وجّه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية حول المخاطر التي يتعرض لهاالعاملون، وأوضاع العمال المتعاقدين بالمركز الوطني لمكافحة الجراد، والتدابير التي سيقررها لتفعيل مرسوم بمنحتعويض عن الأخطار المهنية لفائدة العاملين بالمركز الوطني لمكافحة الجراد وترسيم الأعوان المتعاقدين وتحسينوضعيتهم المادية والاجتماعية؟
السؤال استعرض الأدوار التي يضطلع بها المركز الوطني لمكافحة الجراد بمهام بيئية وصحية جد حساسةواستراتيجية، سواء على مستوى الرصد المبكر لموجات الجراد والتدخل في كافة ربوع المملكة، فضلا عن الانخراطالجاد في المشاريع الموجهة للحفاظ على البيئة، عبر تدبير أنشطة معالجة نفايات ومخلفات المبيدات. وهي وظائفمحورية لحماية الثروة الفلاحية والحفاظ على الأمن الغذائي الذي يعد عاملا أساسيا لتحقيق الاستقرارالاجتماعي والتنمية الاقتصادية.
وكذا المهام والأدوار التي يتولاها العمال المتعاقدون والموظفون الذين يشتغلون في هذه المؤسسة العريقة، على مدارالسنة، عن طريق عمليات وتدخلات مخبرية وميدانية مسترسلة، من قبيل مُعايرة معدات الرش، وتدبير مخازنالمبيدات، ومعالجة مخلفات المبيدات المنتهية الصلاحية، إضافة إلى مساعدة الدول الشقيقة والصديقة المتأثرةبأزمات اجتياح الجراد، علاوة على المساهمة الفعالة في نجاح مجموعة من المشاريع الإيكولوجية والوطنية والدولية.
مؤكدا أن هذه العمليات والأنشطة الحيوية تجعل عمال وموظفي هذا المركز معرضين لمخاطر مهنية دائمة ومستمرةمرتبطة بوظائفهم، بفعل صعوبة وخطورة المسالك التي يستعملونها أثناء التدخل الميداني في المناطق الصحراويةوالحدودية، خلال عملية رصد وتتبع ومكافحة الجراد، مضيفا أنه وعلى الرغم من السهر على الاحترام التام لمعاييرالصحة والسلامة البيئية، فهذه الأنشطة لا تخلو من مخاطر الإصابة بأمراض آنية ومزمنة، نتيجة الاتصال المباشروالمتواتر بالمبيدات السامة خلال عملية المعالجة والرش.
في المقابل، يضيف سؤال الPPS، لا يستفيد أعوان وموظفو المركز من أي تعويض أو منحة عن الأخطار المهنيةوالتحفيزات التي يخولها القانون، بل إن 50 من الأعوان المتعاقدين الذين راكموا تجربة مهنية غنية، ظلوا حبيسينظام التعاقد لما يربو عن 28 سنة، وبدون استفادةٍ من التغطية الصحية الإجبارية. كما يتم توقيفهم خلال السنواتالأخيرة عن العمل لمدة ثلاثة أشهر في السنة، مما يؤدي إلى توطيد الفقر وسطهم وترسيخ هشاشتهم الاجتماعية.
