مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب يعدد الجرائم الانتخابية ويجرم التضليل الرقمي

بواسطة الأربعاء 12 نوفمبر, 2025 - 17:47

في خطوة تهدف إلى تخليق الحياة الانتخابية وتعزيز نزاهة الاقتراع، قدم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب يومه الاربعاء، مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، الذي يتضمن تعديلات جوهرية على مستوى العقوبات الزجرية وضبط استعمال الوسائط الرقمية خلال الحملات الانتخابية.

ويقترح المشروع تعديل 28 مادة من أصل 32 مادة من القانون التنظيمي الحالي، مع إعادة تصنيف بعض الجرائم الانتخابية من جنح إلى جنايات، ورفع العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية إلى الضعف على الأقل، بالنظر إلى جسامة الأفعال التي تمس سلامة العمليات الانتخابية ونزاهتها.

وشدد المشروع على تجريم الأفعال التي تمس بحرية التصويت أو سريته، من قبيل اقتحام مكاتب التصويت، أو منع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، أو الاستيلاء على صناديق الاقتراع، أو محاولة تغيير النتائج باستعمال العنف أو السلاح.

وفي سياق مواكبة التحولات الرقمية، استحضر المشروع تحديات الاستعمال المتزايد لتكنولوجيا الإعلام والتواصل والذكاء الاصطناعي، وما يرافقها من مخاطر تتعلق بتزييف الحقائق ونشر الإشاعات خلال الحملات الانتخابية. ولهذا الغرض، نص على تجريم نشر أو بث أو توزيع إشاعات وأخبار زائفة أو وثائق مدلسة عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو المنصات الرقمية أو التطبيقات المعتمدة على الأنترنيت، متى كان الهدف هو التشكيك في نزاهة الانتخابات أو التأثير على إرادة الناخبين.

وتقضي المادة 51 المكررة من المشروع بعقوبة حبس تتراوح بين سنتين وخمس سنوات وغرامة من 50 ألفا إلى 100 ألف درهم في حق كل من بث أو نشر أو وزع أخبارا زائفة أو صورا أو تركيبات رقمية تمس بالحياة الخاصة للناخبين أو المترشحين أو تتضمن تشهيرا بهم دون موافقتهم.

وتشمل نفس العقوبة من شارك أو ساهم بأي وسيلة في ارتكاب هذه الأفعال.

وأكد المشروع أن تجريم هذه الأفعال لا يشكل تضييقاً على حرية التعبير، بل يروم حماية صدقية العملية الانتخابية وضمان الشفافية ومنع التضليل الرقمي الذي يمكن أن يمس بثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

كما نص المشروع على منع نشر الإعلانات السياسية المؤدى عنها على المنصات الإلكترونية الأجنبية، لما لذلك من تأثير محتمل على نزاهة المنافسة الانتخابية داخل الفضاء الرقمي الوطني.

ومن بين المستجدات أيضا، يقترح المشروع توحيد أجل سقوط الدعوى العمومية والمدنية في الجرائم الانتخابية وفق القواعد العامة الجاري بها العمل، وتوضيح مفهوم ” الجرائم المماثلة” في حالة العود.

وفي ما يتعلق بضمان سرية التصويت، شدد النص على أن عملية التصويت يجب أن تتم داخل معزل مكشوف من الجهة المقابلة لأعضاء مكتب التصويت وممثلي المترشحين، للحيلولة دون التقاط صور أوراق التصويت أو التأثير على الناخبين. كما فتح الباب أمام وكلاء لوائح الترشيح لتعيين نواب عن ممثليهم داخل مكاتب التصويت لتعويضهم عند الضرورة، بما يعزز الشفافية والمراقبة الميدانية.

ويأتي هذا المشروع في سياق استعدادات الحكومة للاستحقاقات المقبلة، وفي إطار حرص السلطات العمومية على تحصين التجربة الديمقراطية المغربية وتطوير الترسانة القانونية بما يضمن انتخابات نزيهة وشفافة في ظل التحولات التكنولوجية الراهنة.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]