الأمن يتواصل…

بواسطة الثلاثاء 26 مايو, 2026 - 10:23

انتهت يوم الأحد الأخير الأبواب المفتوحة للأمن، لكنها لم تغلق. واختتمت المديرية العامة للأمن الوطني أكبر عملية تواصلية تقام ببلادنا، لكن التواصل لم ينته. كانت مدينة أمنية بكل المقاييس صممت لتستقطب ملايين الزوار (أكثر من 3 ملايين حسب الأرقام الرسمية).

لم تمنع شساعة المدينة الأمنية الزوار من التنقل عبر أقطابها وأجنحتها. عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بلباسهم المتميز استقطب العديد من الأطفال الذي التقطوا صورا بجانبهم غير بعيد منهم كانت أسئلة الصغار والكبار تنهال على المسؤولين عن الدرونات الأسئلة حول استعمالها وتقنياتها.

بين أقطاب التكنولوجيا ووحدات التدخل والوثائق التعريفية والشرطة العلمية والتوعية والتحسيس من مخاطر الجريمة وتاريخ الشرطة.. كانت جموع الزوار تنتقل بسلاسة لمعاينة التجهيزات المتطورة المعروضة والاستفسار عن الأدوار الأمنية المنوطة بكل وحدة أمنية.

كل شيء كان دقيقا ومهنيا وإنسانيا. ولم يكن هناك مجال للصدفة. استقبال الزوار، الإسهاب في التوضيحات، تقديم الإرشادات، التعامل بلباقة مع الجميع، الاحتفاء بالأطفال.

في المجمل تمكنت هذه الدورة كسابقاتها من تحقيق كل أهدافها: المزيد من تقريب المسافة مع المواطن، تقديم صورة جيدة عن الشرطة، عرض آخر الأدوات التكنولوجية باستعمال الذكاء الاصطناعي، التأكيد على التطور الذي يعرفه الأمن الوطني، صون الذاكرة الأمنية التاريخية، ثم الانفتاح على الجميع بكل أريحية، الحث على العمل التضامني من خلال إنشاء جناح للتبرع بالدم، إضافة إلى الترفيه والتثقيف وتنظيم ندوات علمية وعروض محاكاة لعمل نساء ورجال الأمن.

العمل التواصلي الكبير الذي تقوم به المؤسسة الأمنية على مدار السنة يتوج في ذكرى التأسيس بعمل أكبر يبدأ بليلة الاحتفاء بالذكرى والتي سجلت لحظة وفاء وعرفان للأجيال الأمنية السابقة، وينتهي باختتام الأبواب المفتوحة للأمن، في صورة نطمح أن تتكرر في مؤسسات وطنية عديدة مازالت أبوابها موصدة.

حرص المدير العام للأمن الوطني السيد عبد اللطيف حموشي على مكافحة الجريمة بكل أنواعها تحقيقا للأمن والاستقرار لا يقل أهمية عن حرصه على التواصل، باعتبار أن هذه الوسيلة الأساسية لتبديد كل سوء فهم يمكنه أن يشوش على العمل الجاد الذي تقوم به مصالح الأمن الوطني، علما أن هذه المصالح تواكب بنفسها كل صغيرة وكبيرة في هذا العمل بشكل ذاتي وتعمل على التدخل بالسرعة المطلوبة كلما لزم الأمر لتصويب أو إصلاح وأحيانا كثيرة تستبق ذلك لتجاوزه وحماية أفرادها.

وهو الحرص نفسه الذي يوليه للتعاون الأمني الدولي عن طريق تبادل الخبرات والمعلومات الشيء الذي جعل التجربة المغربية في هذا المجال نموذجا يحتذى به وركيزة أساسية للاستقرار، بشهادة العديد من صانعي القرار عبر العالم وبشهادة أجهزة ومؤسسات أمنية دولية ذات خبرة. لا أدل على ذلك تصريحات مسؤولي الأمن والاستخبارات في دول أخرى تعترف بالدور المغربي في إحباط هجمات واعتداءات إرهابية خطيرة.

إن إبراز هذه المجهودات في مثل هذه الأبواب المفتوحة ليس فيه من التباهي بقدر ما هو مبعث على الطمأنينة وواجهة أساسية للعمل الأمني يتم خلاله الاعتراف بالجهود المبذولة من طرف مختلف الأجهزة في الحفاظ على أمن الوطن والمواطن.

في الأبواب المفتوحة للأمن ثمة رسالة أساسية تتضمنها كلمة التواصل، فالأمن حاضر في المعنى الذي يشير إلى الاستمرار، كما أن حاضر في مد جسور التواصل. وفي جميع الأحوال: يتواصل الأمن…

آخر الأخبار

الخارجية تعيد رسم خريطة قنصليات المغرب بتعيين 21 قنصلا عاما جديدا
أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج عن حركة قنصلية جديدة برسم سنة 2026، همّت تعيين 21 قنصلا عاما جديدا بعد فتح باب الترشيحات، في خطوة تعكس توجها نحو تجديد الكفاءات وتعزيز حضور الخبرة داخل الشبكة القنصلية للمملكة. وأوضحت الوزارة أن هذه التعيينات تمثل 35 في المائة من مجموع المراكز القنصلية، وشملت 11 […]
وتفرقشت…! 
و”تفرقشت” لغة الكلام، وناب عنها في السوق صوت “تبعبيع” جماعي كبير فرض على أكثرنا عقلا التأمل بحزن وألم في المشهد كله، فيما انخرط أهل الجذبة في حضرتهم غير عابئين.  من لعب بباراميتر العيد الجميل السامي الذي كنا نسميه العيد الكبير ونحن صغار، حتى صار فقط هذه اللحظة المحمومة، التي لا تتحدث عن سنة ولا عن […]
مخاطر الصيف .. جهة درعة تافيلالت تتصدى لخطر العقارب والأفاعي
تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة، أعلنت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة درعة-تافيلالت ، عن تنزيل مخطط جهوي خاص بالتصدي للسعات العقارب ولدغات الأفاعي، مع تعزيز آليات التكفل بالحالات الطارئة. وأكد المديرية أن الظرفية الحالية، تتطلب رفع درجة اليقظة، خاصة بالمناطق التي تعرف سنويا تزايدا في الإصابات المرتبطة بالعقارب والأفاعي، في سياق مقاربة وقائية فعالة […]