلاحية والصناعات الغذائية.
