أحداث أنفو
تشتكي ساكنة إقليم العرائش منذ سنوات، من خصاص في الأطباء النفسانيين، ما يصعب على المرضى الحصول على العلاج في حال تم التفكير جديا في طرق باب هذا التخصص لما يحيط به من أفكار مسبقة تجعل منه وصمة عار.
وقد حرص فريق التجمع الوطني للأحرار، على تسليط الضوء حول هذا الموضوع في أكثر من مناسبة، من خلال أسئلة كتابية موجهة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، ينبه فيها إلى الخصاص الكبير الذي يعاني منه الإقليم، خاصة بالمستشفى الإقليمي لالة مريم، الذي يفتقر لطبيب اختصاصي في الأمراض النفسية والعصبية، ما يدفع بعدد من المرضى إلى البحث عن العلاج خارج الرعاية الصحية.
وكان عدد من الناشطين قد طالبوا في أكثر من مناسبة، بتوفير الموارد البشرية اللازمة لمواكبة ساكنة الإقليم بسبب انتشار الأمراض النفسية والإدمان الذي يخلق بدوره مشاكل نفسية بتداعيات خطيرة يدفع ثمنها المريض وأسرته، حيث يصعب التنقل طلبا للعلاج خارج الإقليم بسبب عامل البعد، كما أن الأسر عاجزة عن طلب العلاج داخل مصحات خاصة بسبب ارتفاع تكلفة العلاج، ما يجعل الأمل الوحيد في العلاج داخل المستشفيات العمومية التي تفتقد بدورها لهذا النوع من التخصصات، وفي حال غيابها تطرق الأسر باب الرقية والشعوذة ما يزيد من تعقيد حالة المريض.
وفي هذا الإطار، كشفت دراسة سابقة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عن الخصاص الكبير الذي يعاني منه قطاع الصحة النفسية في المغرب، حيث لا يتجاوز عدد الأطباء النفسانيين 454 طبيبا جلهم بالقطاع الخاص، بينما لا يتجاوز عدد الأسرة الاستشفائية 2431 سريرا، ما يشكل مصدر قلق حقيقي بين صفوف الأسر الباحثة عن علاج معقد يتطلب سنوات من المواكبة.
