منتدى المناصفة والمساواة يطلق مشروع العدالة المناخية وحقوق النساء

بواسطة الجمعة 16 مايو, 2025 - 09:51

 

 أكدت رئيسة منتدى المناصفة والمساواة، شرفات أفيلال، على أهمية مشروع العدالة المناخية وحقوق النساء، لخصوصيته التي تراعي تقاطع البعد البيئي مع البعد الحقوقي خلال تناول تداعيات التغيرات المناخية على الحقوق النسائية.

و أشارت أفيلال خلال إطلاق المشروع، أن ظاهرة التغيرات المناخية تثقل في تداعياتها الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسِها النساء والفتيات اللواتي يواجهن الكوارث دون حماية كافية ودون اعتراف بموقعهن المحوري في تدبير الأزمات، مضيفة أن التقارير الأممية تكشف عن حجم معاناة النساء في إطار الكوارث المناخية، حيث أن 80 في المائة من النازحين القسريين بسبب الأزمات المناخية هن َ نساءٌ، كما أنهن عرضة للوفاة بنسبة تفوق الرجال ب 14 في المائة خلالَ الكوارثِ، بسبب افتقارهن إلى المعلومةِ، أو لانعدامِ الوسائلِ الحمائيّةِ، أو بسببِ القيودِ الاجتماعيّةِ التي تحدُّ من حركتِهنَّ وقدرتِهنَّ على اتخاذِ القرارِ في زمنِ الطوارئِ.

و أضافت أفيلال، أنه في البلدانِ الناميةِ، وضمنَها المغربُ،” نجدُ أنَّ النساءَ القروياتِ، على سبيلِ المثالِ، هُنَّ العمودُ الفقريُّ للأمنِ الغذائيِّ المحليِّ.  أكثرُ من 80٪ من احتياجاتِ الأسرةِ من الغذاءِ تُنتجُهُ النساءُ، ومع ذلكَ، هُنَّ أقلُّ الفئاتِ تمكينًا، وأقلها ولوجا للموارد الطبيعية كالماء و الأرض إبان الأزمات المناخية وأضعفُها استفادةً السياساتِ العموميّةِ ذاتِ الطابعِ البيئيِّ الوقائيِّ  كسياساتِ التكيف و التأقلم.”

وعن تداعيات الأزمات المناخية على حياة النساء والفتيات، استعرضت أفيلال جملة من الظواهر في مقدمتها إجبار الفتيات على تركِ مقاعدِ الدراسةِ للبحثِ عن الماءِ في فتراتِ الجفافِ، إلى جانب الإرهاق الجسدي والنفسي نتيجةَ ارتفاعِ أعباءِ الرعايةِ والعملِ غيرِ المؤدى عنه، إضافة إلى الزواج المبكر والعنف القائم على النوعِ الاجتماعيِّ خلالَ فتراتِ النزوحِ القسريِّ؛ تدهورٌ في شروطِ الصحةِ الإنجابيةِ، وغيابُ خدماتِ الرعايةِ الصحيّةِ الأساسيّةِ…

واستحضرت افيلال في كلمتها نماذج من معاناة النساء في المغرب بسبب الأزمات المناخية، كفيضانات طاطا، وندرة الماء الصالح للشرب بزاكورة، وهي “مظاهرُ تُنذرُ بخطورةِ الأوضاعِ، وبالحاجةِ المستعجلةِ لسياساتٍ تأخذُ بعينِ الاعتبارِ العدالةَ المناخيةَ كمدخلٍ لتحقيقِ المساواةِ بين النساء والرجال في الولوج الى المعلومة أولا وفي المساواة في الولوج الى الوسائل الحمائية و الوقائية وفي اتخاذ القرار في صنع سياسات التكيف و التأقلم من أجل بناء مرونة تستجيب لانتظارات الجميع.”

  وأكدت أفيلال أن التمكينَ البيئيَّ والسياسيَّ للنساءِ لا ينفصلُ عن التمكينِ الاقتصاديِّ والاجتماعيِّ، معتبرة أن بناءَ استدامةٍ منصفةٍ ومتكاملةٍ، رهينٌ بإدماجِ النساءِ في صلبِ السياساتِ العموميةِ المتعلقةِ بالمناخِ والبيئةِ، موضحة أن المشروع الذي تم إطلاقه يهدف إلى بناء قدراتِ النساءِ الفاعلاتِ، سواءٌ كُنَّ منتخباتٍ، أو ناشطاتٍ جمعويّاتٍ، أو نساءً منتِجات؛ إلى جانب رفعِ الوعيِ بخصوصِ تأثيراتِ التغيراتِ المناخيةِ على حقوقِ النساءِ؛ تعزيزِ حضورِ النساءِ في مواقعِ القرارِ البيئيِّ؛  خصوصا على المستوى الترابي نظرا للمسؤولية المنوطة للجماعات الترابية دعمِ حلولٍ مبتكَرةٍ محليةٍ تقودُها النساءُ؛ ابراز نخب نسائية على المستوى الترابي مؤثرة في الحكامة الترابية :إدماجِ مقاربةِ النوعِ الاجتماعيِّ في التخطيطِ البيئيِّ الترابيِّ.

وقالت أفيلال أن التجارب أثبتت  أنَّ النساءَ لسنَ فقط ضحايا للكوارثِ البيئيةِ، بل هُنَّ مُنتِجاتٌ للحلولِ، وصانعاتٌ للبدائلِ، ما يستدعي إشراكَ النساءِ في صُنعِ القرارِ البيئيِّ .

آخر الأخبار

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدةطنجة – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة، المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، بطنجة من 22 إلى 25 يونيو […]
المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة يطلق دورة تكوينية لفائدة حراس الأمن وأعوان الاستقبال
نظم المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة، بتنسيق مع الشركة المناولة وتحت إشراف أكاديمية خاصة معتمدة، الدورة التكوينية الأولى لفائدة حراس الأمن الخاص وأعوان الاستقبال، وذلك في إطار برنامجه المسطر للرفع من جودة الخدمات برسم سنة 2026. وتندرج هذه الدورة التكوينية ضمن جهود المركز الرامية إلى تحسين ظروف استقبال المواطنين والمرتفقين داخل المؤسسة الاستشفائية، وتعزيز جودة الخدمات […]
بنسعيد:المغرب حريص تحت القيادة الملكية على حماية الوضع القانوني والتاريخي للقدس
احتضن فضاء أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، يوم الاثنين 22 يونيو، أشغال نقاش رفيع المستوى حول سبل ووسائل تحصين المركز الحضاري للقدس وتعزيز مكانتها كمدينة للسلام، تحت شعار “القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام”، وذلك تجسيدا لدور المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ قيم الحوار. وعرف هذا النقاش المنظم بشراكة بين الوكالة، و وزارة […]