“لفقيه اللي تانتسناو براكتو دخل للجامعة ببلغتو”. هذا ما فعله للأسف الشديد رؤساء عدد من جمعيات الصحافة الرياضية ببلادنا ليكتبوا فصول فضيحة جديدة بكل المقاييس.
في الوقت، الذي كان عشرات الصحافيين الشباب ينتظرون الحصول على فرصة لتغطية أولمبياد باريس، الذي يشارك فيه المغرب بوفد يضم 60 رياضيا، تلقوا صدمة كبيرة، بعدما تبين أن رؤساء العديد من جمعيات الصحافة الرياضية خصصوا “الكوطة”، التي منحتها لهم اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية لأنفسهم أولا وللمقربين منهم ثانيا ضاربين بطموح الشباب عرض الحائط.
وما زاد الطين بلة هو أن رؤساء الجمعيات المعنية تجاوز أغلبهم سن التقاعد ولم يسبق للعديد منهم أن قام بتغطية حقيقة لأي حدث رياضي عالمي أو قاري، بكل ما في الكلمة من معنى، لأنهم بكل بساطة متخصصون في كتابة “أعمدة” الرأي الموجهة في أغلبها للتنظير وإعطاء الدروس حول محاربة الريع والفساد وإصلاح أحوال الرياضة المغربية… بينما يتكفل صحافيون شباب بكتابة مقالات من المغرب وتوقيعها بأسمائهم في أبهى صور “الحكرة” الإعلامية.
وتجدر الإشارة إلى أن توزيع “كوطة” اعتمادات تغطية الأولمبياد، تم قبل بضعة أشهر من توقيع الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين اتفاقية شراكة مع الللجنة الوطنية الأولمبية المغربية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تروم إنجاز برنامج مسطر بين الأطراف المشار إليها أعلاه حول تنظيم عملية التغطية الإعلامية للتظاهرات والمنافسات الرياضية داخل وخارج الوطن، والسهر على مواكبة الصحافة الوطنية للأحداث الرياضية التي تشارك فيها البعثات الوطنية قاريا ودوليا بطريقة مهنية تتوخى الارتقاء بالعمل الإعلامي الرياضي الوطني وفقا للإلتزامات المحددة بموجب هذه الاتفاقية.
هذه الفضيحة الجديدة لرؤساء الجمعيات كشفت أن الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين كانت على حق عندما تحركت بكل قوة للحد من سطوة جمعيات الصحافة الرياضية على تغطية الإعلام الرياضي المغربي للتظاهرات القارية والدولية وتحويلها إلى “وزيعة” بين الرؤساء والمقربين ومقربي المقربين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
