معرض الكتاب بالرباط يفتح ملف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة

بواسطة الخميس 7 مايو, 2026 - 16:52

أكد مشاركون في مائدة مستديرة احتضنتها العاصمة الرباط، أمس الأربعاء، تحت شعار “تمدرس المتعلمين في وضعية إعاقة”، أن التربية الدامجة لم تعد مجرد خيار بيداغوجي، بل أصبحت التزاما مجتمعيا يهدف إلى ترسيخ قيم الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل المدرسة المغربية.

وشكل هذا اللقاء، الذي نظمه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، مناسبة للتأكيد على ضرورة تعبئة مختلف المتدخلين من أجل بناء منظومة تربوية دامجة تضمن الحق في التعلم لجميع الأطفال، بمن فيهم التلاميذ في وضعية إعاقة.

وفي هذا السياق، أوضحت الأخصائية النفسية الإكلينيكية ورئيسة مؤسسة “جوناس المغرب”، أمل الأشهب، أن نجاح الإدماج المدرسي للأطفال الذين يعانون من إعاقات ظاهرة أو خفية يرتبط أساسا بحسن فهم احتياجاتهم النفسية والتربوية، معتبرة أن سوء فهم الإعاقة يؤدي إلى “إهدار الطاقات”.

وأضافت أن التربية الدامجة تقوم على ثلاث ركائز أساسية تتمثل في التوجيه، والمواكبة البشرية، ثم تكييف البيئة المدرسية بما يتلاءم مع خصوصيات المتعلمين، بما يسمح ببناء مسار تعليمي وحياتي منسجم مع قدراتهم الإدراكية والمعرفية ويضمن تفتحهم داخل المجتمع.

كما شددت المتحدثة على أهمية اعتماد بيداغوجيات بديلة وبرامج تعليمية مرنة تراعي الفوارق الفردية بين التلاميذ، بدل الاكتفاء بالمقاربات التقليدية.

من جهتها، أكدت المفتشة التربوية حورية معزوز أن تقييم نجاح الإدماج لم يعد مرتبطا فقط بعدد الأطفال المدمجين داخل المؤسسات التعليمية، بل أصبح يقاس بمدى جودة التعلمات التي يتلقونها.

ودعت معزوز إلى تعزيز تكوين الأطر التربوية وتشجيع التكييفات البيداغوجية، عبر إحداث أقسام دامجة واعتماد أساليب تدريس وامتحانات تراعي الاحتياجات الخاصة لكل متعلم.

بدورها، أبرزت رئيسة جمعية “آمال” للأطفال في وضعية الإعاقة وعضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، تورية مبروك، أهمية الانطلاق بالتربية الدامجة منذ مرحلة التعليم الأولي، مع العمل على تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين وتكثيف الحملات التحسيسية لتغيير النظرة المجتمعية تجاه الإعاقة.

وشهدت المائدة المستديرة تقديم شهادات مؤثرة لأمهات أطفال في وضعية إعاقة، إلى جانب تلاميذ من ذوي طيف التوحد تمكنوا من تجاوز صعوباتهم وتحقيق مسارات دراسية ناجحة، في مشاهد عكست أهمية الدعم الأسري والتربوي في تحقيق الإدماج الحقيقي.

وتأتي مشاركة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في إطار انفتاحه المؤسساتي وسعيه إلى إثراء النقاش العمومي حول قضايا التربية والتكوين والبحث العلمي، والمساهمة في تعزيز التعبئة المجتمعية من أجل مدرسة دامجة وعادلة للجميع.

آخر الأخبار

خطاب العرش يرسم ملامح مغرب صاعد يرتكز على النمو والاستقرار والقوة الصناعية والانفتاح الدولي.. الملك محمد السادس: الثقة في المستقبل والسيادة الاقتصادية وتحصين المكتسبات عناوين المرحلة الجديدة للمغرب
أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الخطاب السامي الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربعه على العرش، أن المغرب دخل مرحلة جديدة من مساره التنموي، قوامها الثقة في المستقبل، وترسيخ السيادة الاقتصادية، وتحصين المكتسبات، ومواصلة الإصلاحات الكبرى، مستنداً إلى ما حققته المملكة من استقرار سياسي ومؤسساتي، وما راكمته من إنجازات اقتصادية واجتماعية […]
الملك محمد السادس يحيي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ويشيد بتجندها الدائم للدفاع عن الوطن
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تحية تقدير واعتزاز إلى مختلف مكونات القوات المسلحة الملكية والأجهزة الأمنية والإدارية، تثميناً لما تبذله من جهود متواصلة في سبيل حماية الوطن وصون أمنه واستقراره. وأكد جلالة الملك، في ختام خطاب عيد العرش، اعتزازه بما تقوم به القوات المسلحة الملكية، […]
الملك محمد السادس: الأمن والاستقرار ونجاعة المؤسسات تشكل الرأسمال الاستراتيجي للمغرب
أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما المملكة يمثلان اليوم أحد أهم عناصر قوة المغرب، ورصيداً استراتيجياً يميزه في محيط إقليمي ودولي يتسم بتزايد الأزمات والاضطرابات. وأوضح جلالة الملك، في خطاب عيد العرش، أن الاستقرار السياسي والمؤسساتي أصبح يشكل “عملة نادرة” في عالم يعرف تحولات متسارعة، معتبراً أنه العامل الأساسي […]