أحداث أنفو – تصوير عصام كرامة
” العنف ضد النساء مدان نبلغوا عليه فكل مكان” .. هو الشعار الذي راهنت عليه وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، خلال إطلاقها أمس الاثنين 27 يونيو، للحملة الوطنية 21 حول وقف العنف ضد النساء والفتيات، وذلك من أجل بيئة آمنة تحمي النساء والفتيات من العنف.
الشعار الذي اختارته الوزارة الوصية، يشكل امتدادا لما نادت به عشرات الجمعويات على امتداد عقود، في محاولة لتشجيع المتضررات ومحيطهن على التبليغ بما يتعرضن له من مختلف أشكال التعنيف، بعد أن طبعن مع الصمت الذي يمكن الجاني من الإفلات، إلى جانب المساطر المعقدة التي تحول دون التبليغ.
خطوة الوزارة التي تتزامن واليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء، المصادف لتاريخ 25 نونبر من كل سنة، جاءت وفق مقاربة تروم فتح نقاش عمومي علمي مع كل الفاعلين المعنيين لجعل جميع الفضاءات آمنة للنساء، إلى جانب إشراك مختلف الفاعلين من أجل تعبئة مجتمعية حول خطورة العنف الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي الذي يتهدد النساء ويمس بكرامتهن في مختلف الفضاءات التي يضاف لها الفضاء الرقمي بعد أن أضحى الفضاء الحاضن لمختلف أشكال العنف المتربص بالنساء، لسهولة الوصول للضحية ومعطياتها والتلاعب بها وابتزازها …
تداعيات العنف الذي تتعرض له النساء، يشكل عائقا أمام تمتعهن بحقوقهن التي يكفلها الدستور، ويحرمهن من المشاركة في التنمية والاستفادة من ثمارها، وهو ما جعل الوزارة تلتلقي مع مختلف الشركاء حول أهمية ترسيخ ثقافة التبليغ كأداة تضمن الحقوق والولوج إلى خدمات التكفل، خاصة أن الوزارة سبق لها أن وقعت بتاريخ 8 مارس من السنة الحالية، على اتفاقية شراكة الابتكار والعمل عن قرب في خدمة مناهضة التحرش الجنسي مع الرئاسة العامة، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة الملكفلة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
وعلى الرغم من الدعوات السابقة لتشجيع المغربيات على التبليغ، إلا أن الحصيلة الواقعية تبقى غير مرضية بسبب تقاعس النساء عن التبليغ لوجود نظرة مجتمعية تركز على لوم الضحية أكثر من الجاني، بل إن بعضهن ترى في التبليغ تشهيرا مضاعفا، إلى جانب الجهل بالقوانين والاجراءات التي يجب اتباعها، وفي حال اتخاذ خطوة التبليغ تصطدم المرأة بعدد من الخطوات التي تتطلب منها تفرغا و مقابلا ماديا ووثائق وإثبات ما هو مثبت، في الوقت الذي تتذمر فيه بعض الضحايا من طبيعة المعاملة داخل مخافر الشرطة … ما يجعل 70 في المائة من الضحايا، يلتزمن الصمت وفق الدراسة التي أجرتها جمعية “مرا”.
