وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب طلبا إلى رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية بالمجلس، دعاه فيه إلى عقد اجتماع في أقرب الآجال، بحضور وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وذلك من أجل مناقشة موضوع “أوضاع ومآل وكالة التنمية الاجتماعية”.
طلب فريق الكتاب استحضر الأدوار البارزة التي لعبتها وكالة التنمية الاجتماعية، منذ إحداثها سنة 1999، للتخفيف من الفقر والهشاشة، باعتماد برامج الـتأهيل والتكوين والمواكبة والدعم وتمويل المشاريع المدرة للدخل، بشكل مباشر أو عن طريق التعاونيات وجمعيات المجتمع المدني، مما مكن الوكالة من مراكمة تجربة كبيرة في مواكبة المبادرات الفردية والجماعية ارتكازاً على رصيدٍ بشري ذي كفاءة عالية.
غير انه، واليوم، رغم إعلان الوزارة عن إطلاق استراتيجيات وبرامج، من قبيل جسر للتمكين والريادة وجسر الحاضنات الاجتماعية، إلا أن هذه البرامج وغيرها تظل دون تفعيلٍ حقيقي، حسب ذات المصدر، الذي أرجع ذلك إلى الأوضاع الغامضة لوكالة التنمية الاجتماعية ومآلها المستقبلي غير الواضح، بما يثير أسئلة عريضة من لدن أطر ومستخدمي هذه الوكالة ذات الأهمية الكبيرة من حيث مساهمتها المفترضة في تنزيل مفهوم “الدولة الاجتماعية”.
مضيفا أنه إذا كانت وكالة التنمية الاجتماعية مشمولة بدراسة من بين الدراسات الهادفة إلى هيكلة المؤسسات والمقاولات العمومية تنفيذا للقانون الإطار ذي الصلة، فإن مخرجات هذه الدراسة لا تزال غير معلنة. وذلك ما يزيد من الحيرة والقلق بخصوص مواضيع أساسية، من قبيل: مصير البرامج المعلنة؛ التموقع المؤسساتي والوظيفي للوكالة؛ مستقبل تحديث وتحيين إطارها القانوني؛ أداؤها العملي وأجهزة تسييرها وحكامتها؛ مواردها وإمكانياتها ومصير مواردها البشرية.
وهي الإشكالات التي قال فريق الPPS أنها تحتاجُ إلى عقد اجتماع للجنة القطاعات الاجتماعية بحضور الوزيرة المعنية، لكي يتمكن مجلس النواب من الاطلاع على رؤية الوزارة بخصوص حاضر ومستقبل وكالة التنمية الاجتماعية، ومن ثمة مناقشة هذا التصور (إذا وُجِد)، بغاية تعزيز الإطار المؤسساتي الكفيل بتطوير المجهود التنموي لبلادنا في المجال الاجتماعي.
